مصر تتعاون مع OECD لتحقيق الإصلاحات الهيكلية وإطلاق أول تقرير اقتصادي شامل
ضمن برنامج شامل للإصلاحات الاقتصادية… مصر تبحث تعزيز التعاون مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية
استقبلت وزيرة التخطيط المصرية نائب الأمين العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، لمناقشة تنفيذ البرنامج القُطري في مصر. وتهدف المبادرة إلى تعزيز الإصلاحات الهيكلية، دعم التحول الرقمي، وتشجيع النمو الأخضر، بما يمهد لانضمام مصر كأول دولة أفريقية للمنظمة.

مصر تعزز التعاون مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية لتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية
استقبلت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، السيد أورليك فيسترجارد نودسن، نائب الأمين العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) في زيارة رسمية إلى القاهرة. تناول اللقاء بحث تنفيذ البرنامج القُطري لمصر مع المنظمة، الذي يهدف إلى دعم الإصلاحات الاقتصادية وتقديم توصيات استراتيجية لتحقيق النمو المستدام وتعزيز دور القطاع الخاص.
البرنامج القُطري: خطوة نحو انضمام مصر كأول دولة أفريقية للمنظمة
خلال اللقاء، أعربت الوزيرة المشاط عن تقديرها للجهود الكبيرة التي تبذلها منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية لدعم التنمية في مصر، موضحةً أن البرنامج القُطري يمثل نقطة تحول في التعاون مع المنظمة. ومن جانبه، أشار نائب الأمين العام لـOECD إلى أن مصر قد تصبح أول دولة أفريقية تنضم للمنظمة، مع تأكيد أهمية الخطوات المتقدمة التي اتخذتها في تنفيذ مشروعات البرنامج القُطري، والتي تسهم في دعم استقرار الاقتصاد المصري.
محاور الإصلاح الاقتصادي في إطار البرنامج القُطري
أوضحت الوزيرة المشاط أن البرنامج القُطري يعتمد على خمسة محاور رئيسية للإصلاح الاقتصادي في مصر، تشمل:
• الاستقرار الاقتصادي والإصلاح الهيكلي: لتحقيق توازن مستدام في الاقتصاد الكلي.
• التكنولوجيا والابتكار والتحول الرقمي: تعزيز الرقمنة وتحسين البنية التحتية الرقمية.
• الحوكمة ومكافحة الفساد: تقوية مؤسسات الدولة ودعم الشفافية.
• الإحصاءات والمتابعة: تحسين آليات جمع البيانات وقياس الأداء.
• التنمية المستدامة: دعم الانتقال إلى الاقتصاد الأخضر وتنفيذ مبادرات الاستدامة.
وأشارت إلى أن هذه الركائز تسهم في تسريع مسيرة النمو المستدام وتساعد على مواجهة التحديات الاقتصادية.
إطلاق أول تقرير اقتصادي شامل لمصر
أكدت الدكتورة رانيا المشاط أن البرنامج القُطري أثمر عن إصدار التقرير الاقتصادي الأول لمصر، والذي يعد أحد أهم مخرجات هذا التعاون. يهدف التقرير إلى تقديم تحليلات مستندة إلى أدلة تدعم صياغة السياسات الاقتصادية، وقد أشار إلى ضرورة التركيز على عدة جوانب مثل تعزيز كفاءة السياسات المالية، تحسين بيئة الاستثمار، دعم مشاركة القطاع الخاص، وتطوير سوق العمل.
استخدام توصيات التقرير:
• تحقيق الاستقرار الاقتصادي: تبني سياسات تدعم استدامة الاقتصاد.
• تعزيز مشاركة القطاع الخاص: توفير فرص أكبر للقطاع الخاص ليكون شريكًا في النمو.
• التوجه نحو الاقتصاد الأخضر: دعم مبادرات الاقتصاد الأخضر ودمجها في السياسات الاقتصادية.
دعم التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي
تناولت الوزيرة المشاط أهمية التحول الرقمي في تطوير الاقتصاد، مشيرةً إلى إدراج مصر ضمن مجموعة أدوات التحول الرقمي الخاصة بالمنظمة (Going Digital Toolkit). ويمثل هذا المشروع إطارًا لمساعدة مصر في تقييم تحولها الرقمي وتقديم توصيات حول تطوير البنية التحتية الرقمية. كما أشارت إلى تقرير خاص حول سياسات الذكاء الاصطناعي في مصر، الذي يوفر أدوات عملية لدعم تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي.
أهداف التحول الرقمي:
• تعزيز كفاءة الخدمات الحكومية: تحسين الخدمات وتسهيل الوصول إليها.
• دعم الاقتصاد الرقمي: تشجيع الاستثمار في البنية التحتية الرقمية.
• تشجيع الابتكار: دعم رواد الأعمال وتعزيز بيئة ريادة الأعمال.
التحول نحو الاقتصاد الأخضر والتنمية المستدامة
أكدت الوزيرة المشاط التزام مصر بدفع جهود التحول نحو الاقتصاد الأخضر، مشيرةً إلى إطلاق تقرير مراجعة سياسات النمو الأخضر الذي يتضمن رؤى وتوصيات لتعزيز الاستدامة. يتناول التقرير عددًا من الجوانب البيئية مثل تعزيز الحوكمة البيئية، تحسين الإدارة البيئية، دعم الاستثمار الأخضر، وتخضير نظام الضرائب. وتهدف هذه السياسات إلى تحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي والحفاظ على البيئة.
تعزيز التعاون في مجال التمويل العادل والمناخ
سلطت الوزيرة الضوء على تعاون مصر مع المنظمة في إعداد “دليل شرم الشيخ للتمويل العادل”، والذي تم إطلاقه خلال مؤتمر COP27، في خطوة لدعم التمويل المناخي وتسريع تنفيذ أهداف التنمية المستدامة. كما تناولت التعاون بشأن آلية تعديل حدود الكربون (CBAM)، مؤكدةً أهمية هذا النوع من التعاون لدعم التزام مصر بتحقيق أهداف المناخ.
دعم ريادة الأعمال وتشجيع الابتكار
أوضحت الوزيرة أن مصر أنشأت اللجنة الوزارية لريادة الأعمال بهدف تعزيز قدرات الشركات الناشئة، ودعم بيئة ريادة الأعمال لتعزيز التنافسية. ويشمل هذا الإطار تشكيل مجموعات عمل فنية لمعالجة التحديات التي تواجه ريادة الأعمال وتشجيع الابتكار، ما يسهم في تحقيق نمو اقتصادي مستدام وخلق فرص عمل للشباب.
دور اللجنة الوزارية لريادة الأعمال:
• دعم الشركات الناشئة: تهيئة بيئة مشجعة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة.
• تعزيز التنافسية: بناء قدرات تنافسية قوية للاقتصاد المصري.
• خلق فرص العمل: تشجيع الابتكار لخلق وظائف مستدامة.
رؤية مستقبلية نحو الشراكة الكاملة
عقب توقيع مذكرة تفاهم مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، تم تمديد البرنامج القُطري ليشمل مشاريع جديدة تُنفذ بحلول عام 2025، ومنها تعزيز الإنتاجية في قطاع الصناعة، مراجعة سياسات التعليم العالي، ودراسة مبادرات التجارة في القيمة المضافة. ومن المتوقع أن تُسهم هذه المشاريع في تسريع مسيرة التنمية الاقتصادية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة. واختتم الوزير حديثه :“يأتي تعاوننا مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية كخطوة استراتيجية لتحقيق نمو شامل ومستدام، يعزز مكانة مصر كدولة رائدة على الساحة الإقليمية والدولية.”




