رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
02:33 م calendar السبت 18 يوليو 2026

اغتيال زعيم حزب الله: كيف استطاعت إسرائيل اختراق معقل نصر الله تحت الأرض؟

مقتل زعيم حزب الله حسن نصر الله: هل يدخل الشرق الأوسط مرحلة جديدة من الصراع؟

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

في ضربة جوية مفاجئة هزّت العاصمة اللبنانية بيروت، قُتل زعيم حزب الله حسن نصر الله مع كبار قادة الحزب في مخبأ تحت الأرض بعمق 60 قدمًا. العملية الإسرائيلية الدقيقة، التي استهدفت الاجتماع السري باستخدام 80 طنًا من القنابل، تمثل تحولًا استراتيجيًا غير مسبوق في الصراع، وتفتح الباب على مرحلة جديدة من التوترات في المنطقة. غياب نصر الله يترك حزب الله في حالة من الارتباك، بينما تحذر الولايات المتحدة من تداعيات تصعيد واسع النطاق قد يجرّ الشرق الأوسط إلى حرب شاملة. تزامنت العملية مع تصاعد النزوح في جنوب لبنان، حيث فرّ أكثر من 200,000 شخص من منازلهم، مما يعيد إلى الأذهان شبح الحرب اللبنانية عام 2006. هل ستتمكن إيران من إعادة ترتيب أوراقها بعد هذا الحدث، أم أن المنطقة ستشهد انفجارًا جديدًا للصراع؟


حسن نصر الله

في ضربة جوية دقيقة نفذتها القوات الإسرائيلية، قُتل زعيم حزب الله حسن نصر الله أثناء وجوده في مخبأ سري بعمق أكثر من 60 قدمًا تحت الأرض في أحد الأحياء المكتظة في جنوب بيروت. تعتبر هذه العملية واحدة من أخطر عمليات الاغتيال في الشرق الأوسط خلال السنوات الأخيرة، وقد جاءت بعد أشهر من التحضير الدقيق بناءً على معلومات استخباراتية. ومع مقتل نصر الله، يترك حزب الله فراغًا قياديًا كبيرًا ويواجه تحديات جديدة في إدارة أزماته الداخلية والخارجية.

 

عملية الاغتيال: كيف نفذت إسرائيل هجومها على مخبأ نصر الله؟

 

استهدفت العملية الجوية، التي استخدمت فيها القوات الإسرائيلية 80 طنًا من القنابل، مخبأً تحت الأرض كان نصر الله وعدد من كبار قادة حزب الله يعقدون فيه اجتماعًا لبحث تطورات الأوضاع. استند الهجوم إلى سلسلة من التفجيرات المتتابعة، ما مكن القنابل من اختراق عدة طبقات من الخرسانة قبل الوصول إلى الهدف.

وصرّح مسؤول عسكري إسرائيلي لصحيفة نيويورك تايمز: “كنا نملك معلومات استخباراتية آنية بأن نصر الله يجتمع بكبار القادة، ولم نرغب بتفويت الفرصة”. ويأتي هذا الهجوم كجزء من حملة أوسع تشنها إسرائيل على لبنان، بعد أن اتهمت حزب الله بشن هجمات على شمال إسرائيل وإجبار آلاف الإسرائيليين على النزوح.

 

ردود الفعل الدولية: الولايات المتحدة تعبر عن قلقها

 

تسبب الهجوم في ردود فعل دولية واسعة، حيث أعربت الإدارة الأمريكية عن استيائها من توقيت الهجوم، لا سيما في ظل محاولات واشنطن لإعادة إطلاق محادثات وقف إطلاق النار في كل من لبنان وغزة. لم يتم إبلاغ الإدارة الأمريكية مسبقًا بالعملية، ما أثار تساؤلات حول التنسيق بين الحلفاء في الشرق الأوسط.

وذكر مسؤول أمريكي رفيع: “نتفهم أن إسرائيل لها الحق في الدفاع عن نفسها، لكن توقيت هذه العملية سيعقد الأمور على الأرض”.

 

التأثير على الداخل اللبناني: تصاعد النزوح والقلق الشعبي

 

في بيروت، أحدثت العملية صدمة كبيرة بين السكان الذين نزحوا بأعداد كبيرة من الأحياء الجنوبية. أفادت التقارير بأن أكثر من 200,000 شخص قد فروا من منازلهم، وسط تصاعد الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت مخازن أسلحة وبنية تحتية لحزب الله.

أحد السكان، موسى مراد، الذي نزح من جنوب لبنان إلى بيروت، قال: “لا نعلم ما إذا كنا سنعود إلى بيوتنا أم لا. كل ما نعرفه هو أن الوضع يتدهور بسرعة”. ومع تزايد التوترات، يخشى الكثيرون من أن يتحول الوضع إلى حرب شاملة كتلك التي شهدها لبنان في عام 2006.

 

استراتيجية إسرائيل: إعادة رسم خطوط الصراع

 

تعتبر عملية اغتيال نصر الله دليلاً على أن إسرائيل لم تعد ملتزمة بالخطوط الحمراء التقليدية في صراعها مع حزب الله. بدلاً من ذلك، تُظهر العملية استعدادًا لاستخدام القوة المفرطة لتحقيق أهدافها الأمنية، حتى لو كان ذلك يعني المخاطرة بمواجهة إيرانية مباشرة.

وأشار اللواء المتقاعد جوزيف فوتيل، القائد السابق للقوات الأمريكية في الشرق الأوسط: “ما تفعله إسرائيل الآن هو توجيه رسالة واضحة بأنها لن تتسامح مع أي تهديد من حزب الله، حتى لو تطلب الأمر إحداث خسائر كبيرة في صفوف المدنيين”.

 

ما الذي ينتظر لبنان بعد اغتيال نصر الله؟

 

مع مقتل حسن نصر الله، يواجه حزب الله أزمة داخلية كبيرة، ليس فقط بسبب فقدان زعيمه، بل أيضًا بسبب التحديات التي يفرضها هذا الحدث على قدرته على إدارة صراعاته الخارجية. يبقى السؤال: هل سيدفع مقتل نصر الله الحزب إلى الانتقام بشكل عنيف، أم سيسعى لتجنب تصعيد أكبر قد يعرضه لمزيد من الضربات؟

 

تم نسخ الرابط