رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
02:33 م calendar السبت 18 يوليو 2026

“تصاعد التوتر بين إسرائيل وإيران: بايدن يحذر نتنياهو من تصعيد ميداني خطير”

“تبادل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي جو بايدن الاتصال لأول مرة منذ أسابيع، وذلك في ظل استعداد إسرائيل للرد على الهجمات الصاروخية الإيرانية التي وقعت مؤخراً، وسط مساعٍ أمريكية لاحتواء التصعيد المتزايد.”

بايدن
بايدن

تبادل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي جو بايدن الاتصال في محاولة لتنسيق الرد على الهجمات الإيرانية، وسط مساعٍ أمريكية لاحتواء التصعيد. يأتي هذا التطور في ظل شن إسرائيل حملة عسكرية مكثفة ضد حزب الله في لبنان، وتزايد المخاوف من انجرار المنطقة إلى مواجهة مباشرة بين طهران وتل أبيب.


نتانياهو 
نتانياهو 

محادثة بين نتنياهو وبايدن وسط تصاعد التوترات

 

تحدث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع الرئيس الأمريكي جو بايدن للمرة الأولى منذ أكثر من شهر، وسط تصاعد التوترات بين إسرائيل وإيران بعد الهجمات الصاروخية الإيرانية الأخيرة. وأكدت مكاتب القادة أن المحادثة التي استغرقت 50 دقيقة تناولت سبل التعامل مع التطورات الأخيرة، بمشاركة نائبة الرئيس الأمريكي، كامالا هاريس.

 

الخلافات بين واشنطن وتل أبيب حول الرد العسكري

 

يشهد الوضع توتراً متزايداً بين الطرفين، حيث تسعى الإدارة الأمريكية إلى تحذير نتنياهو من استهداف البنية التحتية للطاقة أو المنشآت النووية الإيرانية، مما قد يدفع بالصراع إلى مستويات غير مسبوقة. في المقابل، أكدت إسرائيل عزمها على الرد بقوة على الهجوم الصاروخي الإيراني، الذي اعتبرته استفزازاً مباشراً لأمنها.

 

التصعيد في لبنان وعودة شبح الحرب مع حزب الله

 

في غضون ذلك، كثفت إسرائيل من حملتها العسكرية ضد حزب الله في جنوب لبنان، حيث أرسلت قوات إضافية إلى المنطقة ونفذت ضربات جوية مكثفة استهدفت العديد من المواقع العسكرية. ووفقاً للجيش الإسرائيلي، تم استهداف 185 موقعاً عسكرياً خلال 24 ساعة، مما أدى إلى تدمير جزء كبير من البنية التحتية لحزب الله.

 

رد حزب الله ومخاوف من توسع الصراع

 

رداً على الضربات الإسرائيلية، شن حزب الله هجمات صاروخية على عدة مدن إسرائيلية، من بينها كريات شمونة وحيفا. وأسفرت الهجمات عن سقوط قتلى وجرحى، وأجبرت الآلاف من السكان على النزوح من المناطق الحدودية. وفي الوقت ذاته، حذر رئيس الوزراء الإسرائيلي من أن لبنان قد يواجه “دماراً غير مسبوق” في حال استمر التصعيد، داعياً الشعب اللبناني إلى “استعادة السيطرة على بلادهم من قبضة حزب الله.”

 

التدخل الإيراني ودعم المعارضة الإقليمية

 

في السياق ذاته، يقوم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بجولة دبلوماسية في المنطقة لكسب دعم الدول العربية والإسلامية ضد التصعيد الإسرائيلي. والتقى في الرياض مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، في خطوة تعكس محاولة إيران توسيع نطاق التحالفات في وجه التحركات الإسرائيلية.

 

دور الولايات المتحدة في احتواء الأزمة

 

تحاول الإدارة الأمريكية لعب دور الوسيط لمنع انجرار الصراع إلى حرب شاملة، حيث أعرب المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، ماثيو ميلر، عن دعم الولايات المتحدة لجهود إسرائيل في “تحجيم قدرات حزب الله العسكرية”، لكنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة التوصل إلى حل دبلوماسي وفقاً لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701، الذي دعا إلى انسحاب حزب الله من جنوب لبنان.

 

إسرائيل وحسابات الردع

 

على الرغم من الضغط الأمريكي، تبقى إسرائيل مصممة على تنفيذ رد قوي، خاصة بعد تكرار الهجمات من لبنان وغزة. ويرى مراقبون أن تل أبيب ستسعى لتحقيق “تغيير في قواعد الاشتباك” لضمان عدم تكرار هذه الهجمات مستقبلاً، مما يزيد من احتمالية تصاعد المواجهة إلى مستوى يصعب السيطرة عليه.

 

مستقبل العلاقات الأمريكية-الإسرائيلية في ضوء الأزمة

 

تعكس هذه التطورات تعقيد العلاقة بين بايدن ونتنياهو، التي شهدت توتراً منذ رفض إسرائيل الاستجابة لدعوات واشنطن لوقف إطلاق النار مع حماس في غزة. كما أن التصريحات التي نشرت في كتاب جديد للصحفي بوب وودوارد، والتي أشار فيها بايدن إلى أن نتنياهو “يضع مصالحه السياسية فوق كل اعتبار”، تزيد من تعميق الهوة بين الطرفين.

تم نسخ الرابط