رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
10:53 م calendar السبت 18 يوليو 2026

يوروبا كليبر تنطلق: رحلة جديدة نحو اكتشاف الحياة في أعماق المحيطات الجليدية!

أطلقت ناسا مركبة يوروبا كليبر لاستكشاف قمر يوروبا التابع لكوكب المشتري، الذي يُعتقد أنه يحتوي على محيطات تحت سطحه، مما يفتح آفاقًا جديدة للبحث عن الحياة في الكون.

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

أطلقت وكالة ناسا مركبة “يوروبا كليبر” من مركز كينيدي للفضاء في فلوريدا، بدءًا من رحلة مثيرة تستمر حتى أبريل 2030 لاستكشاف قمر يوروبا التابع لكوكب المشتري. يُعتقد أن يوروبا يحتوي على محيطات تحت سطحه الجليدي، مما يجعله هدفًا بارزًا للبحث عن علامات الحياة خارج كوكب الأرض. خلال مهمتها، ستقوم المركبة بأكثر من 49 تحليقًا قرب يوروبا، مستخدمةً تسعة أدوات علمية متطورة لدراسة تركيب القمر وجيولوجيته. يأمل العلماء أن تسهم هذه المهمة في تعزيز فهمنا لإمكانات الحياة في العوالم الأخرى، وتفتح آفاقًا جديدة لاستكشاف الفضاء.


صورة أرشيفية 
صورة أرشيفية 

انطلاق مركبة “يوروبا كليبر” لاستكشاف قمر المشتري

 

انطلقت مركبة ناسا “يوروبا كليبر” في رحلتها الطويلة لاستكشاف قمر يوروبا التابع لكوكب المشتري، الذي يُعتقد أن محيطاته الجوفية قد تحتوي على ظروف تدعم الحياة. تم إطلاق المركبة الفضائية في الساعة 12:06 ظهرًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة يوم الإثنين، على متن صاروخ “سبيس إكس فالكون هيفي” من مركز كينيدي للفضاء في فلوريدا.

رحلة استكشاف عالم محيطي خارج الأرض

 

تُعتبر “يوروبا كليبر” أكبر مركبة فضائية بنتها ناسا لمهمة موجهة إلى كوكب آخر، وهي أول مهمة مخصصة لدراسة عالم محيطي خارج كوكب الأرض. ستقطع المركبة الفضائية مسافة 1.8 مليار ميل (2.9 مليار كيلومتر) مستفيدةً من قوة الجاذبية خلال تحليقها بالقرب من المريخ والأرض، قبل أن تصل إلى مدار كوكب المشتري في أبريل 2030. وستقوم المركبة بالتحليق بالقرب من يوروبا 49 مرة، مما يُتيح لها جمع بيانات قيمة حول تركيب القمر وظروفه الجيولوجية.

قال مدير ناسا بيل نيلسون: “تهانينا لفريق يوروبا كليبر على بداية هذه الرحلة التاريخية. ستساعدنا هذه المهمة في فهم ما إذا كانت الحياة ممكنة ليس فقط في نظامنا الشمسي، بل في عوالم أخرى قد تفوق ما نتصور.”

إشارة إيجابية من الفضاء

 

بعد حوالي ساعة من الإطلاق، انفصلت المركبة الفضائية عن الصاروخ وتلقى فريق المراقبة إشارة تؤكد أن “يوروبا كليبر” تعمل كما هو متوقع. احتفل فريق المهمة عندما تم التأكد من أن المركبة في حالة جيدة، بعد تلقي اتصال في الساعة 1:13 مساءً عبر شبكة الفضاء العميق التابعة لناسا في كانبرا، أستراليا. قالت نيكي فوكس، المديرة المساعدة في مديرية المهام العلمية بناسا: “نحن متحمسون للغاية للعلوم غير المسبوقة التي ستقدمها يوروبا كليبر. هذه المهمة ستبني على إرث بعثات سابقة مثل جاليليو وجونو في اكتشاف المزيد حول العوالم القابلة للسكن.”

يوروبا: عالم قد يحتوي على محيطات قابلة للسكن

 

يوروبا، الذي يوازي في حجمه قمر الأرض، يختزن تحت سطحه الجليدي محيطًا ضخمًا يُعتقد أنه يفوق جميع محيطات الأرض مجتمعة. وقد أظهرت بعثات سابقة مثل بعثة جاليليو أدلة قوية تدعم وجود هذا المحيط، بالإضافة إلى اكتشاف مركبات عضوية ومصادر طاقة قد تكون قادرة على دعم الحياة.

صورة أرشيفية 
صورة أرشيفية 

أدوات علمية متطورة واستعداد لمهمة طويلة

 

في عام 2031، ستبدأ “يوروبا كليبر” إجراء أولى رحلاتها العلمية، حيث ستقترب من سطح يوروبا لمسافة 16 ميلًا (25 كيلومترًا). المركبة مزودة بتسعة أدوات علمية متطورة، بما في ذلك رادار يخترق الجليد، وكاميرات عالية الدقة، وأداة حرارية لاستكشاف المناطق الدافئة والتدفقات المائية المحتملة.

ألواح شمسية ضخمة لتوفير الطاقة

 

لتوفير الطاقة اللازمة للأدوات العلمية في ضوء الشمس الخافت، تم تجهيز مركبة “يوروبا كليبر” بأكبر ألواح شمسية استخدمتها ناسا في مهمة بين الكواكب، حيث يمتد طولها إلى 100 قدم (30.5 مترًا) من طرف إلى آخر. تزن المركبة حوالي 13,000 رطل (5,900 كيلوجرام) عند تحميلها بالوقود، مما يجعلها واحدة من أكبر المركبات التي أُطلقت لاستكشاف الفضاء.

تعاون عالمي من أجل اكتشافات مذهلة

 

في هذا السياق، قالت لوري ليشين، مديرة مختبر الدفع النفاث التابع لناسا: “لقد عمل زملاؤنا بجد للوصول إلى هذا اليوم. ستكون النتائج العلمية التي ستحققها يوروبا كليبر مذهلة، وستفتح آفاقًا جديدة لاستكشاف النظام الشمسي." علق جوردان إيفانز، مدير المشروع في مختبر الدفع النفاث، قائلًا: “تمثل هذه اللحظة قفزة هائلة نحو كشف ألغاز عالم محيطي آخر، مدفوعةً بفضولنا وسعينا المستمر للإجابة على السؤال القديم: هل نحن وحدنا؟”

الأهداف العلمية لمهمة يوروبا كليبر

 

تركز أهداف مهمة يوروبا كليبر على ثلاثة محاور رئيسية:

1. تحديد سمك الغلاف الجليدي: سيساهم تحديد سمك الغلاف الجليدي ليوروبا في فهم التفاعلات بينه وبين المحيط المائي تحت السطح.

2. دراسة التركيب: ستعمل المركبة على تحليل تركيب القمر بشكل دقيق لفهم مكوناته وخصائصه.

3. فهم الجيولوجيا: سيساعد استكشاف جيولوجية يوروبا في تحسين فهمنا لكيفية تكوين العوالم القابلة للسكن.

ستساهم هذه الجهود في تعزيز معرفتنا حول إمكانية وجود عوالم قابلة للسكن خارج كوكب الأرض، مما يفتح آفاقًا جديدة لاستكشاف الحياة في الكون.

الاكثر مشاهدة

تم نسخ الرابط