رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
02:47 م calendar السبت 18 يوليو 2026

فضيحة التوريد والدمار في بيروت: كيف أثارت أجهزة موجهة لحزب الله أزمة جديدة في لبنان؟

تساؤلات حول توريد أجهزة لحزب الله والأثر المروع للتفجيرات في بيروت

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

موجة ثانية من الانفجارات تضرب بيروت ولبنان: 14 قتيلاً وأكثر من 450 مصاباً

 

أجهزة لاسلكية ومعدات شمسية في دائرة الخطر

 

في تصعيد خطير، انفجرت أجهزة لاسلكية ومعدات شمسية في بيروت وأجزاء أخرى من لبنان يوم الأربعاء، في موجة ثانية من الهجمات التي استهدفت هذه الأجهزة. تأتي هذه التفجيرات بعد يوم واحد من انفجار البيجر الذي يستخدمه حزب الله، حسبما أفادت وسائل الإعلام الرسمية ومسؤولون في الجماعة المسلحة. وزارة الصحة أكدت أن الهجمات أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 14 شخصًا وإصابة أكثر من 450 آخرين.

 

هجمات تتجاوز حدود الاستهداف المباشر

 

تُعزى الهجمات، التي يُعتقد على نطاق واسع بأنها من تنفيذ إسرائيل، إلى استهداف حزب الله، لكن الوفيات والإصابات شملت أيضًا مدنيين. هذه التطورات زادت من المخاوف من أن الصراع المتصاعد بين الجانبين قد يتصاعد إلى حرب شاملة.

 

ردود فعل وتصريحات سياسية

 

وفي تصريحات لوسائل الإعلام، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت: “نحن في بداية مرحلة جديدة من الحرب، تتطلب الشجاعة والعزيمة والمثابرة”. ورغم عدم ذكره للأجهزة المتفجرة، أشاد بعمل الجيش الإسرائيلي ووكالات الأمن، قائلاً: “النتائج مثيرة للإعجاب للغاية”.

 

تفجيرات خلال جنازة وصور مروعة

 

خلال هجمات يوم الأربعاء، سُمعت عدة انفجارات أثناء جنازة لثلاثة أعضاء من حزب الله وطفل قُتلوا في انفجار البيجر يوم الثلاثاء، وفقًا لمراسلين من وكالة أسوشيتد برس في الموقع. رصد مصور من الوكالة في مدينة صيدا الساحلية الجنوبية أضرارًا لحقت بسيارة ومتجر هواتف محمولة جراء انفجار الأجهزة داخلهما. كما أصيبت فتاة في الجنوب جراء انفجار نظام طاقة شمسية منزلي، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الرسمية.

 

الوضع المتأزم بعد التفجيرات السابقة

 

الانفجارات الجديدة زادت من الارتباك والغضب في البلاد، التي لا تزال تتعافى من تفجيرات البيجر يوم الثلاثاء، التي أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 12 شخصًا، بينهم طفلان، وإصابة حوالي 2800 آخرين.

 

مخاوف من ضحايا عشوائيين

 

مع تصاعد الهجمات، يتزايد القلق بشأن الضحايا العشوائيين المحتملين، حيث انفجرت مئات الأجهزة في أماكن متنوعة، مثل المنازل، السيارات، محلات البقالة، والمقاهي، مما يخلق حالة من الرعب والذعر بين السكان.

 

مستقبل غير مؤكد في ظل التصعيد المتواصل

 

مع استمرار التصعيد، تبقى الأسئلة قائمة حول كيفية تطور الوضع في لبنان، وهل ستؤدي هذه الهجمات إلى توترات أكبر قد تؤدي إلى صراع مفتوح.


