رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
01:50 ص calendar الخميس 04 يونيو 2026

“هل يقود التصعيد الأخير إلى حرب شاملة بين إسرائيل وحزب الله؟”

“التصعيد الخطير بين إسرائيل وحزب الله: نحو مواجهة إقليمية محتملة؟”

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

التصعيد الأخير بين إسرائيل وحزب الله: نحو مواجهة إقليمية؟

 

شهدت الـ 48 ساعة الأخيرة أعنف تبادل للنيران بين إسرائيل وحزب الله منذ بدء الحرب في غزة قبل قرابة العام، حيث أطلق حزب الله صواريخ بعيدة المدى داخل عمق الأراضي الإسرائيلية، في سابقة لم يشهدها الصراع من قبل. وردت إسرائيل بشن ما يقارب 300 غارة على مواقع الحزب في لبنان، واصفةً تلك الهجمات بأنها إجراءات استباقية لردع هجوم مخطط له من قبل حزب الله.

 

الهجمات المتبادلة: ما حدث وأين؟

 

بدأ التصعيد يومي الثلاثاء والأربعاء، حيث هزت لبنان هجمات مفاجئة استهدفت أجهزة الاتصال الخاصة بعناصر حزب الله. تم تفجير الأجهزة في مناطق مختلفة من لبنان، بما في ذلك العاصمة بيروت ومناطق قوية في سهل البقاع. وأسفرت الهجمات عن مقتل 39 شخصاً، منهم 12 يوم الثلاثاء و27 يوم الأربعاء.

 

رداً على تلك الهجمات، شنت إسرائيل غارة على بيروت يوم الجمعة، مستهدفة مبنى في أحد الأحياء المكتظة بالسكان في جنوب العاصمة، مما أدى إلى مقتل 45 شخصاً على الأقل، بينهم قائد بارز في حزب الله إبراهيم عقيل.

 

رد حزب الله: هجمات عميقة على إسرائيل

 

أعلن حزب الله أنه استهدف عدة مواقع في شمال إسرائيل بصواريخ طويلة المدى، بما في ذلك قاعدة جوية، فيما وصفه بأنه رد على الهجمات الإسرائيلية المتكررة على لبنان. وعلى الرغم من أن معظم الصواريخ تم اعتراضها، إلا أن بعضها أصاب أهدافاً في مناطق مثل كريات بياليك وتصور شالوم، ما يعكس تصاعداً ملحوظاً في قدرات حزب الله الهجومية. كما أغلقت المدارس في العديد من المناطق الشمالية في إسرائيل وتم فرض قيود على التجمعات.

 

موقف إسرائيل من التصعيد

 

في محاولة لتفادي المزيد من التصعيد، أعلن الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ أن إسرائيل “لا تسعى للحرب مع لبنان”، ملقياً باللوم على حزب الله في التسبب في هذه الاشتباكات العسكرية. ومع ذلك، حذر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من أن إسرائيل “ستواصل اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان عودة سكان الشمال إلى منازلهم بسلام”.

 

هل يتجه النزاع نحو تصعيد أكبر؟

 

تبادل النيران بين إسرائيل وحزب الله تزامن مع الحرب في غزة، حيث اشتدت المخاوف من امتداد الصراع إلى باقي المنطقة، خاصة مع دعم حزب الله لمقاتلي حماس وتوجيه ضربات مشتركة ضد الأهداف الإسرائيلية. وفي هذا السياق، حذر الخبراء من أن الضغط المتزايد على حزب الله بعد سلسلة الانفجارات الأخيرة قد يدفعه إلى اتخاذ خطوات أكبر في المستقبل.

 

لماذا الآن؟

 

منذ اندلاع الحرب في غزة في أكتوبر 2023 بعد هجوم حماس على إسرائيل، تصاعدت التوترات بين حزب الله وإسرائيل. يُعتقد أن إسرائيل اختارت هذا التوقيت لشن هجماتها لأنها كانت تعتقد أن حزب الله اكتشف تقنيات جديدة متعلقة بتلك الهجمات، مما جعلها تتخذ قرارًا عاجلاً بتنفيذ الضربات.

كما أن الضغوط الداخلية في إسرائيل، خاصة من سكان المناطق الشمالية الذين أجبروا على مغادرة منازلهم بسبب الصواريخ اللبنانية، قد لعبت دوراً في تكثيف العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد حزب الله.

تم نسخ الرابط