رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
05:37 ص calendar الأحد 19 يوليو 2026

“اليمن يغرق في أزمة إنسانية مضاعفة: الفيضانات الكارثية تدمّر حياة الملايين وتفاقم معاناتهم”

“بينما تعاني اليمن من واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، تضاعف الفيضانات الأخيرة من معاناة الملايين من النازحين، مما يضع البلاد أمام تحديات جديدة وخطيرة.”

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

اليمن: أزمة إنسانية متفاقمة بسبب الفيضانات


 

تشهد اليمن أزمة إنسانية متفاقمة، تزيدها الفيضانات الكارثية سوءًا، ما يزيد من معاناة ملايين النازحين. ووفقًا لمفوضية شؤون اللاجئين، فإن الأزمة الطويلة في اليمن أثرت بشكل كبير على الظروف المعيشية للنازحين والمجتمعات المضيفة، مما يستدعي استجابة عاجلة ودعماً دولياً مستداماً.


 

ظروف قاسية ومؤشرات مقلقة


 

في أحدث تقييم أجرته مفوضية شؤون اللاجئين، تبرز صورة قاتمة للظروف التي يعاني منها النازحون. التقرير، الذي جمع بيانات من أكثر من 47 ألف أسرة خلال النصف الأول من عام 2024، يظهر أن 85% من هذه الأسر عاجزة عن تلبية احتياجاتها الغذائية اليومية، مما دفعها إلى تبني آليات قاسية للتأقلم مع الواقع، مثل تقليل حجم الوجبات أو تخطيها بالكامل.


 

كما كشف التقرير عن مشكلة كبيرة تتعلق بالافتقار إلى الوثائق المدنية الأساسية. حيث أن أكثر من 51% من الأسر لديها طفل واحد على الأقل بدون شهادة ميلاد، و70% من الأسر تفتقر إلى بطاقات هوية وطنية. هذا النقص يعوق قدرة هذه الأسر على الوصول إلى الخدمات الأساسية مثل التعليم والرعاية الصحية، مما يزيد من ضعفها.


 

الفيضانات تضاعف المعاناة


 

الفيضانات الأخيرة التي ضربت مديرية ملحان بمحافظة المحويت كانت لها آثار مدمرة على المجتمعات المحلية. فقد أودت بحياة 97 شخصًا وأثرت على أكثر من 56 ألف منزل في 20 محافظة، متسببة في تشريد الآلاف وتدمير البنية التحتية الحيوية. إضافة إلى ذلك، فإن الفيضانات كشفت عن ذخائر غير منفجرة، ما يشكل تهديدًا إضافيًا على حياة المدنيين والعاملين في المجال الإنساني.


 

تعزيز الحلول المستدامة


 

وفي مواجهة هذه الكارثة الإنسانية، تعمل مفوضية شؤون اللاجئين بالتعاون مع الشركاء المحليين على تقديم المساعدة العاجلة للمتضررين. يتمثل جزء كبير من هذا الدعم في زيادة المساعدات النقدية للفئات الأكثر ضعفاً، لتتمكن من تلبية احتياجاتها الأساسية وإصلاح الملاجئ المتضررة. إلى جانب ذلك، تسعى المفوضية إلى تعزيز الحلول طويلة الأجل مثل إعادة تأهيل المنازل وتحسين مرافق المجتمع المضيف.


 

دعوة لدعم دولي أكبر


 

ورغم الجهود المبذولة، فإن الموارد المتاحة لا تزال غير كافية لتلبية الاحتياجات الإنسانية الهائلة. فحتى نهاية يوليو 2024، لم يتم تمويل سوى 21% من نداء المفوضية البالغ 354 مليون دولار. وأمام هذه الفجوة التمويلية الكبيرة، ناشدت المفوضية المجتمع الدولي لتقديم دعم أكبر للشعب اليمني، مؤكدة على ضرورة وجود تضامن دولي لمواجهة هذه الأزمة الإنسانية المتفاقمة.


تشدد المفوضية على أن دعم المجتمع الدولي أمر حيوي لإنقاذ حياة ملايين الأشخاص في اليمن، الذين يواجهون تهديدات متعددة من الجوع والفيضانات والألغام الأرضية، في ظل ظروف بالغة الصعوبة.

تم نسخ الرابط