رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
01:18 ص calendar الأحد 19 يوليو 2026

كيف يمكن للأكسيونات حل لغز المادة المظلمة؟

دراسة جديدة تشير إلى أن الأكسيونات قد تكون الجواب النهائي على لغز المادة المظلمة إذا تم رصدها خلال انفجار مستعر أعظم قريب.

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

كشفت دراسة جديدة أجراها علماء من جامعة كاليفورنيا، بيركلي، عن أن الأكسيونات قد تكون الجسيمات التي تشكل المادة المظلمة، إذا تم رصدها خلال انفجار مستعر أعظم قريب. يعتبر الأكسيون مرشحًا قويًا لحل لغز المادة المظلمة، وتُظهر الدراسة كيف أن هذه الجسيمات يمكن أن تتحول إلى أشعة غاما تحت ظروف خاصة. الباحثون يتوقعون أن انفجار مستعر أعظم في مجرتنا أو بالقرب منها قد يوفر فرصة نادرة لاكتشاف الأكسيونات، إذا كان التلسكوب موجهاً نحو الانفجار في الوقت المناسب.


صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

اكتشاف المادة المظلمة قد يكون على بعد انفجار مستعر أعظم قريب

 

بعد عقود من البحث، قد تكشف المادة المظلمة عن طبيعتها إذا حدث انفجار مستعر أعظم قريب وتم توجيه التلسكوب الصحيح في اللحظة المناسبة.

تشير دراسة أجراها علماء الفيزياء الفلكية بجامعة كاليفورنيا، بيركلي، إلى أن جسيمًا افتراضيًا يُعرف بـ "الأكسيون" قد يكون مفتاح حل لغز المادة المظلمة، التي تشكل حوالي 85% من المادة في الكون لكنها لا تظهر في أي من التلسكوبات التقليدية.

المادة المظلمة: البحث عن الأكسيون

 

الأكسيون هو جسيم خفيف جدًا افترض العلماء وجوده كمرشح قوي للمادة المظلمة. في حال وجوده، يمكن أن يُنتَج بكميات كبيرة خلال الثواني الأولى من انهيار النواة في النجوم العملاقة لتشكيل نجم نيوتروني. أثناء هذا الانفجار، يمكن أن تتحول الأكسيونات إلى أشعة غاما عالية الطاقة بفضل الحقول المغناطيسية القوية حول النجم.

فرصة الاكتشاف: انفجار مستعر أعظم قريب

 

أكد الباحثون أن انفجار مستعر أعظم قريب داخل مجرتنا أو في إحدى المجرات القريبة يمكن أن يوفر بيئة مثالية لرصد الأكسيونات.
قال بنجامين سافدي، أستاذ الفيزياء في جامعة كاليفورنيا، بيركلي، والمؤلف الرئيسي للدراسة التي نُشرت في Physical Review Letters:

"إذا حدث انفجار مثل المستعر الأعظم 1987A وتمت مراقبته باستخدام تلسكوب حديث للأشعة غاما، فقد نتمكن من اكتشاف الأكسيونات أو استبعادها كمرشح للمادة المظلمة."

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

تحديات الرصد

 

  • الفرصة الضئيلة: لكي يتم الكشف عن أشعة غاما الناتجة عن الأكسيونات، يجب أن يكون تلسكوب الأشعة غاما المخصص لذلك موجهاً نحو المستعر الأعظم وقت الانفجار. تلسكوب "فيرمي" هو الوحيد في المدار حاليًا، لكنه يغطي فقط 10% من السماء في أي لحظة.
  • التوقيت: تنتج الأكسيونات أشعة غاما فقط خلال أول 10 ثوانٍ بعد الانهيار النووي.

الحاجة إلى تلسكوبات مخصصة

 

تعمل الفرق البحثية على دراسة جدوى إطلاق مجموعة من التلسكوبات المخصصة للأشعة غاما تغطي السماء بأكملها على مدار الساعة. وقد اقترح العلماء تسمية هذه الشبكة بـ GALAXIS (الأداة المجرة لرصد الأكسيونات من المستعرات العظمى).

قال سافدي:

"إذا حدث انفجار مستعر أعظم قريب قبل أن نكون مستعدين، فقد نفقد فرصة لن تتكرر لعقود لفهم المادة المظلمة."

الأكسيونات: ما الذي يجعلها مرشحًا قويًا؟

 

  • توافق مع النموذج القياسي: الأكسيونات تتوافق مع النموذج القياسي للفيزياء وتقدم حلولًا لعدة ألغاز غير مفسرة في الفيزياء.
  • دور الحقول المغناطيسية: في وجود مجال مغناطيسي قوي، يمكن أن تتحول الأكسيونات إلى فوتونات (أشعة غاما).
  • علاقتها بنظرية الأوتار: الأكسيونات تنبثق من نظرية الأوتار، التي تحاول توحيد الجاذبية مع ميكانيكا الكم.

التطبيقات العملية

 

حتى الآن، حاول العلماء رصد الأكسيونات باستخدام مختبرات أرضية مثل:

  • مشروع ALPHA: يستهدف الأكسيونات منخفضة الكتلة باستخدام تجاويف مغناطيسية.
  • تجربة ABRACADABRA: تستخدم تقنيات مشابهة لتحويل الأكسيونات إلى إشارات كهرومغناطيسية.

لكن البحث باستخدام المستعرات العظمى يفتح نافذة جديدة أكثر كفاءة بفضل الحقول المغناطيسية الهائلة والبيئة شديدة الحرارة حول النجوم النيوترونية.

التقدم المحرز

 

في دراسة سابقة، حدد فريق بيركلي حدًا أعلى لكتلة الأكسيونات بناءً على سرعة تبريد النجوم النيوترونية، مقدرًا الكتلة بحوالي 16 مليون إلكترون فولت (eV). أما الدراسة الحالية فتستخدم البيانات المستمدة من مستعر أعظم 1987A لتضييق نطاق الكتلة بشكل أكبر. ويُعد الأكسيون مرشحًا قويًا لحل لغز المادة المظلمة، وإذا تم رصد أشعة غاما ناتجة عن انفجار مستعر أعظم قريب، فقد نتمكن من تحديد كتلته بدقة وفتح آفاق جديدة في فهم الكون. لكن لتحقيق ذلك، يلزم تلسكوبات مخصصة تغطي السماء بشكل كامل لضمان عدم تفويت هذه الفرصة النادرة.

الاكثر مشاهدة

تم نسخ الرابط