رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
01:51 م calendar السبت 18 يوليو 2026

"كيف تؤثر الظروف البيئية على بقاء الطيور المهاجرة خلال الهجرة والتكاثر"

"الجفاف يهدد مستقبل الطيور المهاجرة في البحر الكاريبي"

طائر
طائر

أظهرت دراسة حديثة نشرتها مجلة Current Biology أن الظروف البيئية في مواطن الطيور المهاجرة تلعب دورًا حاسمًا في بقائها خلال الهجرة الربيعية وموسم التكاثر. قام الباحثون من حديقة الحيوانات الوطنية ومعهد علم الأحياء الحفظي بتحليل بيانات تتعلق بطائر “Kirtland’s warbler” وطائر “black-throated blue warbler”، ليكتشفوا أن انخفاض الأمطار وتراجع إنتاجية النباتات في منطقة البحر الكاريبي يسهمان في انخفاض معدلات بقاء هذه الطيور. ومع استمرار تأثيرات تغير المناخ، يصبح من الضروري فهم هذه العوامل لتطوير استراتيجيات فعالة للحفاظ على الطيور المهاجرة. ويشير الباحثون إلى أهمية تحديد مواعيد وأماكن التهديدات التي تواجه الطيور خلال دورتها السنوية لضمان استدامتها.


دراسة: الظروف البيئية في مواطن الطيور المهاجرة تؤثر على بقائها خلال الهجرة وموسم التكاثر

 

كشفت دراسة جديدة أجراها باحثون من حديقة الحيوانات الوطنية التابعة لمؤسسة سميثسونيان ومعهد علم الأحياء الحفظي (NZCBI) أن الظروف البيئية في مواطن الطيور المهاجرة خلال فصل الشتاء تلعب دورًا حاسمًا في بقائها خلال الهجرة الربيعية وموسم التكاثر.

تعتبر هذه الدراسة، التي نُشرت في مجلة Current Biology، الأولى من نوعها التي تربط بين الظروف الشتوية ومعدلات البقاء خلال الهجرة. حيث حللت بيانات تتعلق بنوعين من الطيور: “Kirtland’s warbler” و”black-throated blue warbler”. ووجدت الدراسة أن انخفاض كمية الأمطار وتراجع إنتاجية النباتات في موائلها الشتوية في منطقة البحر الكاريبي أديا إلى انخفاض معدلات بقاء الطيور خلال الهجرة الربيعية. بالإضافة إلى ذلك، تبين أن هذه الظروف السيئة كان لها تأثير سلبي على معدلات البقاء خلال موسم التكاثر لطائر “Kirtland’s warbler”. وتشدد هذه النتائج على أهمية فهم تأثير العوامل البيئية الشتوية على حياة الطيور المهاجرة وتطوير استراتيجيات فعالة للحفاظ عليها.

تأثير تغير المناخ على الطيور المهاجرة

 

مع استمرار تراجع أعداد الطيور، يصبح فهم العوامل التي تؤثر على بقائها طوال العام أمرًا بالغ الأهمية. تشير التوقعات إلى أن منطقة البحر الكاريبي ستشهد زيادة في الجفاف خلال العقود القادمة نتيجة لتغير المناخ، مما يضع الطيور المهاجرة، مثل “Kirtland’s warbler” و”black-throated blue warbler”، أمام تحديات أكبر في المستقبل.

قال ناثان كوبر، المؤلف الرئيسي للدراسة وعالم البيئة في معهد علم الأحياء الحفظي: «إذا استمرت جودة الموائل الشتوية في التدهور بسبب تغير المناخ، يمكننا القول بثقة أن ذلك سيسهم في تقليل قدرة الطيور على البقاء خلال الهجرة الربيعية. هذه المعرفة تساعدنا في تحديد الأولويات لإجراءات الحفظ، مما يمكننا من التركيز على الموائل غير التكاثرية الأكثر مقاومة للجفاف».

دور الظروف البيئية في البقاء خلال الهجرة

 

بدأ كوبر وفريقه في عام 2017 تحقيقًا لدراسة تأثير الظروف البيئية في الأراضي غير التكاثرية على البقاء خلال الهجرة وموسم التكاثر. نظرًا لأن أجهزة تعقب GPS ثقيلة على معظم الطيور المغردة، اعتمد الباحثون على أجهزة إرسال راديوية أخف وزنًا، تكشف عن موقع الطيور عندما يكون جهاز الاستقبال على مسافة تتراوح بين 6 إلى 10 أميال.

استفاد الفريق من ميزة فريدة لطائر “Kirtland’s warbler”، حيث يتكاثر جميع أفراده تقريبًا في منطقة صغيرة من ولاية ميشيغان، مما سهّل عملية تتبع نفس الطيور التي وُسمت في موائلها الشتوية في جزر البهاما. قام الباحثون بتحليل بيانات التتبع لـ 136 طائرًا من هذا النوع على مدار ثلاث سنوات، مما أتاح لهم تقدير معدل البقاء خلال الهجرة وربطه بالعوامل البيئية المؤثرة.

نتائج التحليل الإحصائي وأثرها على الأنواع الأخرى

 

بالإضافة إلى طائر “Kirtland’s warbler”، قام الفريق بتحليل بيانات حول طائر “black-throated blue warbler” باستخدام تقنية إحصائية طورها سكوت سيليت، المؤلف المشارك في الدراسة، عام 2002. رغم اختلاف منهجيات التحليل، كشفت النتائج أن كلا النوعين يعاني من معدلات بقاء أقل خلال فترة الهجرة مقارنة بالفترات الثابتة. كما أظهرت الدراسة أن الظروف السيئة في الموائل الشتوية، مثل الجفاف وتراجع إنتاجية النباتات، تساهم في انخفاض معدلات البقاء خلال الهجرة الربيعية، بل تؤثر سلبًا أيضًا على موسم التكاثر في بعض الحالات.

قال كوبر: «لحماية الطيور المهاجرة بشكل فعّال، نحتاج إلى تحديد متى وأين تكون مهددة خلال دورتها السنوية. إن القدرة على تقدير معدلات البقاء خلال الهجرة مقابل الفترات الثابتة بشكل موثوق تعتبر خطوة أساسية لفهم متى وأين وكيف تموت الطيور على مدار العام».

مستقبل الأبحاث في مجال حفظ الطيور المهاجرة

 

ورغم أهمية الدراسة في تحديد دور الهجرة في معدلات الوفيات، أكد كوبر على ضرورة اتباع نهج شامل لفهم أسباب التراجع. وبفضل منحة من قانون ترميم البحيرات العظمى، حصل عليها كوبر وزملاؤه، سيتم بناء نماذج سكانية شاملة لطائر "Kirtland's warbler " لدراسة المخاطر التي تواجه الطيور على مدار العام. يهدف المشروع إلى مساعدة العلماء في تطوير استراتيجيات أكثر فعالية لحفظ الطيور المهاجرة الأخرى التي تشهد تراجعًا في أعدادها.

الاكثر مشاهدة

تم نسخ الرابط