رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
07:14 ص calendar الأحد 19 يوليو 2026

الأمم المتحدة تحذر من تداعيات كارثية للنزاعات في الشرق الأوسط على الأجيال المقبلة

استمرار القمع والنزاعات في الشرق الأوسط يفاقم المعاناة الإنسانية

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

حذّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، من أن استمرار القمع والعنف في الأراضي الفلسطينية المحتلة ومناطق أخرى في الشرق الأوسط يشكل دليلاً واضحاً على تزايد حدة الصراعات وامتداد آثارها المدمرة إلى أجيال جديدة. وفي كلمته أمام اللجنة الثالثة للجمعية العامة، شدد تورك على ضرورة معالجة جذور النزاعات لمنع تكرار دورات العنف.


صورة أرشيفية 
صورة أرشيفية 

تورك يحذّر من تفاقم الصراعات

 

قال فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، إن ما وصفه بـ"القمع المطول" للشعب الفلسطيني، فضلاً عن دورات العنف المتكررة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، يعكس الفشل في معالجة أسباب النزاعات القديمة. وأوضح أن تجاهل هذه القضايا يؤدي إلى انتشارها وتفاقمها على مدى الأجيال، مشيراً إلى أن الآثار السلبية لهذه الصراعات لا تتوقف عند جيل واحد.

تداعيات الحرب على المدنيين في غزة

 

أشار تورك إلى أن الحرب المستمرة في غزة منذ أكثر من عام، التي تسببت في سقوط أكثر من 42 ألف قتيل، أدت إلى تدمير واسع للبنية التحتية والخدمات الصحية في القطاع، مما جعل الأوضاع الإنسانية تزداد سوءاً يوماً بعد يوم. كما اتهم الجماعات المسلحة الفلسطينية باستخدام المدنيين كدروع بشرية وإطلاق الصواريخ بشكل عشوائي، مما يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي.

دور القانون الدولي في حماية المدنيين

 

أكد تورك أن مبادئ القانون الدولي الإنساني تعرضت لانتهاكات متكررة في النزاع الدائر، مما قد يرقى إلى جرائم حرب. وشدد على ضرورة توفير المساعدات الإنسانية للمدنيين المتضررين في غزة، مشيراً إلى أن الجهود الإنسانية تُعرقل بشكل منهجي، ما يزيد من معاناة السكان. وقال إن ظروف العيش في غزة أصبحت قاسية للغاية، مما يهدد حياة أعداد كبيرة من الأشخاص الذين لا يزالون محاصرين في الصراع.

القمع والعنف في الضفة الغربية

 

إضافةً إلى غزة، أشار تورك إلى تصاعد العنف والقمع في الضفة الغربية المحتلة، والذي يرافقه تزايد في حالات العنف بين حزب الله وإسرائيل. ولفت إلى أن التوتر المتصاعد بين إيران والجهات المسلحة في اليمن والعراق يشكل خطراً حقيقياً بتوسع دائرة الحرب لتشمل مناطق أوسع، مما يهدد حقوق الإنسان وأمن المواطنين في المنطقة برمتها.

السودان وأزمة الصراع

 

لم يغفل تورك التطرق إلى الأوضاع في السودان، حيث أكد أن الصراع هناك يشهد "حرباً عشوائية" وهجمات عنيفة ذات دوافع عرقية وجنسية، ما يؤدي إلى تدهور الوضع الإنساني. ودعا إلى جهود وساطة تركّز على تعزيز المساءلة وحقوق الإنسان لإنهاء دوامات العنف المتكررة.

الحرب تُدمر الإنسان والمجتمع

 

وفي كلماته حول تأثير الحرب على المجتمعات، شدد تورك على أن الحروب لا تدمر الأرواح فقط، بل تساهم في تدمير البنية التحتية والتنمية الاقتصادية، وتؤدي إلى تسمم النظم البيئية والمجتمعات، مما يخنق مستقبل البشرية. كما أشار إلى أن الحروب تزرع الكراهية وتفقد المجتمعات قدرتها على التعاطف، ما يزيد من احتمالات الانتقام والعنف.

الحاجة إلى العدالة والسلام

 

اختتم تورك حديثه بالتأكيد على أن إنهاء الحرب لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال احترام حقوق الإنسان وإعادة بناء أسس العدالة والرحمة. وأكد أن تجاهل قضايا الظلم والإفلات من العقاب يعزز الأفكار المتطرفة بين الشباب، ما يغذي دورات جديدة من العنف والمعاناة.

تم نسخ الرابط