رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
06:53 م calendar السبت 18 يوليو 2026

مصر في COP29: التحول الأخضر يفتح آفاق التنمية ويعيد تشكيل سوق العمل

التحول الأخضر: مصر تطلق مبادرات دولية جديدة في COP29 .

جانب من المؤتمر
جانب من المؤتمر

شاركت وزيرة التخطيط المصرية في مؤتمر المناخ COP29، حيث أطلقت مبادرتين دوليتين لدعم الطاقة المستدامة وإعداد القوى العاملة للتحول الأخضر. تناولت الجلسات تحديات تمويل التكيف المناخي وأهمية الشراكات الدولية لتعزيز استثمارات الطاقة النظيفة. استعرضت الوزيرة جهود مصر لتحقيق التنمية المستدامة من خلال مشاريع الهيدروجين الأخضر والطاقة المتجددة، مع التركيز على بناء القدرات البشرية وخلق فرص عمل مستقبلية.


جانب من المؤتمر
جانب من المؤتمر

مشاركة مصرية بارزة في مؤتمر المناخ COP29

 

شهد مؤتمر الأطراف COP29 المنعقد في أذربيجان مشاركة فاعلة من الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، التي أطلقت مبادرتين دوليتين حول الطاقة المستدامة وإعداد القوى العاملة للتحول الأخضر.

تأتي هذه المشاركة ضمن إطار جهود مصر لتعزيز دورها في قيادة التحول العالمي نحو الطاقة النظيفة، وتعزيز قدراتها لمواجهة تحديات التغير المناخي، ودعم التنمية المستدامة. وخلال “يوم الطاقة والسلام والإغاثة والتعافي”، أطلقت مصر بالتعاون مع شركاء دوليين مبادرة الانتقال العادل للطاقة المستدامة. وتأتي هذه الخطوة ضمن الجهود المبذولة لتحقيق التزامات اتفاق باريس للمناخ.

أبرز المشاركين في المبادرة:

 

• وزير الطاقة بأذربيجان

• الوكالة الدولية للطاقة

• الوكالة الدولية للطاقة المتجددة

• اللجنة الاقتصادية للأمم المتحدة لآسيا والمحيط الهادئ

أشارت الوزيرة إلى التحديات التي تواجه دول الجنوب العالمي في الحصول على التمويل اللازم لتطوير استثمارات الطاقة النظيفة. حيث تستحوذ تلك الدول، التي تضم 65% من سكان العالم، على أقل من 15% من الاستثمارات العالمية في هذا المجال، ما يعوق جهودها في التحول للطاقة المتجددة.

كما نوهت الوزيرة إلى الفرصة التي تمتلكها مصر لتصبح مركزًا إقليميًا للطاقة الخضراء، حيث تستهدف تحقيق 42% من مزيج توليد الكهرباء من مصادر متجددة بحلول عام 2030، بالإضافة إلى تعزيز التعاون الإقليمي في أفريقيا والعالم العربي.

في سياق آخر، شاركت الوزيرة في إطلاق مبادرة المهارات الخضراء التي تهدف إلى إعداد القوى العاملة للتحول الأخضر. نظمت الجلسة بالتعاون مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي وشركاء دوليين آخرين.

أهداف المبادرة:

 

1. إعداد العمالة بمهارات تناسب الوظائف المستقبلية في القطاعات الخضراء.

2. توفير التدريب المهني والتعليم للعاملين.

3. تعزيز الشراكات بين القطاعين الحكومي والخاص لخلق فرص عمل جديدة.

أكدت المشاط أن التحول الأخضر لا يقتصر على تحسين البيئة، بل يسهم في خلق ملايين الوظائف الجديدة بحلول عام 2030، مع إعادة توجيه سوق العمل نحو قطاعات ناشئة مثل الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر. وشاركت الوزيرة أيضًا في جلسة نظّمها صندوق النقد الدولي لمناقشة فجوة تمويل التكيف مع التغيرات المناخية. أشارت الوزيرة إلى أن التمويل الحالي لا يغطي سوى 20-30% من احتياجات التكيف السنوية، والتي قد تصل إلى 387 مليار دولار بحلول عام 2030 في الدول النامية.

حلول مقترحة:

 

• توسيع أدوات تمويل التكيف مثل صناديق مخاطر الكوارث.

• تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص لجذب الاستثمارات.

• تطوير أدوات تمويل قائمة على النتائج لضمان كفاءة الإنفاق.

وأكدت الوزيرة أهمية مشروعات التنمية المرنة التي تسهم في الحد من تأثيرات التغير المناخي وتعزيز القدرة على الصمود.

جهود مصر في التمويل المناخي

 

استعرضت الوزيرة الإجراءات التي قامت بها مصر لتعزيز التمويل المناخي، خاصة بعد استضافتها مؤتمر COP27.

أبرز الإنجازات:

• إطلاق “دليل شرم الشيخ للتمويل العادل”.

• استقطاب استثمارات في الهيدروجين الأخضر بالشراكة مع بنوك دولية مثل البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية.

• بناء اقتصاد هيدروجين منخفض الكربون يساهم في تقليل الانبعاثات العالمية بمقدار 46 مليون طن سنويًا بحلول 2040.

وأوضحت المشاط أن مصر تعمل على أن تصبح مركزًا عالميًا لإنتاج الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر، مما سيسهم في خلق أكثر من 100 ألف وظيفة ذات مهارات عالية بحلول عام 2050.

التحول الأخضر: طريق مصر نحو التنمية المستدامة

 

يُعد التحول الأخضر فرصة استثنائية لدول الجنوب العالمي لتحسين اقتصاداتها وزيادة قدرتها على مواجهة التحديات البيئية. وفقًا لمنظمة العمل الدولية، من المتوقع أن توفر تدابير الطاقة النظيفة 18 مليون وظيفة بحلول 2030، ما يعزز التنمية الاقتصادية والاجتماعية. ورغم الإمكانات الهائلة، تواجه الدول النامية فجوة تمويلية كبيرة تعيق تحقيق أهداف التحول الأخضر. تحتاج هذه الدول إلى تعزيز الشراكات الدولية وجذب الاستثمارات لمواكبة التحولات العالمية في مجال الطاقة. وتتخذ مصر خطوات حثيثة لتعزيز دورها كقائد إقليمي في مجال الطاقة المتجددة، مع التركيز على خلق فرص عمل جديدة، تعزيز الابتكار، والتوسع في استثمارات الهيدروجين الأخضر.

تم نسخ الرابط