رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
10:56 م calendar السبت 18 يوليو 2026

العوامل المؤثرة على التسامح لدى الرجال في بيئات العمل

أظهرت دراسة من جامعة كاليفورنيا أن الرجال الذين يشعرون بالقلق حيال مظهرهم الرجولي يميلون إلى نقص التسامح تجاه زملائهم في بيئة العمل، مما يشير إلى أهمية تعزيز التسامح لتحسين التعاون بين الأفراد.

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

أظهرت دراسة من جامعة كاليفورنيا أن الرجال الذين يشعرون بالقلق بشأن مظهرهم الرجولي يميلون إلى أن يكونوا أقل تسامحًا تجاه زملائهم عند ارتكابهم أخطاء بسيطة. وبيّنت الدراسة أن العديد من هؤلاء الرجال يعتبرون التسامح علامة على الضعف. ومع ذلك، توصل الباحثون إلى أن تذكير الرجال بتجاربهم الرجولية السابقة يمكن أن يزيد من استعدادهم للتسامح. تبرز هذه النتائج أهمية التسامح في خلق بيئة عمل صحية وأكثر تعاونًا، مشيرة إلى ضرورة مراعاة الفروقات الجندرية في التفاعل داخل المؤسسات.


صورة أرشيفية 
صورة أرشيفية 

الرجولة والتسامح: دراسة تكشف التحديات وأثرها في بيئة العمل

 

كشفت دراسة حديثة من جامعة كاليفورنيا في ريفرسايد، بقيادة البروفيسور مايكل هازلهون، عن وجود صلة واضحة بين مفهوم الرجولة والتسامح في بيئة العمل. الدراسة أشارت إلى أن الرجال الذين يشعرون بضغط للحفاظ على مظهرهم الرجولي غالباً ما يكونون أقل تسامحاً مع زملائهم عند ارتكابهم أخطاء بسيطة مثل تفويت اجتماع هام. وفسر الباحثون هذا السلوك بأن هؤلاء الرجال يرون التسامح كصفة أنثوية، مما يدفعهم إلى تجنب التصرف بتسامح لئلا يُنظر إليهم كضعفاء.

تأثير الرجولة على التسامح

 

بحسب نتائج الدراسة، يعتقد الرجال الذين يقلقون بشأن صورتهم الرجولية أن التسامح يظهر ضعفهم، لذلك يتجنبون مسامحة الآخرين، وبدلاً من ذلك، يميلون إلى اتخاذ مواقف انتقامية أو تجنب زملائهم. على سبيل المثال، عندما يخطئ زميل في العمل ويتسبب في خسارة عميل، فإن هؤلاء الرجال يظهرون استعداداً أقل للعفو وأكثر ميلاً لردة فعل سلبية.

تأثير هذه السلوكيات في بيئة العمل

 

أوضحت مارغريت إي. أورميستون، الباحثة المشاركة من جامعة جورج واشنطن، أن هذه الأنماط السلوكية تؤدي إلى بيئة عمل غير صحية وغير متعاونة. كما أكدت أن الرجال الذين يظهرون تسامحاً يُنظر إليهم أحياناً من قِبل زملائهم كأقل رجولة، ما يعزز الضغوط الاجتماعية ضد التسامح في أماكن العمل.

صورة أرشيفية 
صورة أرشيفية 

تعزيز التسامح: تدخل بسيط يغير سلوك الرجال في العمل

 

أظهرت دراسة حديثة أن التدخل البسيط يمكن أن يقلل من تأثير مخاوف الرجال بشأن مظهرهم الرجولي على استعدادهم للتسامح في بيئة العمل. ووجد الباحثون أن مجرد تذكير الرجال بتجربتين شعروا فيهما بأنهم تصرفوا بـ”رجولة حقيقية” يزيد من استعدادهم للتسامح مع زملائهم عند ارتكابهم أخطاء. تضمنت هذه التجارب مواقف مثل تحقيق إنجازات رياضية أو التفوق في المنافسات.

التدخلات البسيطة وتأثيرها

 

وأشارت الدراسة إلى أن طلب الرجال تذكر مواقف رجولية كان له تأثير مباشر على سلوكهم. فبينما كان تذكر موقفين رجوليين كافيًا لتعزيز التسامح، فإن الطلب منهم تذكر 10 مواقف تسبب في إحباطهم وجعلهم أقل استعدادًا للعفو. يرجع ذلك إلى صعوبة تذكر هذا العدد من المواقف، مما أدى إلى تأثير عكسي على سلوكهم.

تأثير النتائج على بيئة العمل

 

استندت الدراسة إلى تجارب 800 مشارك، حيث تم تقييم ردود فعلهم في مواقف يمكن أن تتحدى تصورهم للرجولة، مثل مشاهدة طفلهم يبكي أو كسب زوجاتهم دخلًا أعلى. طُلب من المشاركين تخيل سيناريوهات ارتكب فيها زملاءهم أخطاء، ثم تقييم مدى استعدادهم للتسامح.

وأكدت النتائج أن الرجال الذين يشعرون بقلق حول مظهرهم الرجولي كانوا أقل ميلًا للتسامح وأكثر عرضة للتصرف بانتقام أو تجنب الزملاء الذين ارتكبوا الأخطاء.

أهمية التسامح في مكان العمل

 

أكد هازلهون على الفوائد الكبيرة للتسامح، موضحًا: “التسامح يحسن الصحة النفسية والجسدية، ويعزز العلاقات بين الزملاء بدلاً من إذكاء مشاعر الانتقام أو العزلة.” وأضاف أن الدراسة تبرز أهمية أخذ الفروقات الجندرية بعين الاعتبار عند بناء العلاقات داخل بيئة العمل، حيث يمكن لمخاوف الرجولة أن تؤثر بشكل مباشر على قدرة الأفراد على التعاون الفعّال مع زملائهم.

نُشرت الدراسة تحت عنوان “الهشاشة والتسامح: كيف تؤثر مخاوف الرجولة على استعداد الرجال للتسامح” في مجلة Journal of Experimental Social Psychology. وركزت على الدور الحاسم لمخاوف الرجولة في قدرة الرجال على التسامح، مقدمة حلولًا عملية تهدف إلى تعزيز بيئة عمل أكثر صحة وتعاونًا.

الاكثر مشاهدة

تم نسخ الرابط