“وثائق وشهادات تفضح الإخفاء القسري والتعذيب بحق الفلسطينيين في سجون إسرائيل”
“في اليوم العالمي للاختفاء القسري: وثائق صادمة تكشف ممارسات إسرائيل ضد معتقلي غزة”
مؤسسات فلسطينية توثّق انتهاكات إسرائيلية بحق السجناء في اليوم العالمي للاختفاء القسري
بمناسبة اليوم العالمي لضحايا الاختفاء القسري، الذي يصادف الثلاثين من أغسطس/آب من كل عام، أصدرت عدة مؤسسات فلسطينية بيانًا يوثق ما وصفته بـ”الجرائم المروعة والصادمة” التي ترتكبها السلطات الإسرائيلية بحق السجناء الفلسطينيين، خاصة أولئك الذين تم اعتقالهم خلال الحرب على غزة التي اندلعت في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.
اختفاء قسري لآلاف الفلسطينيين
وفقًا لما ورد في البيان الصادر عن هيئة شؤون الأسرى والمحررين، ونادي الأسير الفلسطيني، ومؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان، فقد تعرض آلاف المدنيين الفلسطينيين من غزة للاختفاء القسري منذ بداية الحرب، خاصة مع بدء الاجتياحات البرية المتكررة للقطاع. وأشار البيان إلى أن العمال الفلسطينيين الذين كانوا يعملون في الداخل الإسرائيلي قبل الحرب تعرضوا أيضًا لعمليات اعتقال واسعة النطاق.
منظومة الإخفاء القسري وعمليات التعذيب
اتهمت المؤسسات الفلسطينية السلطات الإسرائيلية بأنها جعلت من جريمة الإخفاء القسري جزءًا من منظومتها القانونية عبر استخدام قانون “المقاتل غير الشرعي” الذي تم تشريعه عام 2002. وأوضح البيان أن هذا القانون يُعتبر انتهاكًا صارخًا لسلامة إجراءات التقاضي، حيث يسمح باحتجاز المعتقلين الفلسطينيين دون توجيه تهم واضحة أو توفير حقوق الدفاع عن النفس.
تعديل قانوني يزيد من معاناة السجناء
مع اندلاع الحرب، قامت السلطات الإسرائيلية بإجراء تعديلات قانونية على قانون “المقاتل غير الشرعي”، مما زاد من معاناة السجناء الفلسطينيين. من بين هذه التعديلات، تمديد فترة احتجاز المعتقلين لمدة تصل إلى 45 يومًا، ومنعهم من لقاء المحامي لمدة 180 يومًا، بالإضافة إلى رفض السماح للجنة الدولية للصليب الأحمر بزيارة السجناء.
شهادات من داخل السجون
بدأ السجناء الفلسطينيون بالإفراج عن شهاداتهم حول الظروف “اللاإنسانية” التي تعرضوا لها داخل السجون الإسرائيلية، خاصة في معسكر “سدي تيمان” جنوب إسرائيل. وفقًا للبيان، تعرض السجناء لاعتداءات متكررة، بما في ذلك التجويع، التعطيش، والحرمان من العلاج، إضافة إلى إبقائهم معصوبي الأعين ومقيدين بشكل دائم.
جرائم تعذيب وإذلال
مع تصاعد عمليات الإفراج عن معتقلي غزة، بدأت تتكشف تفاصيل ما وصفه البيان بـ”الجرائم المروعة”، بما في ذلك التعذيب والإذلال والاعتداءات الجنسية، التي وثقتها شهادات الناجين وفيديوهات مسربة من داخل معسكر “سدي تيمان”. وتؤكد المؤسسات أن هذه الجرائم تمثل جزءًا من حملة ممنهجة تهدف إلى كسر إرادة الشعب الفلسطيني.
دعوات للمساءلة الدولية
طالبت المؤسسات الفلسطينية في بيانها المجتمع الدولي باتخاذ خطوات جادة لمحاسبة إسرائيل على “جرائم الحرب” التي ترتكب بحق الفلسطينيين، خصوصًا في ظل استمرار “حرب الإبادة” بحق المعتقلين والسجناء. وأكد البيان على ضرورة تجاوز حالة العجز الدولي والضغط على إسرائيل لوقف انتهاكاتها.
توثيق الانتهاكات
في ظل غياب معلومات دقيقة حول أعداد السجناء من غزة والذين يشملون نساءً وأطفالًا، تواصل المؤسسات الفلسطينية توثيق الانتهاكات التي ترتكب بحقهم، فيما تستمر الدعوات الدولية لمحاسبة إسرائيل على أفعالها. ومع تزايد عدد المعتقلين الذي بلغ أكثر من 4500 فلسطيني منذ بدء الحرب، يبقى مستقبل هؤلاء السجناء مجهولًا في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي بعمليات الاختفاء القسري والاعتقال.
