إسرائيل تحقق في “مشاهد مروعة” لرمي جثث فلسطينيين: غضب دولي وردود فعل فلسطينية
صور صادمة: تحقيق إسرائيلي بعد رمي جثث فلسطينيين من فوق سطح في الضفة الغربية
الجيش الإسرائيلي يفتح تحقيقاً في حادثة رمي الجثث
أعلن الجيش الإسرائيلي عن فتح تحقيق في حادثة أثارت جدلاً واسعاً، حيث أظهرت صور جنوده وهم يلقون جثث ثلاثة فلسطينيين من سطح أحد المباني في بلدة قباطية، الواقعة بالقرب من جنين في الضفة الغربية المحتلة. هذه الصور أثارت غضباً واسعاً على الصعيدين المحلي والدولي، حيث وصف الجيش الإسرائيلي الحادثة بأنها “خطيرة” و”لا تتوافق” مع قيمه ومعايير قواته.
تفاصيل العملية العسكرية في قباطية
الجيش الإسرائيلي صرح أن العملية التي نفذها في قباطية كانت تهدف إلى “مكافحة الإرهاب”. خلال هذه العملية، قُتل سبعة فلسطينيين على الأقل، وفقًا لما ذكره المسؤولون الفلسطينيون. القوات الإسرائيلية اشتبكت مع أربعة مسلحين، مما أدى إلى مقتلهم في تبادل لإطلاق النار. لاحقًا، شنت القوات غارة بطائرة دون طيار استهدفت سيارة، وأسفرت عن مقتل ثلاثة آخرين.
وفقًا لشهود عيان، حاول أربعة فلسطينيين كانوا داخل مبنى محاصر الهروب إلى سطحه، لكنهم تعرضوا لإطلاق نار من قبل قناصة إسرائيليين. بعد انتهاء الاشتباكات، صعدت القوات الإسرائيلية إلى السطح وقامت برمي الجثث على الأرض، وفقًا لما ذكره شهود عيان وصحفي كان في الموقع.
ردود الفعل الفلسطينية والدولية
فيما أصدرت وزارة الخارجية الفلسطينية بيانًا شديد اللهجة على منصة “إكس” (تويتر سابقاً)، واصفة الحادثة بأنها “جريمة” تكشف عن “وحشية” الجيش الإسرائيلي، جاء رد الفعل الدولي سريعًا. المتحدث باسم الأمن القومي في البيت الأبيض، جون كيربي، وصف المشاهد بأنها “مزعجة للغاية” وأضاف: “إذا ثبت أن المشاهد المصورة حقيقية، فإنها تصور بوضوح سلوكًا بغيضًا وفظيعًا من قبل جنود محترفين”.
من هو شادي زكارنة؟
واحدة من الشخصيات البارزة التي تم قتلها في هذه العملية هو شادي زكارنة، الذي وصفه الجيش الإسرائيلي بأنه “رئيس منظمة إرهابية” وكان مسؤولًا عن توجيه وتنفيذ الهجمات في منطقة شمال الضفة الغربية. إلا أن الجيش لم يُحدد المجموعة التي ينتمي إليها زكارنة، مما زاد من الغموض حول دوره الفعلي في تلك الهجمات.
العنف المتصاعد في الضفة الغربية
منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، شهدت الضفة الغربية تصاعدًا كبيرًا في العنف بين الجيش الإسرائيلي والفلسطينيين. وفقًا لوزارة الصحة الفلسطينية، قُتل أكثر من 690 فلسطينيًا في الضفة الغربية وحدها خلال هذه الفترة، بينما تكثف القوات الإسرائيلية عملياتها العسكرية اليومية التي تشمل الغارات والمداهمات والاعتقالات. على الجانب الآخر، تقول إسرائيل إنها تسعى من خلال هذه العمليات إلى وقف الهجمات الفلسطينية، التي أسفرت عن مقتل 33 إسرائيليًا، وفقًا للسلطات الإسرائيلية.
الهجمات في قطاع غزة
يأتي هذا التصعيد في الضفة الغربية في ظل حملة عسكرية إسرائيلية أوسع نطاقًا، تشمل أيضًا قطاع غزة. وتشير التقارير الواردة من وزارة الصحة في قطاع غزة إلى أن أكثر من 41 ألف فلسطيني قتلوا نتيجة للعمليات العسكرية الإسرائيلية المستمرة.
تحقيقات إسرائيلية مستمرة
بالرغم من فتح التحقيق في الحادثة الأخيرة، لا يزال السؤال قائمًا حول مدى تكرار مثل هذه الحوادث في ظل التصعيد المستمر بين الطرفين. المجتمع الدولي يترقب نتائج التحقيقات وما قد يترتب عليها من خطوات، وسط دعوات متزايدة لوقف العنف وحماية المدنيين.

