وزيرة التخطيط تبحث تعزيز الشراكة مع الاتحاد الأوروبي وتفعيل ضمانات استثمار بقيمة 1.8 مليار يورو
الدكتورة رانيا المشاط تستقبل وفدًا من الاتحاد الأوروبي لمناقشة آليات دعم التنمية في مصر وتفعيل ضمانات استثمارية كبرى.
التقت وزيرة التخطيط المصرية بوفد من الاتحاد الأوروبي لمناقشة تفعيل ضمانات استثمارية بقيمة 1.8 مليار يورو. تناول اللقاء آليات دعم التنمية المستدامة في مصر، مع التركيز على التحول الأخضر وتمكين القطاع الخاص عبر منصة “حافز”.

شراكة استراتيجية بين مصر والاتحاد الأوروبي
استقبلت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، وفدًا من الاتحاد الأوروبي برئاسة فلوريان إيرماكورا، رئيس وحدة شمال أفريقيا في المديرية العامة للجوار والمفاوضات التوسعية بالمفوضية الأوروبية. تناول اللقاء بحث تعزيز التعاون المشترك، وتفعيل آلية ضمانات الاستثمار التي تم الإعلان عنها ضمن حزمة الشراكة الموقعة في مارس الماضي.
أشادت الوزيرة بالشراكة الاستراتيجية بين مصر والاتحاد الأوروبي، مشيرة إلى أنها تمثل نموذجًا للتعاون الدولي يهدف إلى تحقيق التنمية المستدامة عبر توافق الأولويات الوطنية مع الاحتياجات الناشئة.
ضمانات استثمارية لدعم التنمية المستدامة
ناقش الاجتماع آلية ضمانات الاستثمار المتاحة من خلال الصندوق الأوروبي للتنمية المستدامة بلس (EFSD+)، وهي جزء من حزمة تمويلية تصل إلى 1.8 مليار يورو. تهدف هذه الآلية إلى تمويل مشروعات تنموية في مجالات مثل الطاقة المتجددة، النقل، الزراعة، والمشروعات الصغيرة والمتوسطة.
كما بحث الجانبان تنظيم ورشة عمل تعريفية بالصندوق الأوروبي للتنمية المستدامة بلس في مصر، بهدف تقديم فرصة للأطراف ذات الصلة لاستكشاف الفوائد المحتملة وآليات العمل.
محفظة التعاون الحالي بين مصر والاتحاد الأوروبي
أكدت الوزيرة أن إجمالي المحفظة الجارية للاتحاد الأوروبي في مصر يبلغ حوالي 1.8 مليار يورو، تشمل منحًا وتمويلات مختلطة. وأثنت على البرامج الحالية التي يدعمها الاتحاد الأوروبي، والتي تغطي قطاعات رئيسية تشمل النقل، المياه، الزراعة، الطاقة المتجددة، الحماية الاجتماعية، والحوكمة.
وأشارت إلى أن هذه البرامج تعكس التزام الاتحاد الأوروبي بدعم التنمية الشاملة والمستدامة في مصر، من خلال التركيز على تحسين جودة الحياة وتعزيز الاستقرار الاقتصادي.
منصة “حافز” وتمكين القطاع الخاص
تطرقت الوزيرة إلى جهود وزارة التخطيط في تمكين القطاع الخاص من خلال منصة “حافز”، التي توفر دعمًا ماليًا وفنيًا لرواد الأعمال والشركات الناشئة. وأكدت أن هذه الجهود تسهم في تعزيز دور القطاع الخاص في الاقتصاد الوطني، بما يدعم رؤية مصر للتنمية المستدامة والتحول الأخضر.
كما استعرضت الوزيرة المشروعات المدرجة ضمن برنامج “نُوَفِّي”، الذي يهدف إلى حشد التمويلات التنموية والاستثمارات لدعم التحول الأخضر وتحقيق أهداف الاستدامة.
الشراكة الاستراتيجية والشاملة مع الاتحاد الأوروبي
تناول اللقاء التعاون الجاري في إطار الشراكة الاستراتيجية والشاملة بين مصر والاتحاد الأوروبي، والتي تبلغ قيمتها الإجمالية حوالي 7.4 مليار يورو. يتم توزيع هذه التمويلات عبر ست أولويات رئيسية تشمل:
• تعزيز العلاقات السياسية.
• تعزيز الاستقرار الاقتصادي.
• تعزيز الاستثمار والتجارة.
• تعزيز أطر الهجرة والتنقل.
• تعزيز الأمن.
• تطوير المبادرات التي تركز على المواطنين مثل التعليم وتطوير المهارات.
وأكدت الوزيرة أن هذه الشراكة تسهم في تعزيز جهود الحكومة لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة.

دعم التحول الأخضر في مصر
ناقش الاجتماع الجهود المبذولة لدعم التحول الأخضر في مصر من خلال مشروعات مثل الطاقة المتجددة وإدارة الموارد المائية والزراعة المستدامة. وأكد الجانبان أهمية تعزيز التعاون في هذا المجال، خاصة في ظل التحديات البيئية العالمية.
وأشارت الوزيرة إلى أن برامج التعاون مع الاتحاد الأوروبي تلعب دورًا محوريًا في تسريع وتيرة التحول الأخضر في مصر، من خلال توفير التمويلات والدعم الفني.
تنسيق ورش عمل لتعزيز التعاون
ضمن الجهود لتعزيز الفهم المشترك وبناء القدرات، بحث الجانبان إمكانية تنظيم ورش عمل تعريفية في مصر. تهدف هذه الورش إلى استعراض آليات العمل الخاصة بالصندوق الأوروبي للتنمية المستدامة بلس، وتشجيع الأطراف المعنية على الاستفادة من التمويلات المتاحة. كما تم التأكيد على أهمية التواصل المستمر بين الجانبين لتحديد الأولويات المشتركة وضمان تنفيذ المشروعات بشكل فعّال.
تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص الدولي
ركزت المناقشات أيضًا على تعزيز التعاون مع القطاع الخاص الدولي لزيادة الاستثمارات الأجنبية في مصر. وأكدت الوزيرة أن الحكومة تعمل على خلق مناخ استثماري مشجع من خلال تطوير الأطر القانونية والتنظيمية وتقديم الحوافز للمستثمرين.
وأوضحت أن ضمانات الاستثمار التي يقدمها الاتحاد الأوروبي تلعب دورًا مهمًا في تقليل المخاطر وتشجيع الشركات الدولية على دخول السوق المصري.
أهمية التعاون لتحقيق التنمية المستدامة
أكدت الدكتورة رانيا المشاط أن التعاون بين مصر والاتحاد الأوروبي يمثل نموذجًا للشراكة البناءة التي تحقق التنمية المستدامة. وأشارت إلى أن هذه الشراكة تسهم في تحقيق أهداف رؤية مصر 2030 من خلال دعم مشروعات البنية التحتية، تعزيز التعليم، وتحسين مستوى المعيشة. وأعربت الوزيرة عن تقديرها للجهود المشتركة، مؤكدة أن مصر ستواصل العمل مع الاتحاد الأوروبي لتحقيق أهداف التنمية المستدامة وتعزيز دورها كقوة اقتصادية إقليمية.
شراكة تمتد لآفاق جديدة
تؤكد المناقشات بين وزارة التخطيط والاتحاد الأوروبي على أهمية الشراكة في دعم مسيرة التنمية في مصر. من خلال آليات مثل ضمانات الاستثمار وبرامج التمويل المختلط، تعمل هذه الشراكة على تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة، مع التركيز على التحول الأخضر وتمكين القطاع الخاص.