الهجمات تستهدف المدنيين والعمال في صفوف حزب الله

 

بينما كان البيجر يُستخدم من قِبَل أعضاء حزب الله، لم يكن هناك ضمان لمن كان يحمل الجهاز وقت تفجيره. لم يكن معظم الضحايا من مقاتلي الحزب، بل كانوا جزءًا من العمليات المدنية الواسعة التي تخدم بشكل رئيسي المجتمع الشيعي في لبنان. وقد قُتل ما لا يقل عن اثنين من العاملين في المجال الصحي يوم الثلاثاء، حيث يعمل الأطباء والممرضون والمسعفون وعمال الجمعيات الخيرية والمعلمون في مكاتب تتبع لمنظمات مرتبطة بحزب الله، وكان عدد غير معروف منهم يحملون البيجر.

 

انتقادات قانونية ودعوات للتحقيق

 

في هذا السياق، انتقدت ماري إيلين أوكونيل، أستاذة القانون ودراسات السلام الدولي في جامعة نوتردام في إنديانا، هذه الهجمات، مشيرة إلى أنها تشكل انتهاكًا للقانون الدولي. قالت أوكونيل: “تسليح الأشياء المستخدمة من قِبَل المدنيين محظور تمامًا”. كما دعا فولكر تورك، رئيس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، إلى إجراء تحقيق مستقل في التفجيرات الجماعية، مضيفًا: “الخوف والرعب الذي أطلقه هذا الأمر عميق”.

 

تصاعد التوترات بين حزب الله وإسرائيل

 

حزب الله، المدعوم من إيران ويُعدّ أقوى قوة مسلحة في لبنان، تبادل إطلاق النار مع الجيش الإسرائيلي تقريبًا يوميًا منذ 8 أكتوبر. يأتي هذا التصعيد بعد هجوم قاتل قادته حماس في جنوب إسرائيل، والذي أدى إلى الحرب في غزة. منذ ذلك الحين، قُتل المئات في ضربات في لبنان والعشرات في إسرائيل، بينما تم تهجير عشرات الآلاف على جانبي الحدود. وأكد حزب الله أن ضرباته تأتي دعمًا لحليفه، حماس.

 

الوضع الإنساني في ظل النزاع المتصاعد

 

التصعيد المتواصل بين حزب الله وإسرائيل يضاعف من معاناة المدنيين في لبنان، ويثير قلقًا دوليًا بشأن حماية حقوق الإنسان وضمان سلامة المدنيين في أوقات النزاع.


ضربات حزب الله تستهدف شمال إسرائيل

 

أعلن حزب الله عن تنفيذ ثلاث ضربات على أجزاء من شمال إسرائيل يوم الأربعاء، ووفقًا للتقارير، واحدة من هذه الضربات وقعت بعد الجولة الأخيرة من الانفجارات التي هزت لبنان. تأتي هذه الهجمات في إطار التصعيد المتبادل بين الحزب وإسرائيل، حيث تتسارع الأحداث على الأرض.

 

إسرائيل تستعد لزيادة عملياتها ضد حزب الله

 

في رد فعل على التصعيد، أصدرت القيادة الإسرائيلية سلسلة من التحذيرات خلال الأسابيع الأخيرة، مشيرة إلى إمكانية زيادة العمليات ضد حزب الله في لبنان. وقالت إن هدفها هو إنهاء تبادل إطلاق النار لتيسير عودة السكان إلى منازلهم بالقرب من الحدود. في خطوة استباقية، بدأت إسرائيل في تعزيز تواجد قواتها على الحدود مع لبنان يوم الأربعاء، وفقًا لمسؤول مطلع تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته.

 

تصريحات المسؤولين الإسرائيليين حول الوضع العسكري

 

أوضح وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت، في تعليقاته، أن “مركز الثقل يتحول إلى الشمال” بعد شهور من القتال مع حماس في غزة، مشيرًا إلى أن الموارد والقوات ستنقل إلى الجبهة الشمالية. بينما كان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في اجتماع مع كبار المسؤولين الأمنيين في مقر الجيش الإسرائيلي في تل أبيب، أعلن رئيس أركان الجيش، الفريق هرتسي هاليفي، أن الخطط قد وضعت لاتخاذ إجراءات إضافية ضد حزب الله.

