علاقة التمييز العرقي باحتفاظ الأمهات السود بالوزن بعد الولادة
دراسة جديدة من جامعة بيتسبرغ تربط بين التوتر الناتج عن التمييز العرقي والجنساني وزيادة الوزن بعد الولادة لدى الأمهات السود، وتدعو لتطوير استراتيجيات صحية لمواجهة هذه التحديات.
دراسة جديدة من جامعة بيتسبرغ تربط بين التوتر الناتج عن التمييز العرقي والجنساني واحتفاظ الأمهات السود بالوزن بعد الولادة. أظهرت النتائج أن الأمهات السود اللواتي تعرضن لتجارب تمييز متكررة كان لديهن ميل أكبر لاكتساب أو الاحتفاظ بالوزن بعد الولادة. تم استخدام أسلوب التقييم اللحظي البيئي لمتابعة التوتر والوزن، ما أظهر ارتباطًا قويًا بين التجارب السلبية والوزن الزائد. الباحثون دعوا إلى تطوير استراتيجيات شاملة لمعالجة التوتر الناتج عن التمييز كجزء من التدخلات الصحية للأمهات السود، مما يساهم في تحسين نتائج صحتهن.

دراسة تربط التوتر الناتج عن التمييز العرقي والجنساني باحتفاظ الأمهات السود بالوزن بعد الولادة
أشارت دراسة جديدة من جامعة بيتسبرغ، نُشرت في American Journal of Epidemiology، إلى أن التوتر الناتج عن التمييز العنصري والجنساني قد يكون سببًا محتملاً لاحتفاظ الأمهات السود بالوزن أو اكتساب وزن إضافي بعد الولادة بمعدل يتراوح بين ضعفين إلى ثلاثة أضعاف مقارنة بالأمهات البيض. وتُعتبر هذه الدراسة الأولى من نوعها التي تربط بين التوتر المزمن الناتج عن التجارب السلبية، مثل العنصرية والتمييز القائم على النوع الاجتماعي، واحتفاظ الوزن بعد الولادة لدى الأمهات السود.
يشير هذا الاكتشاف إلى أن معالجة التوتر المرتبط بالتمييز قد تكون جزءًا هامًا من التدخلات الصحية التي تهدف إلى مساعدة الأمهات السود على التخلص من الوزن الزائد بعد الولادة، خاصة أن احتفاظ الوزن بعد الولادة يرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والمضاعفات الصحية الأخرى طويلة المدى.
منهجية الدراسة: تحليل التوتر الناتج عن التمييز باستخدام التقييم اللحظي البيئي (EMA)
أجرى الباحثون الدراسة على 313 سيدة حامل تم اختيارهن بين عامي 2017 و2020، حيث تمت متابعة المشاركات بدءًا من الثلث الثاني من الحمل وحتى عام بعد الولادة. تم استخدام تقنية التقييم اللحظي البيئي (EMA)، حيث قامت المشاركات بملء استبيانات يومية موجزة عبر الهاتف الذكي تتضمن أسئلة حول تجارب التوتر والتمييز. كما سجلت المشاركات وزنهن أسبوعيًا باستخدام موازين بلوتوث، وتم سؤالهن عن تجاربهن اليومية، بالإضافة إلى تعرضهن لأشكال حادة من التمييز، مثل التفاعل مع المؤسسات المالية عند التقدم للحصول على قروض، والتعامل مع المعلمين أو المستشارين الأكاديميين، والبحث عن عمل أو الاحتفاظ به، وكذلك التفاعل مع الشرطة، بما في ذلك التعرض للتوقيف أو التفتيش غير العادل.

النتائج: ارتباط التمييز العرقي والجنساني بزيادة الوزن بعد الولادة
وجدت الدراسة أن المشاركات السود اللاتي تعرضن لتجارب متكررة من التمييز العنصري والجنساني كنَّ أكثر عرضة للاحتفاظ بالوزن بعد الولادة. أظهرت البيانات أن المشاركات السود احتفظن بمتوسط 0.3 رطل إضافي لكل زيادة بنسبة 10% في عدد الأيام التي تعرضن فيها للتمييز العنصري خلال الشهر السابق. وارتبط التمييز القائم على النوع الاجتماعي بزيادة قدرها 0.4 رطل لكل زيادة بنسبة 10% في الأيام التي تعرضن فيها لتجارب التمييز.
وتشير هذه النتائج إلى وجود علاقة قوية بين التوتر المرتبط بالتمييز واحتفاظ الوزن، حتى بعد استبعاد عوامل صحية أخرى متعلقة بالحمل. كما تؤكد الدراسة على أهمية السياق الاجتماعي والتجارب الشخصية للفرد وتأثيرها على الصحة.
التوصيات والدعوات لتوفير دعم شامل للأمهات السود
قالت المؤلفة الرئيسية للدراسة، الدكتورة دارا مينديز، إن النتائج تشير إلى ضرورة مراعاة الظروف الاجتماعية والنفسية للأفراد إلى جانب خياراتهم الفردية والسلوكيات عند التعامل مع قضايا الوزن والصحة. وأكدت مينديز على أهمية تقديم خدمات دعم شاملة تُساعد الأمهات السود على مواجهة التوتر الناتج عن تجارب التمييز المتكررة، مما قد يساعد في تحسين نتائج صحتهن بعد الولادة.
وأضافت أن هناك حاجة لتطوير استراتيجيات طبية مجتمعية متكاملة، تشمل توجيه الأفراد إلى خدمات الدعم المناسبة خلال مرحلة ما بعد الولادة. كما أوصت بأن يكون هناك المزيد من الاهتمام بتقديم موارد تساعد الأمهات السود على التعامل مع التوتر بطرق تقلل من تأثير التمييز العنصري والجنساني على صحتهن العامة.
دور الأبحاث المستقبلية
تسلط هذه الدراسة الضوء على الحاجة إلى مواصلة البحث لفهم أفضل للعوامل التي تؤثر على الصحة العامة للأمهات السود بعد الولادة، وتحديد الاستراتيجيات التي تساعد في معالجة الآثار السلبية طويلة المدى للتوتر الناتج عن التمييز. كما تدعو الدراسة إلى إعادة التفكير في الأساليب العلاجية والوقائية التي يتم اتباعها مع الأمهات من خلفيات عرقية متنوعة، بما في ذلك تقديم الدعم النفسي والاجتماعي المخصص.
تؤكد الدراسة الجديدة أن التوتر الناتج عن التمييز العرقي والجنساني يلعب دورًا هامًا في احتفاظ الأمهات السود بالوزن بعد الولادة، مما يشير إلى ضرورة تبني استراتيجيات علاجية شاملة تتعامل مع السياقات الاجتماعية والنفسية إلى جانب التدخلات الصحية التقليدية.




