رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
01:30 م calendar السبت 18 يوليو 2026

الجلوس الطويل يزيد من خطر أمراض القلب والوفاة، حتى مع ممارسة الرياضة

أظهرت دراسة جديدة أن السلوك الخامل لعدة ساعات يوميًا يمكن أن يؤدي إلى زيادة خطر أمراض القلب، حتى مع النشاط البدني.

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

أظهرت دراسة نُشرت في مجلة الكلية الأمريكية لأمراض القلب (JACC) أن الجلوس لفترات طويلة خلال اليوم يمكن أن يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، حتى بالنسبة للأشخاص الذين يمارسون النشاط البدني الموصى به. الدراسة، التي شملت أكثر من 89,000 شخص، كشفت أن تجاوز 10 ساعات ونصف من السلوك الخامل يوميًا مرتبط بشكل كبير بزيادة خطر فشل القلب والوفيات القلبية. رغم أن النشاط البدني يساعد في تقليل المخاطر، إلا أن الجلوس لفترات طويلة يعد عامل خطر مستقل. توصي الدراسة بخفض الوقت الذي يُقضى في السلوكيات الخاملة للحفاظ على صحة القلب.


صورة أرشيفية 
صورة أرشيفية 

دراسة: الجلوس أو الاستلقاء لفترات طويلة يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والوفاة

 

كشفت دراسة حديثة نُشرت في مجلة الكلية الأمريكية لأمراض القلب (JACC) وعُرضت في جلسات الجمعية الأمريكية للقلب 2024، أن قضاء وقت أطول في الجلوس أو الاستلقاء خلال اليوم يمكن أن يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية (CVD) والوفاة. وأظهرت الدراسة أن تجاوز 10 ساعات ونصف من السلوكيات الخاملة يوميًا مرتبط بشكل كبير بزيادة خطر فشل القلب (HF) والوفيات القلبية الوعائية، حتى بين الأشخاص الذين يلتزمون بمستويات النشاط البدني الموصى بها.

توصيات بخفض الوقت الخامل

 

قال الدكتور شان خورشيد، طبيب القلب في مستشفى ماساتشوستس العام والمؤلف المشارك للدراسة: "تدعم نتائجنا تقليل الوقت الذي يُقضى في السلوكيات الخاملة لتقليل مخاطر أمراض القلب، حيث يعتبر تجاوز 10.6 ساعات يوميًا عتبة رئيسية مرتبطة بزيادة خطر فشل القلب والوفيات القلبية". وأكد أن "الجلوس أو الاستلقاء لفترات طويلة يمكن أن يكون ضارًا بصحة القلب، حتى للأشخاص النشطين بدنيًا".

التمارين وحدها ليست كافية

 

على الرغم من أن النشاط البدني هو عامل معروف لتعزيز صحة القلب، حيث توصي الإرشادات الحالية بما لا يقل عن 150 دقيقة أسبوعيًا من النشاط البدني المتوسط إلى القوي، إلا أن الباحثين يشيرون إلى أن التمارين تشكل جزءًا صغيرًا من النشاط اليومي العام. في المقابل، يمثل السلوك الخامل غالبية الوقت اليومي، وهو مرتبط بشكل مباشر بمخاطر أمراض القلب.

صورة أرشيفية 
صورة أرشيفية 

تحليل بيانات المشاركين

 

شملت الدراسة 89,530 مشاركًا من قاعدة بيانات UK Biobank، بمتوسط عمر 62 عامًا، وكان 56.4% منهم من النساء. استخدم المشاركون أجهزة استشعار ثلاثية المحاور مثبتة على المعصم لتسجيل الحركة على مدار سبعة أيام، حيث بلغ متوسط الوقت الخامل يوميًا 9.4 ساعات. وبعد متابعة استمرت ثماني سنوات في المتوسط، أظهرت النتائج إصابة 3,638 شخصًا (4.9%) بالرجفان الأذيني (AF)، و1,854 شخصًا (2.1%) بفشل القلب، و1,610 (1.84%) بنوبة قلبية، و846 (0.94%) توفوا بسبب أمراض القلب. وأظهرت الدراسة أن تأثير الوقت الخامل يختلف حسب النتائج الصحية. فعلى سبيل المثال، زاد خطر الإصابة بالرجفان الأذيني والنوبات القلبية تدريجيًا مع زيادة الوقت الخامل، بينما لم يرتفع خطر فشل القلب والوفيات القلبية إلا بعد تجاوز 10.6 ساعات يوميًا، مما يشير إلى تأثير "العتبة".

النشاط البدني يحد من المخاطر جزئيًا

 

بالنسبة للمشاركين الذين التزموا بـ150 دقيقة أو أكثر من النشاط البدني الأسبوعي، كان تأثير السلوكيات الخاملة أقل وضوحًا على خطر الرجفان الأذيني والنوبات القلبية، ولكنه ظل مرتفعًا بالنسبة لفشل القلب والوفيات القلبية.

صورة أرشيفية 
صورة أرشيفية 

تعليقات خبراء الصحة

 

قال الدكتور شارلز إيتون، مدير قسم طب الأسرة بجامعة براون، إن استخدام أجهزة الاستشعار القابلة للارتداء أثبت أن النشاط البدني غالبًا ما يكون مُبالغًا في تقديره بالتقارير الذاتية، بينما يُقلل من أهمية السلوك الخامل. وأضاف أن استبدال 30 دقيقة من الجلوس يوميًا بأي نشاط بدني يمكن أن يقلل من مخاطر أمراض القلب. وأوضح أن إضافة نشاط بدني متوسط إلى قوي يمكن أن يخفض خطر فشل القلب بنسبة 15% والوفيات القلبية بنسبة 10%. وحتى الأنشطة الخفيفة يمكن أن تُحدث فرقًا بتقليل خطر فشل القلب بنسبة 6% والوفيات القلبية بنسبة 9%.

قيود الدراسة

 

على الرغم من النتائج المهمة، أشار الباحثون إلى بعض القيود، مثل عدم القدرة على تحديد أسباب الجلوس أو الاستلقاء لفترات طويلة وتأثيراتها المختلفة. كما أن الأجهزة المستخدمة قد تخلط بين الوقوف والسلوك الخامل، وقد توفر فترات مراقبة أطول بيانات أكثر دقة حول العادات اليومية. وتضمنت القيود الأخرى احتمالية وجود متغيرات مربكة، والانحياز في اختيار المشاركين، وصعوبة قياس تأثير استبدال الوقت الخامل بأنشطة أخرى، والفروق بين البيانات الناتجة عن أجهزة المعصم وأجهزة الفخذ.

تم نسخ الرابط