إسرائيل بين الرهائن والأمن: سياسة نتنياهو تواجه تحديات داخلية ودولية
تحديات أمنية وسياسية تواجه إسرائيل وبريطانيا في خضم أزمات الرهائن ودعم أوكرانيا
تتناول الصحف الإسرائيلية والعالمية في الأيام الأخيرة قضية الرهائن الإسرائيليين المحتجزين لدى حركة حماس، حيث تكشف التقارير عن تعقيدات أمنية وسياسية واجهتها إسرائيل في التعامل مع هذه الأزمة. وفقًا لمقال نشرته صحيفة “تايمز أوف إسرائيل” للكاتب شون زيليغ أوستر، فإن إسرائيل تجد نفسها أمام تحديات متعددة عقب العثور على جثث ستة رهائن إسرائيليين، وهم: ألكسندر لوبانوف، ألمونغ ساروسي، إيدن يروشلامي، أوري دانينو، كارمل غات، وهيرش غولدبيراغ – بولين، الذي ظهر في مقاطع فيديو سابقة لحماس بذراع مبتور.
الرهائن الإسرائيليون: فاجعة تستدعي تساؤلات حول التدابير الأمنية
ويشير أوستر إلى أن مقتل هؤلاء الرهائن يعكس حقيقة الواقع القاسي في قطاع غزة، حيث تؤدي التدابير الأمنية الإسرائيلية، التي ترقى لمستوى الاحتلال الفعلي، إلى تفاقم الوضع بدلًا من حل الأزمة. ويتساءل الكاتب عن فعالية هذه التدابير، مؤكدًا أن أي محاولة لإنقاذ الرهائن كان ستستلزم تنازلات قد تؤدي إلى تفكيك البنية الأمنية الإسرائيلية.
خيارات إسرائيل بين احتجاز الرهائن والتدخل العسكري
وأضاف الكاتب أن الدفاع الأول لإسرائيل يعتمد على الحدود بين غزة ومصر، والتي تمتد لمسافة 14 كيلومترًا، حيث تستخدم حماس الأنفاق للحصول على الأسلحة. أما “منطقة القتل” أو ما يعرف بالمحيط، فهي منطقة حدودية تمتد لحوالي كيلومتر واحد، وتحيط غزة من جهة الحدود، وقد قامت إسرائيل بهدم كل المباني الموجودة في هذه المنطقة.
وأشار أوستر إلى أن إسرائيل أمام خيارين رئيسيين: إما القبول بتحرير الرهائن مع استمرار التهديدات الأمنية من حماس، أو البقاء في غزة مع عدم وجود دعم دولي قوي.
الانقسامات السياسية في إسرائيل: نتنياهو والسياسات الاستراتيجية
في سياق متصل، تناولت صحيفة “القدس العربي” قضية الرهائن الإسرائيليين من زاوية مختلفة، مسلطةً الضوء على التداعيات السياسية الداخلية في إسرائيل، حيث تزايدت حدة الخلافات داخل الحكومة الإسرائيلية. وركزت الصحيفة على تصريحات نُسبت إلى مسؤول إسرائيلي رفيع، الذي انتقد بشدة السياسات المتبعة من قبل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، محملًا إياه ووزراء الليكود مسؤولية مقتل الرهائن.
ورأت الصحيفة أن نتنياهو يستغل هذه الأزمة لتعزيز موقفه السياسي، معتبرًا أن العثور على الرهائن أحياء كان سيشكل انتصارًا شخصيًا له، ويثبت أن سياساته تجاه الفلسطينيين هي السياسات الوحيدة الناجحة.
دعم بريطانيا لأوكرانيا: تصريحات غير متسقة وتحديات دبلوماسية
وعلى صعيد آخر، تناولت صحيفة “التايمز” البريطانية قضية الدعم العسكري البريطاني لأوكرانيا، حيث تناول الكاتب دومينيك لاوسون التناقضات التي ظهرت في التصريحات الرسمية حول استخدام الصواريخ البريطانية من قبل القوات الأوكرانية. وأشار إلى تصريح رئيس وزراء بريطانيا، كير ستارمر، الذي أكد فيه على دعم بلاده المطلق لأوكرانيا، بينما أظهرت تصريحات أخرى من مسؤولين بريطانيين وأمريكيين تحفظات حول شروط استخدام هذه الأسلحة.
ورغم التحذيرات بشأن تصعيد محتمل من قبل روسيا، قامت أوكرانيا بالفعل باستخدام صواريخ “ستورم شادو” لتدمير مقر الأسطول الروسي في القرم. وتساءل الكاتب في نهاية مقاله عما إذا كان الدعم الذي أعلنته بريطانيا هو دعم حقيقي وفعال، أم أنه مجرد “ضوضاء” سياسية كما وصفه البعض.
