إنجاز جديد في محطة الضبعة النووية: الانتهاء من تركيب المستوى الأول لمبنى الاحتواء الداخلي للوحدة الثانية
مصر تحقق تقدمًا في مشروع الضبعة النووي مع اكتمال تركيب المستوى الأول لمبنى الاحتواء الداخلي للوحدة النووية الثانية
سجلت محطة الضبعة النووية إنجازًا جديدًا مع اكتمال تركيب المستوى الأول لمبنى الاحتواء الداخلي للوحدة النووية الثانية، وفقًا لهيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء. يعد مبنى الاحتواء الداخلي عنصرًا حيويًا لضمان الأمان النووي، حيث يمنع تسرب المواد المشعة في حالات الطوارئ. ويأتي هذا الإنجاز كخطوة مهمة في مسار المشروع الذي يهدف لتعزيز أمن الطاقة المستدامة في مصر.

اكتمال تركيب مبنى الاحتواء الداخلي بالوحدة الثانية
أعلنت هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء، بقيادة الدكتور أمجد الوكيل، عن إنجاز جديد بمحطة الضبعة النووية، تمثل في الانتهاء من تركيب جميع شرائح المستوى الأول لمبنى الاحتواء الداخلي للوحدة النووية الثانية. وقد اكتمل هذا الإنجاز يوم الخميس، 24 أكتوبر 2024، ويعتبر المبنى عنصراً أساسياً لضمان السلامة النووية والبيئية، حيث يحول دون تسرب المواد المشعة إلى البيئة المحيطة، مما يعزز مستوى الأمان بمحطة الضبعة.
تصميم مبتكر لتعزيز الأمان النووي
يعتمد تصميم مبنى الاحتواء الداخلي للوحدة النووية الثانية على هيكل أسطواني مصنوع من الخرسانة المسلحة سابقة الإجهاد، ذو قبة نصف كروية تضم المفاعل النووي ومعدات الدائرة الأولية. وقد تم تصميم المبنى بجدران مزدوجة من الداخل والخارج لتوفير أقصى درجات الأمان. وبحسب ما صرح به الدكتور أمجد الوكيل، يساهم هذا التصميم في جعل محطة الضبعة من المحطات النووية الرائدة من حيث معايير الأمان النووي.
تحديات الإنجاز ووزن الشرائح
يتكون المستوى الأول من مبنى الاحتواء الداخلي من 12 شريحة، يتراوح وزن كل منها بين 60 إلى 80 طناً. وقد بدأت عمليات تركيب الشرائح في 26 سبتمبر 2024 واكتملت بنجاح في 24 أكتوبر 2024. ويعكس هذا الإنجاز التزام فريق العمل بمعايير الجودة والدقة الزمنية في تنفيذ المشروع، ويعد جزءاً من الخطوات الهامة لإتمام بناء الوحدة الثانية.
إنجازات سابقة للمشروع
لم تكن هذه الخطوة هي الوحيدة ضمن سلسلة الإنجازات الأخيرة؛ ففي مايو 2024، أعلنت الهيئة عن الانتهاء من تركيب المستوى الأول من مبنى الاحتواء الداخلي للوحدة النووية الأولى بعد ثلاثة أشهر من العمل المتواصل. كما تزامن السادس من أكتوبر الجاري، مع تركيب مصيدة قلب المفاعل للوحدة الثالثة، وهو أحد أهم مكونات الأمان الأساسية المصممة لمنع حدوث تسرب إشعاعي في حالات الطوارئ.
المحطة النووية بالضبعة: رؤية مصرية للطاقة المستدامة
تعتبر محطة الضبعة النووية أول محطة نووية في مصر، وتقع في مدينة الضبعة بمحافظة مطروح على ساحل البحر الأبيض المتوسط. وتعد المحطة بمثابة مشروع قومي حيوي يهدف إلى تأمين احتياجات مصر من الطاقة المتجددة وتقليل الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية. وتضم المحطة أربع وحدات نووية بطاقة إجمالية تبلغ 4800 ميجاوات، معتمدة على مفاعلات روسية من طراز VVER-1200 من الجيل الثالث المطور، التي أثبتت كفاءتها العالية في دول عدة.
مستقبل مشرق للطاقة النووية في مصر
مع تحقيق إنجازات متتالية بمحطة الضبعة، تمضي مصر بخطى ثابتة نحو مستقبل أكثر استدامة في مجال الطاقة. ويمثل هذا المشروع أحد أبرز المبادرات المصرية لدمج الطاقة النووية في مزيج الطاقة الوطني، بما يضمن تحقيق الاستقلالية في توليد الطاقة ويقلل من الأثر البيئي. ويأتي المشروع بالتعاون مع روسيا، التي ساهمت بخبراتها العالمية في تطوير المحطة النووية المصرية.




