رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
02:58 م calendar السبت 18 يوليو 2026

التخطيط العمراني يعزز المرونة المناخية في مدن البحر الأبيض المتوسط

جهود دولية مشتركة لتعزيز مرونة المدن الساحلية في مواجهة آثار التغير المناخي

جانب من الجلسة
جانب من الجلسة

ضمن المنتدى الحضري العالمي، استعرضت الهيئة العامة للتخطيط العمراني في جلسة نقاشية برعاية الوكالة الألمانية للتعاون الدولي، أفضل الممارسات لتعزيز المرونة المناخية في مدن البحر الأبيض المتوسط. تركزت المناقشات حول الحلول المستدامة لتطوير البنية التحتية وتعزيز إدارة المخاطر، بالإضافة إلى تشجيع التعاون الدولي لمواجهة آثار التغير المناخي على المدن الساحلية.


جانب من الجلسة
جانب من الجلسة

التخطيط العمراني يعزز المرونة المناخية في مدن البحر الأبيض المتوسط

 

في إطار فعاليات المنتدى الحضري العالمي، نظمت الهيئة العامة للتخطيط العمراني جلسة نقاشية حول الجوانب المؤسسية للمرونة المناخية في مدن البحر الأبيض المتوسط. وقد ركزت الجلسة على استعراض أبرز الممارسات والتحديات التي تواجه المدن في المنطقة، بهدف تحسين قدرة هذه المدن على مواجهة آثار التغير المناخي.

أهمية دمج الاعتبارات المناخية في التخطيط العمراني

 

استعرضت المهندسة هادية جاد، مدير عام التعاون الدولي والعلاقات الخارجية بالهيئة، الجهود المبذولة لإدماج الجوانب المناخية في التخطيط العمراني. وأكدت على أهمية إعداد المخططات الاستراتيجية التي تضع في اعتبارها التأثيرات المناخية المحتملة، وذلك بهدف تحقيق الاستدامة وتقليل المخاطر المرتبطة بارتفاع مستوى سطح البحر والظواهر الجوية المتطرفة. وذكرت جاد أن الهيئة العامة للتخطيط العمراني، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، أعدت دليلًا للتقييم البيئي الاستراتيجي، حيث يشمل سياسات وبرامج متكاملة للتخطيط العمراني، ويركز على تعزيز مرونة المدن في مواجهة التغير المناخي.

التحديات المناخية في مدن البحر الأبيض المتوسط

 

ناقشت الجلسة أبرز التحديات التي تواجه مدن البحر الأبيض المتوسط، والتي تشمل ارتفاع مستوى سطح البحر وزيادة شدة وتواتر الظواهر المناخية المتطرفة، مثل العواصف وارتفاع درجات الحرارة. وقد تناول الحاضرون قضية شح المياه كواحدة من أهم التحديات التي تتطلب حلولًا مستدامة وابتكارية، بما يعزز قدرة المدن على توفير المياه وإدارة مواردها بفعالية. وركزت النقاشات على أهمية اتباع أطر تخطيطية تتناسب مع خصوصية المدن الساحلية، وتأخذ في اعتبارها الأخطار المتزايدة التي قد تؤثر على المناطق الحضرية، وذلك من أجل الحفاظ على سلامة السكان وحماية الموارد الطبيعية.

أفضل الممارسات لتعزيز المرونة الحضرية


شارك ممثلو مصر والأردن وفلسطين وأسبانيا في مناقشة التجارب الناجحة التي يمكن للمدن المتوسطية الاستفادة منها، وقد استعرضت الجلسة العديد من الممارسات الناجحة التي تساهم في تعزيز المرونة المناخية للمدن، ومنها:

تطوير البنية التحتية المستدامة: تشمل هذه الخطوة تحسين نظام الصرف الصحي، وتطوير شبكات النقل، وزيادة المساحات الخضراء التي تسهم في تقليل آثار الاحتباس الحراري.

إدارة المخاطر المناخية: العمل على تحسين إدارة الكوارث، وتطوير نظم إنذار مبكر تعتمد على التقنيات الحديثة لرصد التغيرات الجوية وتحليلها.

التشجيع على المشاركة المجتمعية: تشجيع السكان على المشاركة في جهود تعزيز المرونة، من خلال التوعية حول أهمية الحفاظ على الموارد والتعاون مع الجهات الحكومية لتنفيذ خطط الاستدامة.

أداة تقييم الهشاشة المناخية كأداة دعم للتخطيط الحضري


أوضحت المهندسة هادية جاد أن الهيئة العامة للتخطيط العمراني تعمل، بالتعاون مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي، على تطوير أداة لتقييم الهشاشة المناخية على مستوى المحافظات. وتهدف هذه الأداة إلى تحديد المناطق الأكثر عرضة لمخاطر التغير المناخي، وذلك لتوجيه السياسات التنموية نحو دعم هذه المناطق والحد من تأثيرات الكوارث المناخية المحتملة.

أهمية التعاون الدولي في مواجهة التغيرات المناخية

 

أكدت النقاشات خلال الجلسة على أن مواجهة التحديات المناخية تتطلب تعاوناً دولياً مكثفاً، خاصة بين الدول المطلة على البحر الأبيض المتوسط التي تشترك في خصائص جغرافية ومناخية متشابهة. وأوضحت الهيئة العامة للتخطيط العمراني أن التعاون الدولي وتبادل الخبرات يمكن أن يسهمان في تطوير استراتيجيات فعالة لبناء مدن أكثر مرونة.

وفي هذا السياق، شدد المشاركون على أهمية التواصل المستمر وتبادل المعرفة بين الدول، بهدف تعزيز الجاهزية لمواجهة التغيرات المناخية والاستفادة من الحلول المبتكرة التي طورتها الدول المختلفة في مجالات التخطيط الحضري والبنية التحتية.

التخطيط العمراني لتحقيق التنمية المستدامة

 

أكدت الجلسة على أن تخطيط المدن يجب أن يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة، ويأخذ في الحسبان التحديات البيئية. وناقش الحضور الخطوات المطلوبة لتحقيق هذا الهدف، ومنها:

التوسع في المساحات الخضراء: توفير مساحات مفتوحة تسهم في تحسين المناخ المحلي وتقليل حرارة المدن.

تعزيز الشمول المالي: دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة لتحقيق التنوع الاقتصادي، ما يسهم في تحسين مرونة المدن الاقتصادية.

التطوير المستدام للبنية التحتية: التأكد من أن جميع المشروعات الجديدة تعتمد على حلول صديقة للبيئة وموفرة للطاقة.

نحو مدن ساحلية أكثر مرونة وقدرة على التكيف

 

في ختام الجلسة، أكد المشاركون على أهمية متابعة تنفيذ الخطط الاستراتيجية التي تعزز مرونة المدن الساحلية، مع التركيز على التعاون الدولي وتبادل الخبرات بين الدول المطلة على البحر الأبيض المتوسط. وشددت الهيئة العامة للتخطيط العمراني على ضرورة بناء منظومة تخطيطية قادرة على مواجهة التغيرات المناخية وتحقيق التنمية المستدامة، بما يسهم في حماية البيئة وتحسين جودة حياة السكان.

تم نسخ الرابط