رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
04:07 م calendar السبت 18 يوليو 2026

مصر تطلق مبادرة لدعم ريادة الأعمال والشركات الناشئة لجذب الاستثمارات العالمية

في حوار تشاوري شامل، جمعت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية الأطراف الفاعلة لدعم قطاع الشركات الناشئة، سعيًا لتحقيق نقلة نوعية في بيئة الأعمال بمصر، في ظل دعم الحكومة لتعزيز دور الشركات الناشئة في تحقيق نمو اقتصادي مستدام.

جانب من الاجتماع
جانب من الاجتماع

في إطار استراتيجية الحكومة المصرية لدعم قطاع الشركات الناشئة، عقدت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية حوارًا تشاوريًا موسعًا، شارك فيه ممثلو صناديق رأس المال المخاطر والشركات الناشئة والمكاتب القانونية. ترأس الحوار الدكتورة رانيا المشاط، التي أكدت أن الدولة تمضي قدمًا نحو توفير بيئة محفزة للمستثمرين ورواد الأعمال. تناول اللقاء سبل تحفيز الاستثمارات وزيادة الحوافز للشركات الكبرى لضخ استثماراتها في الشركات الناشئة.


جانب من الاجتماع 
جانب من الاجتماع 

الحكومة المصرية تواصل دعم ريادة الأعمال لتعزيز النمو الاقتصادي


عقدت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية، برئاسة الدكتورة رانيا المشاط، حوارًا تشاوريًا موسعًا مع ممثلي مجتمع ريادة الأعمال وصناديق رأس المال المخاطر ومكاتب الاستشارات القانونية. يأتي هذا الحوار في إطار جهود الدولة لدعم قطاع الشركات الناشئة وتعزيز دورها في دفع عجلة النمو الاقتصادي وخلق فرص عمل جديدة، ما يسهم في ترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي لريادة الأعمال والابتكار.

أهداف الاجتماع واستراتيجية الحكومة لدعم ريادة الأعمال

 

تحدثت الدكتورة رانيا المشاط عن الفرص الكبيرة المتاحة لدفع قطاع ريادة الأعمال في مصر، وأكدت أن الحكومة، بدعم من دولة رئيس الوزراء، تتبنى سياسة منفتحة على أي قرارات أو تشريعات تُعزز من نمو الشركات الناشئة وتُحافظ على الكوادر المحلية وتدعم وصولها للأسواق العالمية. وأوضحت أن الحكومة ملتزمة بالعمل جنبًا إلى جنب مع الأطراف المعنية، لتوفير بيئة عمل مرنة ومتكاملة تساهم في نمو هذا القطاع الحيوي.  وأكدت وزيرة التخطيط أن المجموعة الوزارية لريادة الأعمال تسعى لتحقيق تقدم ملموس من خلال تعزيز التعاون مع القطاع الخاص وإطلاق حوافز جديدة تشجع على الابتكار والاستثمار في الشركات الناشئة، بما يتماشى مع رؤية مصر لتحقيق التنمية المستدامة.

خطة الحكومة لتحقيق الاستقرار الاقتصادي ودعم قطاع الشركات الناشئة

 

أشارت الوزيرة إلى أن الحكومة نفذت برنامجًا للإصلاحات الهيكلية يقوم على ثلاثة محاور رئيسية، أولها استقرار الاقتصاد الكلي عبر وضع تشريعات داعمة للاستثمار، يليها تحسين بيئة الأعمال بفتح المجال للقطاع الخاص، وأخيرًا التحول إلى الاقتصاد الأخضر لتحقيق التنمية المستدامة. وأكدت أن أي تشريعات جديدة لدعم قطاع الشركات الناشئة ستعزز من جهود الإصلاح الهيكلي وتزيد من تنافسية الاقتصاد المصري.

