“العاصفة هيلين تهدد مئات الأميال من الساحل: تحذيرات من فيضانات قاتلة وعواصف مدمرة!”
العاصفة هيلين: لماذا يجب أن تقلق المناطق التي تبعد مئات الأميال عن مركز العاصفة؟
تقترب العاصفة الاستوائية هيلين من ساحل خليج فلوريدا، حيث من المتوقع أن تمتد آثارها إلى مئات الأميال بعيداً عن مركزها، مما يشكل تهديداً واسع النطاق يشمل الفيضانات القاتلة وارتفاع موجات العواصف. يتوقع أن تصل هيلين إلى فلوريدا بحلول يوم الخميس، مع تأثيرات تمتد إلى جورجيا وكارولاينا الشمالية. تحذيرات الطوارئ قد صدرت بالفعل في عدة ولايات، كما تم إصدار أوامر بالإخلاء في المناطق الساحلية الأكثر عرضة للخطر. من المتوقع أن تكون الآثار المدمرة لهذه العاصفة أسوأ بكثير من عواصف سابقة مثل إعصار إداليا وعاصفة ديبي، خاصة في مناطق معرضة لفيضانات كارثية.
لماذا يجب أن تقلق المناطق التي تبعد مئات الأميال عن مركز العاصفة هيلين؟
تشير التوقعات الأخيرة إلى أن العاصفة الاستوائية هيلين قد تتفادى ضربة مباشرة لمنطقة خليج تامبا ذات الكثافة السكانية العالية، إلا أن هذا لا يعني أن المنطقة بمأمن من أخطار هذه العاصفة. فبحلول الوقت الذي تقترب فيه العاصفة من سواحل فلوريدا يوم الخميس، ستغطي رياحها وأمواجها مساحة واسعة تمتد لمئات الأميال، مما يزيد من احتمالية تعرض مناطق شاسعة لأضرار كبيرة نتيجة ارتفاع الأمواج والأمطار الغزيرة.
اتساع نطاق التهديدات
يُتوقع أن تؤثر العاصفة هيلين على ساحل خليج فلوريدا بامتداد أكبر من 90% من الأعاصير الاستوائية المعتادة. ومن المتوقع أن تضرب أمواج العواصف مناطق بعيدة مثل الساحل الأطلسي، مصحوبة برياح مدمرة وأمطار غزيرة قد تصل إلى شمالي جورجيا وجبال الأبلاش الجنوبية، حيث حذّر خبراء الأرصاد من احتمالية حدوث فيضانات جارفة وانهيارات أرضية في تلك المناطق. وفقاً لما ذكره خبراء الأرصاد الجوية، قد تسقط أمطار تتجاوز قدمًا واحدًا في هذه المناطق، مما يزيد من خطر الفيضانات السريعة والانهيارات الأرضية.
العاصفة ليست فقط عند نقطة الهبوط
لطالما حذّر خبراء الأرصاد من أن مخاطر الأعاصير لا تقتصر على نقطة الهبوط فحسب، بل تمتد لتشمل مناطق تبعد مئات الأميال عن المركز. وقد تم إعادة تصميم الرسوم البيانية التي توضح مسار العاصفة لتوضيح هذا الأمر بشكل أفضل. حيث إن الرياح القوية والأمواج العالية قد تضرب المناطق الواقعة على بعد مئات الأميال من مركز العاصفة.
تحذيرات في فلوريدا والولايات المجاورة
من المتوقع أن تمر العاصفة هيلين على بعد 200 ميل غرب شبه جزيرة فلوريدا يوم الخميس، مع احتمالية أن تصل إلى اليابسة في منطقة “بيغ بيند” حيث تلتقي شبه الجزيرة مع الساحل الشمالي لفلوريدا. وعلى الرغم من ذلك، فقد تم إعلان حالة الطوارئ في جميع أنحاء الولاية، حيث تشمل تحذيرات الأعاصير الساحل من “بيغ بيند” وصولاً إلى خليج تامبا.
استعدادات واسعة النطاق
تم الإعلان عن أوامر إخلاء في عدة مناطق، بما في ذلك المجتمعات الساحلية والجزر الحاجزة، بالإضافة إلى المناطق المنخفضة والمعرضة للفيضانات. وفي مقاطعة بينيلاس، بدأ الإخلاء للمرافق الصحية يوم الثلاثاء، بينما تم توسيع نطاق الإخلاء ليشمل نحو 250,000 شخص. وتشمل تلك المناطق التي من المتوقع أن تصلها الظروف العاصفية صباح الخميس.
ردة فعل الطوارئ
وافق الرئيس جو بايدن على إعلان الطوارئ الفيدرالي، مما سمح لوكالة إدارة الطوارئ الفيدرالية (FEMA) بالاستعداد للاستجابة للكوارث وتقديم المساعدات الفيدرالية. ويُعد هذا التدخل جزءاً من استعدادات الولايات المتحدة لمواجهة الفيضانات الخطيرة التي تتسبب بها الأمطار الغزيرة المرتبطة بالعواصف الاستوائية.
تأثير العواصف على المناطق الداخلية
لا تقتصر التحذيرات على الساحل فقط، فقد حث المسؤولون في جورجيا، وخاصة في أتلانتا، السكان على اتخاذ الاحتياطات اللازمة مثل تنظيف مصارف الأمطار وتأمين الأثاث الخارجي. من المتوقع أن تشهد المنطقة أمطارًا غزيرة قبل وصول العاصفة، مما يزيد من احتمالية حدوث فيضانات في المناطق الداخلية.
الأمطار الكارثية في الجبال
في ولايات كارولاينا الشمالية وجورجيا، أُعلن عن حالة الطوارئ في المقاطعات الجبلية، حيث يتوقع أن تتسبب العاصفة في سقوط أمطار غزيرة قد تصل إلى 18 بوصة، مما يشكل تهديداً بحدوث فيضانات جارفة وانهيارات أرضية. أغلقت السلطات المحلية المنتزهات وألغت الفعاليات المحلية كإجراء احترازي لمواجهة آثار العاصفة.
الأضرار المتوقعة
تشكل الفيضانات الناتجة عن الأمطار الغزيرة الخطر الأكبر المرتبط بالأعاصير في الولايات المتحدة. وتشير التقديرات إلى أن عاصفة هيلين قد تؤدي إلى ارتفاع مستوى المياه بمقدار 15 قدمًا فوق مستوى المد الطبيعي في بعض المناطق، مما يضع العديد من المجتمعات الساحلية في خطر كبير.

