وزير الاستثمار: خطة شاملة لجذب الاستثمار وتوطين الصناعة في مصر
أعلن وزير الاستثمار والتجارة الخارجية خلال مؤتمر صحفي عن خطة متكاملة لدعم الاستثمار والصناعة، وتوفير بيئة تنافسية لزيادة الصادرات وتحسين الاقتصاد.
أعلن وزير الاستثمار عن خطة متكاملة لجذب الاستثمار وتوطين الصناعة، تشمل تخفيف الأعباء المالية وتقليل زمن الإفراج الجمركي، بهدف تعزيز الاقتصاد المصري وتحقيق طفرة في التجارة الدولية.

خطة استثمارية شاملة لدعم الاقتصاد
خلال مؤتمر صحفي موسع، أعلن المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، عن سلسلة من الخطط والسياسات الهادفة لتحسين مناخ الاستثمار في مصر. وأوضح أن الوزارة تعمل على تعزيز بيئة اقتصادية تنافسية من خلال توفير إطار مؤسسي وتشريعي داعم للاستثمارات المحلية والأجنبية. وأكد الخطيب أن هذه السياسات تتماشى مع رؤية الحكومة لدعم القطاع الخاص باعتباره المحرك الأساسي للنمو الاقتصادي، مشددًا على أهمية الشفافية وتبسيط الإجراءات لضمان جذب المزيد من المستثمرين.
تخفيف الأعباء المالية والإجرائية عن المستثمرين
أشار الوزير إلى أن الحكومة وضعت سياسات واضحة لتخفيف الأعباء المالية والإجرائية غير الضريبية عن المستثمرين. تشمل هذه السياسات تقليل التكاليف الدورية على الشركات، مثل تخفيض نسبة صندوق تمويل التدريب والتأهيل من 1% إلى 0.25% من الحد الأدنى للأجر التأميني. كما تم تعديل ضريبة المساهمة التكافلية لتُحتسب على الأرباح بدلًا من الإيرادات، في خطوة تهدف إلى تعزيز الثقة بين المستثمرين والحكومة.
وأوضح الخطيب أن هذه الخطوات تأتي ضمن مرحلتين: الأولى تتعلق بمعالجة الأعباء الحالية، والثانية ستركز على تحليل القطاعات بشكل تفصيلي بالتنسيق مع كافة الجهات المعنية.
تقليل زمن الإفراج الجمركي: قفزة في كفاءة العمليات التجارية
كشف وزير الاستثمار عن خطة طموحة لتقليل زمن الإفراج الجمركي للواردات تدريجيًا ليصل إلى يومين بحلول عام 2025. وأوضح أن الخطة تتضمن مرحلتين، تستهدف الأولى تقليص الزمن إلى أربعة أيام، بينما تسعى الثانية للوصول إلى يومين فقط.
وأكد أن هذه الإجراءات ستسهم في تحسين التنافسية التجارية وخفض التكاليف اللوجستية، مما يعزز من جاذبية السوق المصري للمستثمرين ويحقق فوائد اقتصادية كبيرة.
توطين الصناعة: العمود الفقري للاقتصاد الوطني
أعلن الخطيب أن الدولة تولي اهتمامًا كبيرًا لتوطين الصناعة المحلية، باعتبارها عنصرًا رئيسيًا لتحقيق النمو الاقتصادي. وشدد على أن الحكومة تعمل على حماية الصناعات المحلية من الإغراق والممارسات التجارية الضارة، فضلًا عن دعمها لتطوير الإنتاج المحلي. وأشار الوزير إلى أن القطاع الخاص يلعب دورًا محوريًا في هذا السياق، بينما تركز الدولة على دورها كمنظم ورقيب لضمان بيئة استثمارية عادلة وشفافة.

الصندوق السيادي وتعظيم أصول الدولة
أكد وزير الاستثمار أن الصندوق السيادي المصري يلعب دورًا رئيسيًا في تعظيم العائد على أصول الدولة، وإعادة إحياء الماركات الوطنية لتعكس القيمة الحقيقية للاقتصاد المصري. وأضاف أن هذه الجهود تسهم في تعزيز تنافسية السوق المصري، مما يجذب المزيد من الشركات للاستثمار في مصر.
حوافز استثمارية ودعم البنية التحتية
استعرض الوزير الحوافز الاستثمارية المتاحة في مصر، والتي تشمل حوافز عامة وخاصة وإضافية لجذب المستثمرين. كما أشار إلى تطور البنية التحتية والمدن الجديدة التي توفر بيئة متميزة للاستثمار، فضلًا عن العمالة المدربة والموقع الجغرافي الاستراتيجي الذي يجعل مصر مركزًا للنقل والتجارة بين قارات العالم. وأكد الخطيب أن مصر تتميز بمصادر طاقة متنوعة، بما في ذلك الطاقة المتجددة مثل الشمس والرياح، مما يوفر فرصًا استثمارية فريدة في قطاع الطاقة.
خطة استراتيجية لتعزيز الاستثمار الأجنبي المباشر
أعلن الوزير عن قرب الانتهاء من صياغة خطة استراتيجية استثمارية شاملة للوزارة، تركز على تحسين بيئة الأعمال وتسهيل الإجراءات، مما يجعل مصر وجهة رئيسية للاستثمار في المنطقة. وأوضح أن هذه الاستراتيجية تهدف إلى تحقيق قفزة نوعية في حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة والصادرات المصرية بحلول عام 2030.
مصر تتطلع لتصدر التجارة العالمية
أكد الخطيب أن السياسات والإصلاحات الجديدة تهدف إلى وضع مصر ضمن أكبر 50 دولة في مؤشرات التجارة العالمية خلال الفترة القادمة، مع السعي للانتقال إلى المراكز العشرين الأولى بحلول عام 2030. وشدد على أن هذه الجهود ستسهم في تعزيز الصادرات المصرية وزيادة تنافسيتها في الأسواق الدولية.
بيئة اقتصادية جاذبة وطموحات مستقبلية
اختتم الوزير حديثه بالتأكيد على أن مصر تسير بخطى ثابتة نحو تحقيق بيئة اقتصادية مستقرة وجاذبة للاستثمار. وأشار إلى أن هذه الجهود تأتي في إطار طموحات الشعب المصري لتحقيق نمو اقتصادي كبير يعكس تطلعات الدولة نحو مستقبل أفضل.




