رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
12:25 م calendar السبت 18 يوليو 2026

دراسة جديدة تكشف: زيادة طفيفة في الوزن قد تحسن فرص التعافي من السكتات الدماغية

كشف باحثون في جامعة كوبي أن الناجين من السكتات الدماغية الذين يعانون من زيادة طفيفة في الوزن قد يكون لديهم فرص أفضل للتعافي وتقليل الإعاقات الدائمة مقارنة بالذين يعانون من الوزن الطبيعي، مما يفتح آفاقًا جديدة في علاج السكتات الدماغية.

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

كشفت دراسة حديثة من جامعة كوبي أن الناجين من السكتات الدماغية الذين يعانون من زيادة طفيفة في الوزن قد يكون لديهم فرص أفضل للتعافي وتقليل الإعاقات الدائمة مقارنة بالأشخاص ذوي الوزن الطبيعي. اعتمدت الدراسة على تحليل بيانات نصف مليون مريض في اليابان، وركزت على تأثير مؤشر كتلة الجسم (BMI) على مستوى الإعاقة بعد السكتة. أشارت النتائج إلى أن مؤشر كتلة الجسم المثالي للتعافي يتراوح بين 22.1 و27.5 كغ/م²، مما يشير إلى زيادة طفيفة في الوزن. كما تبين أن هذا المؤشر يختلف بين الثقافات، حيث كان مؤشر كتلة الجسم المثالي في الدراسات الأمريكية أعلى من المتوسط الآسيوي.


صورة أرشيفية 
صورة أرشيفية 

دراسة جديدة تكشف مفارقة السمنة في التعافي من السكتات الدماغية

 

كشفت دراسة جديدة من جامعة كوبي أن الناجين من السكتات الدماغية الذين يعانون من زيادة طفيفة في الوزن قد يكون لديهم فرصة أقل للإصابة بإعاقات دائمة مقارنة بغيرهم، مما يضيف بعداً جديداً لما يُعرف بـ”مفارقة السمنة”. وتظهر هذه النتائج أهمية مراعاة الفروق الثقافية والجسدية بين الشعوب عند تقديم توصيات حول الوزن المثالي لتحسين التعافي من السكتات الدماغية.

ما هي “مفارقة السمنة”؟

 

مفارقة السمنة هي ظاهرة لاحظها العلماء تشير إلى أن الأشخاص الذين يعانون من زيادة طفيفة في الوزن بعد تعرضهم لسكتات دماغية أو أزمات قلبية قد يظهرون معدلات نجاة أعلى، بالإضافة إلى مخاطر أقل للإعاقة مقارنة بالأفراد ذوي الوزن الطبيعي. تزداد أهمية هذه الظاهرة في ضوء تحسن معدلات البقاء على قيد الحياة بعد السكتات الدماغية، حيث بات التركيز ينصب على جودة الحياة ونسبة الإعاقة بعد النجاة، مما يعزز الحاجة لفهم أعمق لهذه العلاقة المعقدة بين الوزن والصحة بعد الحوادث الصحية الكبيرة.

تفاصيل الدراسة

 

أجرى كازوهيرو إيزاوا، عالم الصحة في جامعة كوبي، بالتعاون مع الباحث ما بعد الدكتوراه يوجي كانيجيما، دراسة تحليلية استهدفت بيانات حوالي نصف مليون مريض تعرضوا لسكتات دماغية، باستخدام قاعدة بيانات طبية وطنية في اليابان. ركزت الدراسة على تأثير مؤشر كتلة الجسم (BMI) على مستوى الإعاقة عند خروج المرضى من المستشفى، حيث يتم حساب مؤشر كتلة الجسم عن طريق قسمة وزن الشخص بالكيلوجرام على مربع الطول بالمتر. بالإضافة إلى ذلك، أخذ الباحثون في اعتبارهم عوامل أخرى مثل عمر المريض وجنسه، ودرجة الإعاقة عند دخوله المستشفى.

نتائج الدراسة

 

أظهرت الدراسة، التي نُشرت في مجلة Topics in Stroke Rehabilitation، أن المرضى الذين تراوح مؤشر كتلة الجسم لديهم بين 22.1 و27.5 كغ/م² كانوا أقل عرضة للإصابة بإعاقات دائمة عند خروجهم من المستشفى. وأوضح الباحثون أن مؤشر كتلة الجسم المثالي لتحقيق أقل نسبة من الإعاقة كان عند 24.7 كغ/م²، وهو يُعتبر ضمن فئة “زيادة الوزن” وفقًا لتصنيف منظمة الصحة العالمية للآسيويين.

الاختلافات بين المجتمعات

 

أوضحت الدراسة أن مؤشر كتلة الجسم المثالي للتعافي من السكتات الدماغية يختلف بين المجموعات السكانية. ففي دراسة أمريكية مماثلة، كان مؤشر كتلة الجسم الأمثل هو 30.0 كغ/م²، وهو أعلى من المتوسط المثالي الذي حُدد للآسيويين في دراسة جامعة كوبي. وعلق كانيجيما قائلًا: “نظرًا لأن بنية الجسم الآسيوية تميل إلى النحافة مقارنة ببقية المجموعات، فإن هذا يعكس الفروق الثقافية والجغرافية التي ينبغي أخذها بعين الاعتبار عند وضع إرشادات مؤشر كتلة الجسم.”

أهمية النتائج لمجال الرعاية الصحية

 

أوضح الدكتور إيزاوا أن هذه النتائج تقدم توجيهًا هامًا لمقدمي الرعاية الصحية، خصوصًا عند التعامل مع المرضى الأكبر سناً. فالدراسة تظهر أن فقدان الوزن لدى كبار السن قد يكون له تأثيرات سلبية في مرحلة التعافي من السكتة الدماغية. وأوصى الدكتور إيزاوا بضرورة متابعة ومراقبة فقدان الوزن أثناء فترة الاستشفاء، حيث إن الحفاظ على مستوى معين من الوزن قد يساهم بشكل فعّال في تقليل الإعاقات الوظيفية وتعزيز عملية التعافي.

يخطط فريق البحث في جامعة كوبي لاستكمال هذه الدراسة من خلال تحليل تأثير تغييرات الوزن خلال فترة الإقامة في المستشفى على الإعاقة الوظيفية بعد السكتات الدماغية.

تم نسخ الرابط