مصيدة قلب المفاعل تصل إلى محطة الضبعة النووية.. إنجاز تاريخي نحو تحقيق حلم مصر النووي
محطة الضبعة النووية تتلقى أحد مكوناتها الرئيسية بتركيب مصيدة قلب المفاعل للوحدة الرابعة
استقبلت محطة الضبعة النووية مصيدة قلب المفاعل للوحدة النووية الرابعة، في إنجاز جديد نحو تحقيق مشروع الطاقة النووية المصري. تأتي هذه الخطوة المهمة ضمن التعاون المستمر بين مصر وروسيا، حيث من المتوقع بدء تركيب المصيدة في منتصف نوفمبر 2024، تزامنًا مع العيد السنوي للطاقة النووية. ويعكس هذا الإنجاز الطموح المصري في الوصول إلى طاقة نظيفة وآمنة من خلال أحدث التقنيات العالمية لمفاعلات الجيل الثالث.

استقبل يوم الإثنين، الموافق 4 نوفمبر 2024، السيد الدكتور أمجد الوكيل، رئيس مجلس إدارة هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء، مصيدة قلب المفاعل للوحدة النووية الرابعة بموقع محطة الضبعة النووية، وذلك في ميناء الضبعة التخصصي بمحافظة مطروح. حضر الاستقبال عدد من قيادات الهيئة المصرية والروسية، في خطوة تعزز التعاون بين مصر وروسيا ضمن مشروع الطاقة النووية المصري.
رحلة المصيدة من روسيا إلى مصر
أبحرت السفينة التي تحمل مصيدة قلب المفاعل من ميناء نوفوروسيسك الروسي يوم 28 أكتوبر، ووصلت بسلام وفق الجدول الزمني المحدد، لتصبح بذلك مكونًا أساسيًا في منظومة الأمان بالمفاعل النووي. ومن المقرر أن تبدأ الشركة الروسية "اتوم ستروي أكسبورت" في تركيب المصيدة للوحدة الرابعة في 19 نوفمبر 2024، وهو اليوم الذي يوافق العيد السنوي للطاقة النووية بمصر، الذي يعيد إلى الأذهان توقيع الاتفاقية الحكومية المصرية الروسية لبناء أول محطة نووية في مصر.
إنجاز متقدم نحو الاكتفاء بالطاقة النظيفة
يعد تركيب مصيدة قلب المفاعل للوحدة الرابعة إنجازًا محوريًا يعزز قدرة مصر على امتلاك محطة طاقة نووية على أراضيها، خاصة بعد اكتمال تركيب مصائد قلب المفاعل للوحدات النووية الأربعة بالمحطة. بفضل الجهود المشتركة بين فرق العمل المصرية والروسية، استطاعت الهيئة إنجاز هذه المهمة قبل الموعد المحدد، ما يعكس التزام مصر بالطاقة النظيفة وأمان المحطات النووية.
رفع الروح المعنوية للمهندسين الجدد
وفي لقاء مع المهندسين الجدد المعينين حديثًا بهيئة المحطات النووية، عبّر الدكتور أمجد الوكيل عن سعادته بتواجدهم في هذا الحدث التاريخي. وشاركهم فرحة تحقيق حلم مصر النووي الذي يعود تاريخه إلى عام 1955، مؤكدًا أن تواجدهم في الهيئة اليوم يعد شرفًا لهم، فهم جزء من جيل يحقق رؤية مصر للطاقة المستدامة، خصوصًا بعد محاولات سابقة لإنشاء محطة الضبعة النووية، حتى انطلقت رسميًا في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي.
مكونات مصيدة قلب المفاعل ودورها في تعزيز الأمان
تعتبر مصيدة قلب المفاعل واحدة من المعدات الفريدة لمفاعلات الجيل الثالث المتطور، وتتميز بدورها في رفع درجة أمان الوحدة النووية. تستغرق عملية تصنيع المصيدة 14 شهرًا، وتهدف إلى حماية قاع المفاعل في حالة أي حادث محتمل، حيث تمنع المواد المشعة المنصهرة من الانتشار خارج وعاء الاحتواء، ما يساهم في حماية البيئة ويعزز سلامة المحطة.
نبذة عن محطة الضبعة النووية
تعد محطة الضبعة النووية أول محطة لتوليد الكهرباء بالطاقة النووية في مصر، وتقع في مدينة الضبعة على ساحل البحر الأبيض المتوسط بمحافظة مطروح، وتبعد حوالي 300 كيلومتر عن القاهرة. تتألف المحطة من أربع وحدات طاقة، بقدرة 1200 ميجاوات لكل منها، مزودة بمفاعلات من طراز VVER-1200 الروسية التي تتميز بالتكنولوجيا الحديثة في الأمان والأداء. ويمثل هذا المشروع شراكة استراتيجية بين مصر وروسيا تهدف لتحقيق اكتفاء من الطاقة النظيفة، وتقليل الانبعاثات الكربونية.
التعاون المصري الروسي نحو مستقبل نووي مستدام
يشير الدكتور الوكيل إلى أن مشروع محطة الضبعة النووية يعد رمزًا للعلاقات الوثيقة بين مصر وروسيا في مجال الطاقة، ويعكس التفاهمات والاتفاقيات الاستراتيجية التي تربط البلدين. وأكد أن هذا المشروع سيوفر حلولًا مستدامة لتلبية احتياجات مصر من الكهرباء، بما يسهم في دعم الاقتصاد وتحقيق استقرار في مجال الطاقة.