 

تأثير الهجمات على جهود التفاوض

 

في السياق الدولي، صرح وزير الخارجية الأمريكي أنطوني بلينكن أن الولايات المتحدة لا تزال تقيّم كيف يمكن أن تؤثر الهجمات على جهود التفاوض لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس. هذا يشير إلى قلق دولي بشأن التصعيد المتزايد وأثره على جهود السلام.

 

تفجيرات البيجر: عملية معقدة ومخاوف من تسرب الأسلحة

 

تبدو عمليات تفجير أجهزة الإرسال المعروفة باسم “البيجر” كعملية معقدة تم الإعداد لها على مدى شهور، حيث يعتقد العديد من الخبراء أن إسرائيل قد تسللت إلى سلسلة الإمدادات وزودت مئات الأجهزة بالمتفجرات قبل استيرادها إلى لبنان. ومع ذلك، فإن الأدلة المتاحة حتى الآن حول هذه الاتهامات لا تزال محدودة، مما يضيف غموضًا إلى النزاع المتصاعد.


اتهامات بتوريد أجهزة إلى حزب الله

 

أفادت شركة “غولد أبولو” التايوانية بأنها منحت شركة “BAC للاستشارات KFT” الهنغارية تصريحًا لاستخدام اسمها على الأجهزة التي تم تسليمها إلى حزب الله. إلا أن المتحدث باسم الحكومة الهنغارية نفى يوم الأربعاء أي علاقة لشركته بالأجهزة المرسلة، مؤكداً أن “BAC” كانت تعمل فقط كوسيط ولم تكن الأجهزة في هنغاريا مطلقاً.

 

التعاون الأمني الهنغاري وتوضيح الموقف

 

أوضح المتحدث الرسمي الهنغاري، زولتان كوفاكس، عبر منصة X أن الخدمات الأمنية الوطنية الهنغارية كانت تتعاون مع الشركاء الدوليين في التحقيقات الجارية حول القضية، مشيرًا إلى عدم وجود أي دليل يربط الأجهزة التي تم تسليمها مباشرة بالهنغاريا.

 

تفجيرات مروعة أثناء مراسم الجنازة في بيروت

 

في الوقت الذي كان اللبنانيون يشيعون ضحايا التفجيرات السابقة، شهدت بيروت يوم الأربعاء سلسلة من الانفجارات المروعة. وقع انفجاران بالقرب من جنازة لمقاتلين وصبي صغير ومسعف في جنوب بيروت. بينما كانت سيارات الإسعاف تهرع إلى الموقع، استمر الحفل، حيث صرح مسؤول رفيع في حزب الله، هاشم صفيالدين، للمُعزين بأن “العدوان الإسرائيلي سيواجه عقابه الخاص”.

 

الطائرات الإسرائيلية تتجول فوق بيروت

 

في ظل التوترات المتزايدة، كانت الطائرات الإسرائيلية بدون طيار تحلق فوق بيروت وأجزاء أخرى من لبنان، بينما كان الآلاف من المعزين يشاركون في موكب جنائزي يحمل أربعة توابيت إلى المقبرة. قالت امرأة تُدعى أم حسين، وهي واقفة خارج المقبرة مع أطفالها الأربعة: “لن نيأس ولن نستسلم. سنستمر ما دامت الدماء تتدفق في عروقنا”.

 

أجهزة الاتصال والانفجارات المتكررة

 

أفاد مسؤول من حزب الله لوكالة أسوشيتد برس بأن أجهزة الاتصال المستخدمة من قبل المجموعة انفجرت في عدة مناطق من البلاد يوم الأربعاء. وصرح المسؤول بشرط عدم الكشف عن هويته نظرًا لأنه لم يكن مخولًا بالتحدث إلى وسائل الإعلام. كما أفادت الوكالة الرسمية اللبنانية بأن أنظمة الطاقة الشمسية انفجرت في منازل متعددة في بيروت والجنوب، مما أسفر عن إصابة فتاة واحدة على الأقل.

تم نسخ الرابط