“عملية عسكرية إسرائيلية تسفر عن مقتل 10 فلسطينيين في الضفة الغربية وسط انتقادات دولية”
مقتل 10 فلسطينيين في عملية إسرائيلية واسعة بالضفة الغربية والردود الدولية تتوالى
العملية العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية: مقتل 10 فلسطينيين وسط انتقادات دولية
تصعيد عسكري واسع النطاق
شنت القوات الإسرائيلية، مدعومة بمدرعات وطائرات مروحية مسيرة، هجومًا واسع النطاق على مدينتي جنين وطولكرم ومناطق أخرى في الضفة الغربية المحتلة يوم الأربعاء. أسفرت هذه العملية عن مقتل 10 فلسطينيين على الأقل، وفقًا لمصادر فلسطينية.
تفاصيل الهجوم وأثره على المدنيين
أفاد إبراهيم النمر، مدير نادي الأسير في طولكرم، أن القوات الإسرائيلية داهمت منازل الفلسطينيين واعتقلت العشرات منهم، ونقلتهم إلى نقطة تحقيق ميدانية أقامتها في منشأة تجارية على أطراف المخيم. وأوضح أن المعتقلين تعرضوا للتنكيل والضرب قبل الإفراج عن بعضهم في حالة يرثى لها، ومنعهم من العودة إلى منازلهم.
ردود فعل الفصائل الفلسطينية
أعلنت الأجنحة المسلحة لحركات حماس والجهاد الإسلامي وفتح عن تنفيذ هجمات على المركبات العسكرية الإسرائيلية في جنين وطولكرم وطوباس ومخيم الفارعة باستخدام عبوات ناسفة. وشهدت منطقة مخيم جنين للاجئين، وهي منطقة مكتظة بالسكان، انفجارات وأصوات إطلاق نار متقطعة.
تصعيد العمليات العسكرية
أكدت السلطات الصحية الفلسطينية مقتل 10 فلسطينيين في مناطق مختلفة من الضفة الغربية خلال العملية العسكرية. وذكرت كتائب عز الدين القسام، الجناح المسلح لحركة حماس، أنها نعت ثلاثة من عناصرها قتلوا في اشتباكات مع القوات الإسرائيلية في جنين، مشيرة إلى أن مجاهديها سيواصلون التصدي لقوات الاحتلال.
تأثير الحصار على المستشفيات
أفادت التقارير بأن القوات الإسرائيلية حاصرت المستشفى الرئيسي في جنين وقطعت الطرق المؤدية إليه، مما أثر بشكل كبير على قدرة الطواقم الطبية على تقديم المساعدة للجرحى والمرضى. وقد ناشد المسؤولون الفلسطينيون المنظمات الدولية والأمم المتحدة بالتدخل لحماية المستشفيات من الحصار.
ردود فعل المجتمع الدولي
أدانت جامعة الدول العربية العملية العسكرية الإسرائيلية، وحمّلت واشنطن جزءًا من المسؤولية عن استمرارها. كما وصف وزير الخارجية المصري الاعتداءات الإسرائيلية بأنها انتهاك ممنهج للقانون الدولي والإنساني.
فيما حذر العاهل الأردني من تصاعد الأوضاع في الضفة الغربية وأثر الهجمات على المدنيين والمقدسات. كما أدانت الأمم المتحدة تصاعد الاستجابة العسكرية من القوات الإسرائيلية، مشيرة إلى انتهاكها للقوانين الدولية.
تصريحات إسرائيلية وتطورات سياسية
في خضم الهجوم، دعا وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس إلى إخلاء الفلسطينيين من الضفة الغربية، مشددًا على ضرورة التعامل مع التهديدات هناك كما في غزة. من جانبها، انتقدت الخارجية التركية العملية العسكرية الإسرائيلية واعتبرتها غير قانونية، ودعت إلى اتخاذ إجراءات عقابية ضد التصرفات الإسرائيلية.
المحادثات والهدنة
في وقت لاحق، أعلنت وسائل الإعلام الإسرائيلية عن مغادرة وفد إسرائيلي إلى الدوحة لاستئناف المحادثات بشأن الهدنة في قطاع غزة. يشمل الوفد أعضاء من جهاز الاستخبارات الإسرائيلي “الموساد”، والجيش، وجهاز الأمن الداخلي “الشاباك”. كما أشار ديفيد كوهين، نائب مدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية، إلى أن مصير اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس سيعتمد بشكل كبير على القيادة الفلسطينية.
تصاعد العنف والآثار الإنسانية
تشهد الضفة الغربية تصاعدًا في وتيرة العنف منذ أكثر من عام، وتدهور الوضع بشكل ملحوظ منذ بدء حرب غزة في السابع من أكتوبر/تشرين الأول. ووفقًا لبيانات رسمية فلسطينية، قُتل ما لا يقل عن 640 فلسطينيًا في الضفة الغربية خلال هذه الفترة، بينما قُتل ما لا يقل عن 19 إسرائيليًا، بينهم جنود.
تستمر العملية العسكرية في الضفة الغربية وسط تصاعد التوترات وردود الفعل الدولية التي تدعو إلى ضبط النفس وإيجاد حلول سلمية للأزمة.
