الشرقية تطلق حملة لتحصين الماشية ضد الحمى القلاعية وحمى الوادي المتصدع لحماية الثروة الحيوانية
حملة شاملة لتأمين الثروة الحيوانية بالشرقية ضد الأوبئة يوم السبت القادم
تستعد محافظة الشرقية لإطلاق الحملة القومية الثالثة لتحصين الماشية ضد الحمى القلاعية وحمى الوادي المتصدع، بمشاركة 180 لجنة طبية متحركة وثابتة في مختلف مناطق المحافظة، وذلك بهدف حماية الثروة الحيوانية وزيادة الإنتاجية وتلبية احتياجات السوق المحلي.

حملة لتحصين الماشية في الشرقية: انطلاق الحملة القومية الثالثة ضد الأمراض الوبائية
أعلنت محافظة الشرقية بدء الحملة القومية الثالثة لتحصين الماشية ضد مرض الحمى القلاعية وحمى الوادي المتصدع يوم السبت المقبل، الموافق 16 نوفمبر 2024، حيث ستغطي الحملة جميع مراكز وقرى المحافظة. وتهدف هذه الحملة إلى حماية الثروة الحيوانية من الأوبئة الفتاكة، وتحسين إنتاجية الماشية بما يسهم في توفير احتياجات السوق المحلي من المنتجات الحيوانية.
أهمية الحملة في تعزيز الأمن الغذائي المحلي
أوضح المهندس حازم الأشموني، محافظ الشرقية، أن الحملة تأتي ضمن جهود المحافظة للحفاظ على الثروة الحيوانية وحمايتها من الأمراض التي قد تؤثر سلباً على الإنتاج الحيواني. وأكد المحافظ أهمية تكثيف حملات التحصين لتجنب الخسائر التي قد تسببها الأمراض الوبائية، مشيراً إلى أهمية تضافر الجهود لضمان نجاح الحملة والوصول إلى جميع مربي الماشية في المحافظة. وأكد الأشموني على الدور الهام الذي تلعبه هذه الحملات في تحقيق الأمن الغذائي بالمحافظة، حيث أن التحصين الدوري يعزز مناعة الحيوانات، وبالتالي يقلل من فرص انتقال الأمراض ويزيد من الإنتاجية الحيوانية، مما يسهم بشكل مباشر في تلبية احتياجات السكان من اللحوم ومنتجات الألبان.
الإجراءات المتبعة في الحملة: تجهيز اللجان الطبية
بدورها، أكدت مديرية الطب البيطري بالشرقية، بقيادة اللواء د. إبراهيم محمد متولي، اكتمال الاستعدادات لانطلاق الحملة، مشيرة إلى تجهيز 180 لجنة طبية متحركة وثابتة، مزودة بكافة الأدوات واللقاحات اللازمة. وتهدف هذه اللجان إلى تغطية جميع المناطق بما فيها القرى النائية لضمان وصول خدمات التحصين إلى كل مزرعة ومنزل.
وأشار مدير المديرية إلى أن الحملة ستعمل بالتنسيق مع الجهات التنفيذية والجمعيات الأهلية لتوفير الدعم اللوجيستي، كما سيتم توزيع الفرق الطبية على المناطق بشكل يضمن الوصول إلى أكبر عدد ممكن من المربين. وأوضح أن هذه اللجان تتألف من كوادر طبية وفنية مؤهلة للتعامل مع مختلف الحالات والإجراءات اللازمة للتأكد من جودة اللقاحات المستخدمة.
التواصل مع المربين: تسهيل عملية التحصين
أشار اللواء إبراهيم متولي إلى أن فرق التحصين ستقوم بزيارة منازل المربين مباشرةً لتقديم خدمات التحصين، وذلك تيسيراً على المواطنين وتوفيراً للوقت. وتهدف هذه المبادرة إلى ضمان تغطية كاملة للحيوانات في مختلف أرجاء المحافظة، بما في ذلك المناطق البعيدة عن المراكز الثابتة للتحصين.
وأكد مدير المديرية أن فرق التحصين ستقوم بتسجيل وترقيم الحيوانات أثناء زيارتها للمربين، حيث يتم تسجيل كل حيوان محصن لضمان متابعة حالته الصحية على المدى الطويل. ويأتي هذا الإجراء ضمن إطار السعي لتحقيق أهداف الحملة عبر تعزيز التوعية بأهمية التحصين المنتظم لحماية الحيوانات من الأوبئة وتحسين إنتاجيتها.
