“معركة الإجهاض: هاريس تهاجم وترامب يدافع في مناظرة مشتعلة حول حقوق النساء”
كامالا هاريس ودونالد ترامب يتبادلان الاتهامات حول قضية الإجهاض خلال المناظرة الرئاسية
خلال المناظرة الرئاسية مساء الثلاثاء، شهدت المناقشة تصاعدًا في حدة الانتقادات بين نائبة الرئيس كامالا هاريس والرئيس السابق دونالد ترامب بشأن مواقفهما المتباينة حول قضية الإجهاض.
تعهدت هاريس بأنها ستوقع بفخر على قانون يُعيد الحماية التي كانت مكفولة في قضية رو ضد وايد، في حال تمرير الكونغرس لمشروع القانون وانتخابها رئيسة. كما أدانت بشدة الحظر الذي تفرضه بعض الولايات على الإجهاض، مستشهدة بقصص نساء حوامل واجهن صعوبات في الحصول على رعاية طبية طارئة، أو أُجبرن على مواصلة حملهن بسبب القوانين التقييدية. وانتقدت ترامب لدوره البارز في قضية دوبس ضد منظمة صحة المرأة في جاكسون، التي أدت إلى تراجع حقوق الإجهاض (حيث عيّن ترامب ثلاثة من قضاة المحكمة العليا الأمريكية الذين ساهموا في إلغاء القرار التاريخي).
وأعربت هاريس قائلة: “لا يحق لترامب أن يملي على المرأة ما تفعل بجسدها.”
من جانبه، استمر ترامب في الإشادة بالمحكمة العليا الأمريكية لإلغائها حكم رو ضد وايد، وأصر زورًا على أن غالبية العلماء القانونيين كانت ترغب في إلغائه، وأن الرأي العام يؤيد إعادة القرار إلى الولايات. كما هاجم الديمقراطيين، مدعيًا زورًا أن موقفهم من الإجهاض متطرف إلى حد أنهم يدعمون “الإعدام بعد الولادة”. وبعد انتهاء تصريحاته، أوضحت مذيعة قناة ABC نيوز لينسي ديفيس أن إعدام طفل بعد الولادة غير قانوني في أي ولاية.
هاريس لم تتردد في تفنيد ادعاءات ترامب قائلة: “لا توجد امرأة في أمريكا تطلب الإجهاض بعد تمام حملها. هذا أمر غير موجود، وهو إهانة للنساء في أمريكا.”
كانت تصريحات ترامب في المناظرة مشابهة للغة التي استخدمها في المناظرة الرئاسية السابقة مع الرئيس جو بايدن، حينما ادعى زورًا أن الأطباء في إدارة بايدن يريدون “إنهاء حياة الطفل في الشهر التاسع، وحتى بعد الولادة.”
تصدرت حقوق الإنجاب النقاش في دورة الانتخابات لعام 2024، حيث من المقرر أن تصوت 10 ولايات على حقوق الإجهاض في 5 نوفمبر. وقد جعلت هاريس هذا الملف موضوعًا رئيسيًا في حملتها الانتخابية. وتُظهر العديد من الاستطلاعات أن غالبية الأمريكيين يؤيدون الوصول إلى خدمات الإجهاض.
واتهمت هاريس ترامب بأنه يخطط لفرض حظر وطني على الإجهاض إذا أُعيد انتخابه، وهو ما نفاه ترامب بشدة، مؤكدًا أن القرار يجب أن يترك للولايات الفردية. وعندما سُئل عما إذا كان سيستخدم الفيتو ضد حظر فيدرالي للإجهاض في حال وصوله إلى مكتبه في فترة ثانية، تهرّب ترامب من الإجابة، مؤكدًا أن هذا ليس موضوعًا مطروحًا لأن الكونغرس لن يمرر مثل هذا القانون.
واختتم ترامب تصريحاته قائلاً: “على مدى 52 عامًا، كان هذا الموضوع يمزق بلدنا. لقد قمت بشيء لم يتوقعه أحد.”
