رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
09:11 م calendar السبت 18 يوليو 2026

اكتشاف ثاني أكسيد الكربون وبيروكسيد الهيدروجين على سطح قمر شارون

أول رصد لثاني أكسيد الكربون على قمر بلوتو

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

اكتشف فريق من معهد الأبحاث الجنوبي الغربي، باستخدام تلسكوب جيمس ويب، وجود ثاني أكسيد الكربون وبيروكسيد الهيدروجين على سطح قمر شارون، مما يُعدّ أول رصد لهذه المواد. تم تحليل البيانات المستخلصة من عدة ملاحظات، مما يعزز فهمنا لتأثير الأشعة فوق البنفسجية والتصادمات على التركيب الكيميائي لهذا الجسم. تشير النتائج إلى أن الطبقة السطحية من ثاني أكسيد الكربون نشأت من داخل القمر، بينما يدل وجود بيروكسيد الهيدروجين على تعرض السطح لتغيرات بيئية معقدة.


قمر شارون
صورة أرشيفية 

اكتشاف جديد على قمر شارون

 

قاد فريق من معهد الأبحاث الجنوبي الغربي (Southwest Research Institute) عملية اكتشاف ثاني أكسيد الكربون وبيروكسيد الهيدروجين على السطح المجمد لأكبر أقمار كوكب بلوتو، وهو قمر شارون، باستخدام ملاحظات تلسكوب جيمس ويب الفضائي. يمثل هذا الاكتشاف أول مرة يتم فيها رصد هذه المواد على سطح شارون، ويضيف إلى المخزون الكيميائي المعروف للقمر، الذي تم التعرف عليه سابقًا من خلال ملاحظات أرضية وفضائية، ويشمل جليد الماء، والمركبات المحتوية على الأمونيا، والمواد العضوية التي تساهم في اللونين الرمادي والأحمر لشارون.

أهمية اكتشاف المواد الكيميائية

 

قالت الدكتورة سيلفيا بروتوبابا من معهد الأبحاث الجنوبي الغربي، وهي المؤلفة الرئيسية للورقة البحثية المنشورة حديثًا في مجلة “Nature Communications” والمحققة المشتركة لمهمة “نيو هورايزنز”: “يُعد شارون الجسم الوحيد من الحجم المتوسط في حزام كويبر الذي يتراوح قطره بين 300 و1000 ميل، والذي تمكنّا من رسم خرائطه الجيولوجية بفضل مهمة نيو هورايزنز التي قادها المعهد ومرت بنظام بلوتو في عام 2015”.

تأثير العمليات البيئية

 

وأضافت: “على عكس العديد من الأجسام الأكبر في حزام كويبر، فإن سطح شارون لا تغطيه طبقات كثيفة من الجليد المتطاير مثل الميثان، مما يتيح لنا رؤى قيمة حول تأثير العمليات المختلفة مثل التعرض لأشعة الشمس والتصادمات على هذه الأجسام البعيدة”.

تلسكوب جيمس ويب ودراسة قمر شارون

 

يعتبر تلسكوب جيمس ويب منصة مثالية لدراسة قمر شارون والأجسام الجليدية الأخرى بتفصيل أكبر في المناطق الواقعة خارج مدار نبتون. بين عامي 2022 و2023، استخدم الفريق جهاز التحليل الطيفي القريب من الأشعة تحت الحمراء التابع لتلسكوب ويب لإجراء أربع ملاحظات لنظام بلوتو-شارون، مما وفر تغطية كاملة لنصف الكرة الشمالي لشارون بفضل زوايا الرؤية المختلفة.

قدرات الرصد المتقدمة

 

قال الدكتور إيان وونغ، عالم الفلك بمعهد علوم تلسكوب الفضاء ومؤلف مشارك في الورقة البحثية: “مكنتنا القدرات الرصدية المتقدمة لتلسكوب ويب من دراسة الضوء المنعكس من سطح شارون عند أطوال موجية أطول مما كان ممكنًا سابقًا، مما وسّع من فهمنا لتعقيدات هذا الجسم المدهش”.

اكتشافات جديدة

 

كشفت القياسات الأطول للأطوال الموجية باستخدام تلسكوب ويب عن وجود ثاني أكسيد الكربون على سطح شارون. وعند مقارنة الملاحظات الطيفية بالقياسات المختبرية والنماذج الطيفية التفصيلية للسطح، خلص الفريق إلى أن ثاني أكسيد الكربون موجود بشكل رئيسي على شكل طبقة سطحية رقيقة تغطي سطحًا غنيًا بجليد الماء.

تفسير نشوء ثاني أكسيد الكربون

 

قالت بروتوبابا: “تفسيرنا المفضل هو أن الطبقة العلوية من ثاني أكسيد الكربون نشأت من داخل القمر وتم تعريضها على السطح من خلال أحداث التصادم. كما يُعرف بوجود ثاني أكسيد الكربون في المناطق المختلفة من القرص الكوكبي الأولي الذي تكون منه نظام بلوتو”.

تأثير الأشعة فوق البنفسجية

 

يشير وجود بيروكسيد الهيدروجين على سطح شارون بوضوح إلى أن السطح الغني بجليد الماء يتعرض لتغيرات بفعل الأشعة فوق البنفسجية القادمة من الشمس، وكذلك الجسيمات النشطة من الرياح الشمسية والأشعة الكونية المجرية. ويتكون بيروكسيد الهيدروجين من ذرات الأكسجين والهيدروجين الناتجة عن تحلل جليد الماء بواسطة الأيونات والإلكترونات أو الفوتونات الواردة.

أهمية التجارب المختبرية

 

قال الدكتور أوجوال روت من معهد الأبحاث الجنوبي الغربي، قائد مختبر CLASSE والمؤلف الثاني للورقة البحثية: “كانت التجارب المختبرية التي أُجريت في مركز أبحاث الفيزياء الفلكية وعلم الفضاء التجريبي (CLASSE) حاسمة في إثبات إمكانية تكوين بيروكسيد الهيدروجين حتى في مخاليط ثاني أكسيد الكربون وجليد الماء تحت ظروف مشابهة لتلك الموجودة في شارون”.

قدرة تلسكوب جيمس ويب

 

تظهر هذه الأبحاث قدرة تلسكوب جيمس ويب الفائقة على الكشف عن التواقيع السطحية المعقدة الناتجة عن عمليات التصادم والإشعاع.

آفاق جديدة للبحث

 

واختتمت بروتوبابا بالقول: “أتاحت لنا الرؤى الجديدة بفضل التعاون بين ملاحظات تلسكوب ويب والنماذج الطيفية والتجارب المختبرية، وربما يمكن تطبيق هذه النهج على أجسام متوسطة الحجم مشابهة أخرى خارج مدارات نبتون”.

الاكثر مشاهدة

تم نسخ الرابط