رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
04:48 م calendar السبت 18 يوليو 2026

تفاقم الاشتباكات في أمستردام: مشجعون إسرائيليون يتعرضون لهجمات والشرطة تتدخل لحمايتهم

اعتداءات على مشجعي كرة القدم الإسرائيليين في أمستردام تثير ردود فعل دولية وتدخل أمني مكثف، وسط توتر وتنديدات من الجانبين الإسرائيلي والهولندي.

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

شهدت العاصمة الهولندية أمستردام توترات عنيفة عقب مباراة كرة قدم بين فريقي مكابي تل أبيب وأياكس الهولندي، حيث تعرض مشجعون إسرائيليون للاعتداءات. تدخلت الشرطة لحمايتهم، وأعلنت السلطات الهولندية عن اعتقال عدد من المتورطين. كما أثارت الأحداث ردود فعل قوية من المسؤولين الإسرائيليين، وسط استنكار دولي وتأكيدات على محاسبة المتسببين.


صورة أرشيفية 
صورة أرشيفية 

توترات في أمستردام: مشجعو مكابي تل أبيب يتعرضون لاعتداءات

 

شهدت العاصمة الهولندية أمستردام أحداث عنف وتوتر عقب مباراة لكرة القدم بين فريق مكابي تل أبيب الإسرائيلي وفريق أياكس الهولندي، حيث تعرض مشجعون إسرائيليون للاعتداءات في عدة مناطق وسط المدينة. وتسببت هذه الاشتباكات في إصابة عدد من المشجعين الإسرائيليين، مما استدعى تدخل شرطة مكافحة الشغب لحمايتهم، وسط تنديدات دولية من جانب المسؤولين الإسرائيليين.

تدخلات أمنية واعتقالات لاحتواء الاشتباكات

 

استجابة للأحداث المتصاعدة، قامت شرطة مكافحة الشغب الهولندية بنشر عناصرها في المناطق التي شهدت الاعتداءات. وأظهرت مقاطع فيديو متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي بعض المهاجمين وهم يطلقون هتافات ضد إسرائيل، بينما أظهرت مقاطع أخرى مشجعين إسرائيليين يرددون هتافات معادية للعرب قبل المباراة، مما زاد من حدة التوتر. وأعلنت الشرطة الهولندية عن اعتقال 57 شخصاً على خلفية هذه الأحداث.

ردود فعل دولية: استنكار وتدخلات طارئة

 

ندد رئيس الوزراء الهولندي ديك شوف بالاعتداءات، واصفًا إياها بأنها “معادية للسامية”، مؤكداً التزام السلطات الهولندية بتعقب المتورطين وتقديمهم للمحاكمة. كما أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن إرسال طائرتي إنقاذ إلى أمستردام لنقل المصابين، ووصف الجيش الإسرائيلي هذه الاعتداءات بأنها “حوادث خطيرة وعنيفة”، وقرر حظر سفر العاملين في الجيش إلى هولندا حتى إشعار آخر.

إجراءات أمنية إسرائيلية: حظر السفر إلى هولندا

 

عقب تقييم الأوضاع في أمستردام، أصدر الجيش الإسرائيلي بياناً أعلن فيه حظر سفر العاملين في الجيش إلى هولندا، وذلك بعد إصابة عدد من الإسرائيليين في الاشتباكات. وجاء في البيان: “بعد تقييم الوضع، يمنع الجيش جميع الأفراد العاملين في الجيش من السفر إلى هولندا حتى إشعار آخر”. كما دعت السلطات الإسرائيلية مواطنيها في هولندا إلى التزام الفنادق وتجنب المناطق التي شهدت الاشتباكات.

جهود السلطات الهولندية لتهدئة الأوضاع

 

رغم الجهود التي بذلتها السلطات الهولندية لمنع تفاقم الأحداث، بما في ذلك وجود أمني مكثف، إلا أن المشجعين الإسرائيليين تعرضوا للاعتداءات في مناطق متعددة من العاصمة. وكانت عمدة أمستردام، فيمكا هالسيما، قد صرحت أن قوات الشرطة حاولت منع تصاعد الاحتكاكات من خلال إبعاد المحتجين المؤيدين للفلسطينيين عن ملعب يوهان كرويف، إلا أن مجموعة منهم حاولت التوجه نحو الملعب، مما استدعى تدخل شرطة مكافحة الشغب لمنعهم.

تداولت وسائل التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو وثقت مشاهد عنف، من بينها مقاطع تُظهر تعرض رجل للركل والضرب، وأخرى تُظهر عملية دهس، مع هتافات مؤيدة للفلسطينيين في بعض المقاطع. أثارت هذه المشاهد قلقًا دوليًا واستنكارًا واسعًا، حيث وصفت ديبورا ليبستادت، المبعوثة الخاصة للولايات المتحدة بشأن معاداة السامية، هذه الاعتداءات بأنها “مذبحة كلاسيكية” وأعربت عن فزعها الشديد إزاء تكرارها.

“مذبحة” في قلب أمستردام: تصريحات تستنكر الهجمات

 

وصف الرئيس الإسرائيلي إسحاق هيرتزوغ الهجمات بأنها “مذبحة ضد مشجعي نادي مكابي والمواطنين الإسرائيليين”، مؤكداً ثقته في أن السلطات الهولندية ستتخذ إجراءات فورية لحماية المتضررين. من جانبه، صرح السياسي الهولندي المناهض للإسلام، جيرت فيلدرز، بتنديد مماثل ووصف الحادثة بـ”المذبحة”، مُحمِّلاً السلطات الهولندية مسؤولية عدم توفير الحماية الكافية للمشجعين الإسرائيليين.

التحذيرات الأمنية وتعزيز الحماية للمواطنين الإسرائيليين

 

حثت وزارة الخارجية الإسرائيلية مواطنيها المتواجدين في أمستردام على توخي الحذر والالتزام بالإرشادات الأمنية، كما دعتهم إلى البقاء في فنادقهم وتجنب التجمعات. وقد أشارت تقارير إعلامية إلى أن وزارة الخارجية فقدت الاتصال بثلاثة من مواطنيها في المدينة، مما أثار مزيداً من القلق بين الإسرائيليين.

جاءت أحداث العنف في أمستردام قبل يومين من الذكرى السنوية للمذبحة النازية ضد اليهود في ألمانيا عام 1938، وهو ما دفع عدداً من المسؤولين الدوليين للتنبيه إلى خطورة تنامي معاداة السامية في أوروبا. وقد شددت السلطات الإسرائيلية على أنها تتابع عن كثب تطورات الأوضاع في هولندا، وصرحت بأنها على ثقة بأن السلطات الهولندية ستتحرك سريعاً لضمان حماية مواطنيها.

تظل الأحداث الأخيرة في أمستردام مؤشرًا على تصاعد التوترات المرتبطة بالصراعات الدولية داخل أوروبا، حيث أثارت الاشتباكات بين مشجعي مكابي تل أبيب والإسرائيليين المحتجين ردود فعل واسعة. وتعد هذه الحادثة دعوة لتشديد الإجراءات الأمنية وحماية المجتمعات المتنوعة في المدن الأوروبية، وسط تصاعد المخاوف من تكرار مثل هذه الأحداث العنيفة.

تم نسخ الرابط