استعراض خارطة العمل والمجموعات الفنية الداعمة لرواد الأعمال

 

خلال الاجتماع، عرضت الوزيرة خارطة الجهات الوطنية الداعمة لريادة الأعمال، مشددة على أهمية التنسيق بين جميع المبادرات الحكومية لتفادي تكرار الجهود وضمان تحقيق أفضل النتائج. وأعلنت تشكيل أمانة فنية ومجموعات عمل تتعلق بصياغة التشريعات وتوفير الدعم القانوني والمالي والفني للشركات الناشئة، وضمان تكامل الجهود بين القطاعين العام والخاص. كما نوهت إلى أهمية تكوين لجان عمل تضم ممثلين عن كافة القطاعات ذات الصلة، من بينها المجالس النيابية والمؤسسات القانونية والتمويلية، بهدف وضع أفضل التوصيات والمقترحات التي تلائم بيئة الأعمال وتحقق نتائج إيجابية للقطاع الناشئ.

مناقشة التحديات والحلول المقترحة لتعزيز بيئة ريادة الأعمال

 

ناقش المشاركون في الاجتماع مجموعة من التحديات التي تواجه الشركات الناشئة في مصر، من بينها الحاجة إلى تبسيط الإجراءات الإدارية وتوفير حوافز ضريبية. وتطرقت المناقشات أيضًا إلى مقترح لتفعيل حوافز تشجع الشركات الكبرى على زيادة استثماراتها في الشركات الناشئة، سواء عبر صناديق رأس المال المخاطر أو من خلال استثمار مباشر. ويهدف هذا النموذج إلى توجيه استثمارات ضخمة للشركات الناشئة كما هو معمول به في العديد من الأسواق العالمية. وأكد المشاركون على أهمية تقديم تعريف موحد ومتفق عليه للشركات الناشئة، ما يسهم في وضع إطار واضح للسياسات والتشريعات، ويوفر توجهًا واضحًا لدعم القطاع الناشئ ورفع تنافسيته على المستويين المحلي والعالمي.

دعم التشريعات وتطوير الحوافز لجذب الاستثمارات

 

استعرضت الدكتورة رانيا المشاط جهود الأمانة الفنية للجنة الوزارية في دراسة القوانين المنظمة لعمل الشركات الناشئة في مصر، والتي تجاوز عددها 35 وثيقة. وأشارت إلى أن هذه الدراسة تهدف إلى تبسيط الإجراءات وتقديم التوصيات حول التشريعات التي تعزز استقرار القطاع وتزيد من فرص استقطاب الاستثمارات. كما تم التطرق إلى الحاجة لتحديث التشريعات لتسهيل اعتماد الشركات الناشئة وتبسيط إجراءات تسجيلها، بما يعزز من جاذبية مصر كوجهة استثمارية لرواد الأعمال والمستثمرين من مختلف أنحاء العالم.

التأكيد على التكامل بين القطاع الخاص والجهات الحكومية

 

خلال المناقشات، شدد ممثلو الشركات الناشئة على أهمية تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص لدعم نمو الشركات الناشئة. وأشار المشاركون إلى أن مصر تملك الإمكانات اللازمة لتصبح مركزًا إقليميًا للشركات الناشئة في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، من خلال جذب صناديق الاستثمار وتبسيط إجراءات الدخول إلى السوق المحلي. كما طالب ممثلو الشركات بتوفير مزيد من التوعية بأهمية الاستثمار في الشركات الناشئة، مشيرين إلى الدور البارز الذي يمكن أن تلعبه الشركات العائلية، والتي تساهم بشكل كبير في تمويل الاستثمارات وتحقيق النمو الاقتصادي.

دور الأمانة الفنية ولجان العمل في دعم الابتكار

 

في ختام الاجتماع، أشادت الوزيرة بدور الأمانة الفنية في توفير التحليلات اللازمة وتقديم توصيات استراتيجية تدعم نمو الشركات الناشئة، وتخلق فرصًا حقيقية لدعم الابتكار. وأكدت أهمية استمرار النقاشات حول أفضل السبل لدعم مجتمع ريادة الأعمال وتذليل التحديات التي يواجهها، من أجل تحقيق الأهداف المشتركة. وتناول اللقاء توصيات حول الحاجة إلى تبسيط إجراءات تأسيس الشركات وتحفيز بيئة العمل الابتكارية، لضمان تحقيق تقدم ملموس في قطاع ريادة الأعمال، وتعزيز مكانة مصر كوجهة جاذبة للمواهب ورواد الأعمال والمستثمرين على حد سواء.

تم نسخ الرابط