التحديات والإجراءات الاحترازية لنجاح الحملة
أوضح اللواء متولي أن فرق التحصين قد تواجه بعض التحديات أثناء تنفيذ الحملة، مثل صعوبة الوصول لبعض المناطق الريفية البعيدة ونقص التوعية لدى بعض المربين بأهمية التحصين. وأضاف أن المديرية ستعمل على تذليل هذه العقبات من خلال لجان متابعة تم توزيعها في جميع مراكز المحافظة لضمان انسيابية العمل وتقديم الدعم الفوري للفرق الميدانية.
ولضمان نجاح الحملة، قامت المديرية بتخصيص 17 لجنة إضافية لمتابعة سير العمل وتقديم الدعم الفني والميداني للفرق المشاركة في الحملة. وستتولى هذه اللجان مسؤولية رصد أي مشكلات قد تعترض تنفيذ الحملة وتقديم الحلول المناسبة، وذلك لتحقيق أعلى نسب تغطية ممكنة وتوفير الحماية لجميع حيوانات المزارعين.
الاستعدادات اللوجستية وتوفير اللقاحات والأدوات اللازمة
أكد مدير المديرية أن الحملة قد استكملت جميع الاستعدادات اللوجستية، حيث تم توفير جميع اللقاحات اللازمة لتحصين الحيوانات، بالإضافة إلى المعدات والأدوات الطبية الضرورية. وقد تم تقسيم فرق التحصين إلى مجموعات تعمل وفق جدول زمني منظم يضمن تغطية جميع المناطق خلال فترة الحملة.
وأشار اللواء متولي إلى أن الحملة تستهدف تحصين آلاف من رؤوس الماشية في المحافظة، ما يتطلب تنسيقاً جيداً بين اللجان الطبية والإدارية. وأكد أن المديرية قد وفرت الموارد البشرية اللازمة، بما يشمل الأطباء البيطريين والعاملين، لضمان سرعة التنفيذ وسهولة التعامل مع المربين.
تأثير الحملة على تحسين الإنتاج الحيواني المحلي
تشكل هذه الحملة أهمية كبيرة في تحسين الإنتاج الحيواني المحلي بمحافظة الشرقية، حيث أن التحصين الدوري للماشية يحد من انتشار الأمراض، مما يؤدي إلى رفع جودة المنتجات الحيوانية وزيادة الكفاءة الإنتاجية. ويؤدي تحسين جودة اللحوم ومنتجات الألبان إلى تلبية احتياجات السوق المحلي، وتقليل الاعتماد على استيراد هذه المنتجات، مما يعزز من الاقتصاد المحلي ويوفر للمستهلكين منتجات آمنة وصحية.
أهداف الحملة القومية ودورها في حماية الثروة الحيوانية
تسعى الحملة القومية الثالثة لتحصين الماشية ضد الحمى القلاعية وحمى الوادي المتصدع إلى تحقيق عدة أهداف، منها:
حماية الثروة الحيوانية من الأوبئة والأمراض التي تهدد صحة الحيوانات.
تحسين إنتاجية الحيوانات مما يسهم في توفير احتياجات المواطنين من المنتجات الحيوانية.
التوعية بأهمية التحصين ورفع مستوى الوعي لدى المربين حول ضرورة التحصين الدوري.
دعم الاقتصاد المحلي من خلال توفير المنتجات الحيوانية من مصادر محلية.
وتهدف هذه الحملة أيضاً إلى رفع مستوى الأمان الصحي للماشية وضمان حصولها على الرعاية البيطرية اللازمة، مما يؤدي إلى تحقيق استدامة الإنتاج الحيواني والحفاظ على الأمن الغذائي.
نحو مستقبل أكثر استقراراً للثروة الحيوانية في الشرقية
تُعد هذه الحملة خطوة مهمة ضمن الجهود المستمرة لتعزيز قطاع الثروة الحيوانية في محافظة الشرقية، وتحسين الخدمات البيطرية المقدمة للمربين. ويؤكد محافظ الشرقية المهندس حازم الأشموني أهمية هذه الحملات في تعزيز الأمن الغذائي بالمحافظة، وحماية الثروة الحيوانية من الأمراض التي قد تؤثر على الإنتاج. ويأمل القائمون على الحملة أن يسهم التعاون بين الجهات الحكومية والمجتمع المحلي في تحقيق أهداف الحملة وتوسيع نطاقها لتشمل جميع المحافظات، مما يساهم في تعزيز القطاع الزراعي والحيواني على مستوى مصر.




