رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
04:49 ص calendar الأحد 07 يونيو 2026

اضطرابات النوم قد تكون جرس إنذار مبكر للزهايمر

دراسة حديثة تكشف ارتباط النعاس المفرط ونقص النشاط بتزايد خطر الإصابة بمتلازمة تنذر بتدهور الذاكرة.

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

أظهرت دراسة حديثة نشرت في مجلة Neurology أن كبار السن الذين يعانون من اضطرابات النوم مثل النعاس المفرط أو نقص الحماس في الأنشطة اليومية قد يكونون أكثر عرضة للإصابة بمتلازمة "المخاطر المعرفية الحركية"، التي قد تسبق مرض الزهايمر. الدراسة، التي شملت 445 شخصًا من كبار السن، أظهرت أن الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات النوم كانوا أكثر عرضة بثلاث مرات لتطوير المتلازمة مقارنة بالذين كانوا يتمتعون بنوم جيد. رغم عدم وجود علاقة سببية مثبتة بشكل قاطع، فإن الباحثين يدعون إلى إجراء مزيد من الدراسات لفهم الآليات الكامنة وراء هذه العلاقة وتطوير استراتيجيات علاجية قد تساهم في الوقاية من تدهور الذاكرة المرتبط بالشيخوخة.


صورة أرشيفية 
صورة أرشيفية 

اضطرابات النوم في الكبر قد تزيد خطر الإصابة بمتلازمة مرتبطة بالزهايمر

 

أشارت دراسة حديثة نُشرت في مجلة Neurology®، الصادرة عن أكاديمية العلوم العصبية الأمريكية، إلى أن كبار السن الذين يعانون من النعاس المفرط خلال النهار أو نقص الحماس للأنشطة اليومية نتيجة مشكلات النوم قد يكونون أكثر عرضة للإصابة بمتلازمة يمكن أن تسبق مرض الزهايمر. وتُعرف هذه الحالة بمتلازمة "المخاطر المعرفية الحركية"، وتتميز ببطء في سرعة المشي ومشكلات في الذاكرة، دون وجود إعاقة جسدية أو إصابة مباشرة بمرض الزهايمر. وتشير الدراسة إلى أن الأشخاص الذين يعانون من النعاس الزائد ونقص الحماس كانوا أكثر عرضة للإصابة بهذه المتلازمة مقارنةً بمن لا يعانون من اضطرابات النوم، رغم أن الدراسة لم تثبت علاقة سببية مباشرة بين اضطرابات النوم والمتلازمة.

تفاصيل الدراسة وعينات البحث

 

أوضحت الدكتورة فيكتوار ليروي، من كلية الطب آلبرت أينشتاين في نيويورك، أن نتائج الدراسة تدعم أهمية فحص مشكلات النوم لدى كبار السن، حيث قالت: "يمكن أن يسهم علاج اضطرابات النوم في الحد من التراجع المعرفي لاحقًا في الحياة." وقد شارك في هذه الدراسة 445 شخصاً، بمتوسط عمر 76 عاماً، لم يُعانِ أي منهم من مرض الزهايمر. وتمت متابعة عادات نومهم وسرعة مشيهم على مدار ثلاث سنوات.

طريقة تقييم اضطرابات النوم وأثرها

 

تم تقسيم المشاركين إلى مجموعتين: الأولى ضمت 177 شخصاً عانوا من اضطرابات النوم، بينما شملت المجموعة الثانية 268 شخصاً نومهم جيد. طُرحت عليهم أسئلة تتعلق بمدى صعوبة نومهم، مثل صعوبة الاستغراق في النوم، أو الاستيقاظ المتكرر ليلاً، أو الاحتياج لأدوية مساعدة. كما تم تقييم النعاس الزائد خلال النهار عبر الاستفسار عن صعوبة البقاء مستيقظين أثناء القيادة أو أثناء تناول الطعام أو المشاركة في الأنشطة الاجتماعية. وشمل الاستطلاع كذلك سؤالاً حول مدى قدرة المشاركين على الحفاظ على حماسهم لإنجاز المهام اليومية.

صورة أرشيفية 
صورة أرشيفية 

نتائج الدراسة والعلاقة بين النعاس الزائد وخطر المتلازمة

 

في بداية الدراسة، تبين أن 42 شخصًا لديهم متلازمة المخاطر المعرفية الحركية، بينما ظهرت المتلازمة لدى 36 آخرين خلال فترة الدراسة. ومن بين الذين عانوا من النعاس الزائد ونقص الحماس، كانت نسبة تطور المتلازمة 35.5%، مقارنةً بـ6.7% فقط بين الذين لم يعانوا من مشكلات النوم. وأظهرت النتائج بعد ضبط المتغيرات الأخرى، مثل العمر والاكتئاب وبعض الحالات الصحية، أن الأشخاص الذين يعانون من النعاس الزائد ونقص الحماس كانوا أكثر عرضة بثلاث مرات للإصابة بالمتلازمة مقارنةً بالذين لم يعانوا من اضطرابات النوم.

ضرورة إجراء مزيد من البحوث لفهم العلاقة بين النوم والإدراك

 

أكدت الدكتورة ليروي على الحاجة إلى المزيد من الأبحاث لفهم الآليات التي تربط بين اضطرابات النوم والتراجع المعرفي، والدور الذي قد تلعبه متلازمة المخاطر المعرفية الحركية في هذا الصدد. وأضافت أن هناك حاجة لدراسات إضافية لفهم كيفية تأثير اضطرابات النوم على الإدراك.

قيود الدراسة وتحديات التقييم الذاتي

 

تضمنت الدراسة بعض القيود، حيث قدم المشاركون معلوماتهم المتعلقة بالنوم بشكل ذاتي، مما قد يؤدي إلى بعض التحيز أو عدم الدقة في التذكر، وهو ما قد يؤثر على بعض النتائج.

تسهم هذه الدراسة في تعزيز الوعي بأهمية تحسين جودة النوم لدى كبار السن، حيث يُحتمل أن يكون علاج اضطرابات النوم أحد الخطوات المهمة في الحد من تدهور الذاكرة وتراجع الوظائف الإدراكية المرتبطة بالشيخوخة.

الاكثر مشاهدة

تم نسخ الرابط