“اكتشاف 14 جينًا نحيفًا قد يضاعف فعالية فقدان الوزن!”
"كيف تساعد الجينات النحيفة في تحسين نتائج فقدان الوزن"
توصل باحثون من جامعة إسيكس إلى اكتشاف مجموعة مكونة من 14 جينًا تُعرف باسم “الجينات النحيفة”، التي تلعب دورًا حيويًا في عملية فقدان الوزن. أظهرت الدراسة أن المشاركين الذين يمتلكون عددًا أكبر من هذه الجينات فقدوا وزنًا مضاعفًا عند ممارسة الركض ثلاث مرات أسبوعيًا، حيث فقدوا ما يصل إلى 5 كيلوجرامات، مقارنةً بـ2 كيلوجرام للأشخاص الذين لا يمتلكون هذه الجينات. وقد تم تحديد جين PARGC1A كعنصر أساسي في فقدان الوزن، حيث ارتبط بـ62% من الوزن المفقود. ومع ذلك، أكد الباحثون أن اتباع نمط حياة صحي والتغذية المناسبة لا يزالان ضروريين لتحقيق النتائج المرجوة. يأمل العلماء في استخدام هذه المعرفة لتطوير تدخلات صحية مخصصة بناءً على الملف الجيني للأفراد.

اكتشاف 14 “جينًا نحيفًا” قد يكون السر وراء فقدان الوزن بشكل مضاعف
توصل باحثون من جامعة إسيكس إلى اكتشاف مثير يربط بين فقدان الوزن ووجود مجموعة من 14 جينًا تُعرف باسم “الجينات النحيفة”. ووجدت الدراسة أن هذه الجينات تساعد الأشخاص على فقدان ضعف الوزن عند ممارسة الركض لمدة نصف ساعة ثلاث مرات في الأسبوع.
قيادة البحث
قاد الفريق البحثي الدكتور هنري تشونغ من كلية الرياضة وإعادة التأهيل وعلوم التمارين في جامعة إسيكس. أوضحت النتائج أن الأشخاص الذين لديهم عدد أكبر من هذه الجينات فقدوا وزنًا أكبر خلال فترة الدراسة التي امتدت لثمانية أسابيع.
نتائج الدراسة
أظهرت الدراسة أن الأشخاص الذين كانت لديهم معظم العلامات الجينية فقدوا ما يصل إلى 5 كجم، مقارنةً بأولئك الذين لم يمتلكوا تلك الجينات والذين فقدوا في المتوسط حوالي 2 كجم.
دور جين PARGC1A في فقدان الوزن
أشارت الدراسة إلى أن جين PARGC1A، الذي يشفر البروتين PGC-1-a، يلعب دورًا أساسيًا في عملية فقدان الوزن، وكان موجودًا بشكل بارز لدى المشاركين الذين حققوا أكبر نسبة من فقدان الوزن. أوضحت الأبحاث أن 62% من الكيلوغرامات المفقودة كانت مرتبطة بهذا الجين، بينما كانت 37% مرتبطة بالتمارين الرياضية وعوامل نمط الحياة.
الجينات ونمط الحياة
ورغم التركيز على الجينات، أكد الدكتور هنري تشونغ أن نمط الحياة والنظام الغذائي لا يزالان يلعبان دورًا رئيسيًا في فقدان الوزن. حيث قال: “أبرزت هذه الدراسة بعض الجينات المهمة المرتبطة بفقدان الوزن، ولكن من المهم أن نتذكر أن الجينات وحدها لن تفعل شيئًا دون التدخلات المناسبة مثل التمارين وتغييرات نمط الحياة. فهذه العناصر مرتبطة ببعضها البعض.”
وأضاف: “بدون التدخل المناسب، لن تُظهر الجينات إمكانياتها الحقيقية، وبالتالي لا يهم الجينات التي تمتلكها!”
أهمية التمارين الرياضية وفوائدها العامة
بالإضافة إلى فقدان الوزن، شدد الدكتور تشونغ على أهمية التمارين الرياضية والفوائد العديدة التي تقدمها، بدءًا من تحسين الصحة العقلية وصولاً إلى تعزيز اللياقة البدنية وصحة القلب. وقال: “أنصح الجميع بمواصلة ممارسة التمارين الرياضية حتى لو لم يروا فرقًا كبيرًا في وزنهم، لأن الفوائد تتجاوز مجرد فقدان الوزن.”
هذا التأكيد يعكس أهمية التوازن بين العوامل الجينية والنمط الحياتي في تحقيق أهداف الصحة واللياقة.
تفاصيل الدراسة وعدد المشاركين
تابعت الدراسة 38 مشاركًا تتراوح أعمارهم بين 20 و40 عامًا. تم إرشادهم للاستمرار في نظامهم الغذائي المعتاد وعادات حياتهم دون أي تدريبات إضافية خارج الجلسات الثلاث الأسبوعية من الركض. قُدِّر وزن المشاركين قبل وبعد انتهاء فترة الدراسة التي استمرت لثمانية أسابيع، مما سمح بتقييم دقيق للتغيرات في الوزن.
بناءً على أبحاث سابقة
يعتمد البحث، الذي نُشر في مجلة Research Quarterly for Exercise and Sport، على دراسة سابقة أجراها الدكتور هنري تشونغ، والتي أظهرت أن الأداء في الركض مرتبط أيضًا بوجود جينات معينة. هذه الأبحاث تعزز الفهم الحالي للعوامل الجينية المؤثرة على فعالية التمارين الرياضية وفقدان الوزن.
آمال في تطوير تدخلات صحية مخصصة
يأمل الدكتور تشونغ أن تساعد هذه الأبحاث الحكومات والشركات على تخصيص التدخلات الصحية بشكل أفضل للأفراد بناءً على ملفهم الجيني. وأضاف: “إذا استطعنا فهم الملف الجيني للأفراد بشكل أفضل، يمكن أن تُترجم هذه المعرفة إلى تدخلات أكثر فعالية ونجاحًا لتحسين النتائج الصحية.”
إن هذا الفهم المتزايد للعلاقة بين الجينات والتمارين الرياضية قد يمهد الطريق لتطوير استراتيجيات صحية مخصصة تسهم في تحسين جودة الحياة والصحة العامة.

