رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
07:36 ص calendar الخميس 04 يونيو 2026

صعوبات التعلم: قوة غير مُكتشَفة تُعزّز التفاهم الاجتماعي

دراسة جديدة تكشف أن الأفراد الذين يعانون من عسر القراءة وعسر الحساب قد يكونون أقل تحيزًا، مما يفتح آفاق جديدة لفهم التنوع العصبي كقوة تدفع نحو مجتمع أكثر شمولية

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

تستعرض دراسة جديدة من جامعة بليموث تأثيرات عُسر القراءة وعُسر الحساب على التحيزات الاجتماعية، حيث كشفت النتائج أن الأفراد الذين يعانون من هذه الصعوبات قد يكونون أقل تحيزًا تجاه الآخرين مقارنةً بالعامة. شملت الدراسة أكثر من 460,000 مشارك، وأكد الباحثون أن عدم تطوير التحيزات يُعتبر ميزة إيجابية تعود بالنفع على الأفراد والمجتمع ككل. تشير النتائج إلى أهمية إعادة تقييم صعوبات التعلم، حيث يمكن اعتبارها قوة تُساهم في بناء مجتمع أكثر شمولية وتقبلاً للتنوع.


صورة أرشيفية 
صورة أرشيفية 

تشير دراسة جديدة إلى أن الأفراد الذين يعانون من عُسر القراءة (Dyslexia) وعُسر الحساب (Dyscalculia) قد يمتلكون قدرات غير مُعلنة سابقًا، تتمثل في تقليل التحيزات الضمنية تجاه الآخرين بناءً على خصائص مثل العرق والإعاقة والجنس.

نتائج الدراسة

 

أُجريت هذه الدراسة من قبل باحثين من جامعة بليموث، ونُشرت في مجلة Neurodiversity. قام الباحثون بتحليل بيانات من اختبار الارتباط الضمني (IAT)، الذي يُستخدم لقياس المواقف الضمنية تجاه الإعاقة. شملت الدراسة أكثر من 460,000 مشارك، من بينهم 22,747 شخصًا يعانون من إعاقات جسدية، و14,700 يعانون من عُسر القراءة، و1,721 يعانون من عُسر الحساب.

الفروقات بين عُسر القراءة وعُسر الحساب

 

أظهرت النتائج أن الأفراد الذين يعانون من عُسر القراءة كانوا أقل تحيزًا تجاه الإعاقة مقارنةً بالآخرين. ومع ذلك، كان الأكثر إثارة للاهتمام هو أن الأشخاص الذين يعانون من عُسر الحساب أظهروا تحيزات أقل من أولئك الذين يعانون من عُسر القراءة وعموم السكان.

تفسير النتائج

 

يقول الدكتور ليام كروس، أحد الباحثين الرئيسيين في الدراسة:

“بالنسبة لمعظم الناس، يبدأ تصنيف المجموعات الاجتماعية بشكل تلقائي، مما يؤدي إلى تكوين تحيزات ضمنية تجاه العرق والجنس. لكن دراستنا أظهرت أن الأشخاص الذين يعانون من صعوبات تعلم مثل عسر القراءة وعسر الحساب قد لا يطورون هذه التحيزات بنفس الطريقة.”

ويضيف الدكتور كروس أن عدم تطوير هذه التحيزات يُعتبر إيجابيًا سواء على المستوى الفردي أو للمجتمع ككل، حيث يسهم في تقليل التفرقة الاجتماعية وتعزيز التفاهم بين الأفراد.

رؤية جديدة لصعوبات التعلم

 

أكدت الدكتورة غراي أثرتون، الباحثة المشاركة في الدراسة، أن هذه النتائج تسلط الضوء على الجانب الإيجابي لصعوبات التعلم، قائلة: “يجب أن نعيد النظر في الطريقة التي ننظر بها إلى صعوبات التعلم، ونعتبرها ليست مجرد عوائق، بل قد تكون أيضًا مصدرًا للقيم الإيجابية التي يمكن أن تسهم في بناء مجتمع أكثر شمولية وتفهمًا.”

إعادة النظر في صعوبات التعلم

 

تركز أبحاثنا على إعادة النظر في صعوبات التعلم، مُظهِرةً أن لها جوانب إيجابية محتملة. الأشخاص الذين يعانون من عسر القراءة وعسر الحساب قد لا يتأثرون بالقواعد المجتمعية والتحيزات بنفس الطريقة، مما يعزز فكرة أن تنوع القدرات يُعد قوة للمجتمع.

مساهمة فريدة في المجتمع

 

تُعد هذه الدراسة خطوة مهمة في إعادة تقييم تأثيرات حالات مثل عسر القراءة وعسر الحساب، حيث تُظهر أن الأشخاص الذين يعانون من هذه الحالات قد يساهمون بطرق فريدة في بناء مجتمع أقل تحيزًا.

نحو نظرة شمولية

 

تشير النتائج إلى أن المجتمع بحاجة إلى تبني نظرة أكثر شمولية تجاه الأشخاص ذوي التنوع العصبي، حيث قد يكون لديهم قدرات تعود بالفائدة على المجتمع بأسره. يُمكن أن تساهم هذه النظرة الجديدة في تقليل الوصمات المرتبطة بصعوبات التعلم وتعزيز تقدير القيمة التي يمكن أن يضيفها الأفراد إلى مجتمعهم.

تم نسخ الرابط