رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
02:58 م calendar السبت 18 يوليو 2026

علماء يكتشفون مسارًا جديدًا للحكة: أمل جديد لعلاجات مبتكرة للحساسية والأمراض الجلدية

دراسة حديثة من مستشفى ماساتشوستس تكشف دور خلايا المناعة والجهاز العصبي في تحفيز الحكة، ما يمهد لتطوير علاجات فعّالة.

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

اكتشاف علمي يكشف عن دور خلايا GD3 وجزيء IL-3 في تحفيز الحكة، ما قد يغير مستقبل علاجات الحساسية المزمنة والأمراض الجلدية.

كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون من مستشفى ماساتشوستس العام عن مسار بيولوجي جديد يفسر الشعور بالحكة الناتجة عن مسببات الحساسية. حدد الباحثون خلايا GD3 وجزيء IL-3 كعناصر أساسية تؤدي إلى تحفيز الأعصاب الحسية المسؤولة عن الشعور بالحكة. أظهرت التجارب على الفئران أن تعطيل IL-3 أو إزالة خلايا GD3 قلل بشكل كبير من استجابات الحكة. النتائج تشير إلى أن هذا المسار موجود أيضًا لدى البشر، مما يمهد الطريق لتطوير علاجات جديدة للأمراض المرتبطة بالحكة المزمنة والحساسية.


صورة أرشيفية 
صورة أرشيفية 

دراسة تكشف: مسار بيولوجي جديد يفسر الشعور بالحكة ويُمهّد لعلاجات فعّالة

 

في إنجاز علمي جديد، تمكن فريق من الباحثين في مستشفى ماساتشوستس العام، التابع لنظام ماس جنرال بريغهام للرعاية الصحية، من تحديد مسار بيولوجي محدد يفسر الشعور بالحكة الناتج عن مسببات الحساسية. الدراسة، التي نُشرت مؤخرًا في مجلة Nature، كشفت عن التفاعل المباشر بين جهاز المناعة والجهاز العصبي الحسي، مما يُسلط الضوء على الأسباب الكامنة وراء اختلاف استجابة الأفراد لمسببات الحساسية ويعد بتطوير استراتيجيات علاجية مبتكرة.

خلايا GD3 وجزيء IL-3: مفتاح فهم الحكة

 

أوضحت الدكتورة كارولين سوكول، المؤلفة الرئيسية للدراسة وطبيبة بوحدة الحساسية والمناعة السريرية بمستشفى ماساتشوستس، أن البحث حدد دورًا حاسمًا لخلايا GD3 وجزيء IL-3 في تحفيز الأعصاب المسؤولة عن الشعور بالحكة. وأشارت سوكول إلى أن هذا الاكتشاف يمثل نقلة نوعية في فهم التفاعل بين جهاز المناعة والأعصاب الحسية، وهو ما يفتح الباب أمام استهداف هذا المسار لتطوير أدوية أكثر فاعلية لعلاج الحكة المزمنة.

التفاعل المباشر بين الأعصاب والجهاز المناعي يثير الحكة

 

أظهرت الدراسة أن جهاز المناعة، بدلاً من الاكتفاء بمواجهة البكتيريا والفيروسات، يتفاعل بشكل مباشر مع الأعصاب الحسية عند مواجهة مسببات الحساسية. وفي الأشخاص الذين يعانون من حساسية مزمنة، يتسبب هذا التفاعل في استجابات تحسسية حادة تؤدي إلى حكة مستمرة. هذا الاكتشاف يعزز الفهم العلمي لأسباب تفاوت الاستجابات التحسسية بين الأفراد ويمهّد الطريق لتطوير استراتيجيات علاجية تستهدف هذه الدائرة البيولوجية المعقدة.

خلايا المناعة الفطرية ودورها في ضبط الحساسية

 

أشارت الدراسة إلى أن خلايا المناعة الفطرية تلعب دورًا رئيسيًا في تحديد “عتبة الحساسية” لدى الأعصاب الحسية. فعندما تنخفض هذه العتبة نتيجة تفاعل غير طبيعي بين الجهاز المناعي والأعصاب، يصبح الشخص أكثر عرضة للشعور بالحكة المزمنة. وهذا يفسر لماذا يعاني بعض الأفراد من أعراض حساسية شديدة، بينما يظل آخرون أقل تأثرًا بنفس المسببات.

صورة أرشيفية 
صورة أرشيفية 

نتائج التجارب تكشف آلية IL-3 في تحفيز الأعصاب

 

كشفت التجارب المعملية عن أن خلايا GD3 تفرز جزيء IL-3 استجابة للمحفزات البيئية مثل الغبار ولدغات البعوض. ويعمل هذا الجزيء على تحفيز الأعصاب الحسية المسببة للحكة حتى عند التعرض لمستويات منخفضة من مسببات الحساسية. ووجد الباحثون، من خلال تجاربهم على الفئران، أن إزالة IL-3 أو تعطيل خلايا GD3 يقلل بشكل كبير من استجابات الحكة، مما يُظهر أهمية هذا المسار البيولوجي في تطوير علاجات جديدة.

إمكانات علاجية واعدة: أمل جديد للمصابين بالحساسية

 

أكدت الدكتورة سوكول أن النتائج تشير إلى أن المسار البيولوجي المكتشف قد يكون مشابهًا لدى البشر، مما يفتح آفاقًا لتطوير أدوية تستهدف هذا المسار. وأوضحت أن التركيز على العوامل التي تحفّز خلايا GD3 لإنتاج IL-3 قد يسمح بتطوير علاجات فعّالة تمنع حدوث الحكة المزمنة الناتجة عن الحساسية.

مستقبل علاجات الحساسية: نحو استراتيجيات مبتكرة وفعّالة

 

يمثل هذا الاكتشاف نقطة تحول في فهم كيفية عمل جهاز المناعة والأعصاب الحسية معًا في التسبب في الحكة. ويشير الباحثون إلى أن استهداف خلايا GD3 وجزيء IL-3 قد يمهد الطريق لعلاجات جديدة وفعّالة للحساسية المزمنة والأمراض الجلدية المرتبطة بها.

أمل جديد لعلاج الحكة المزمنة والأمراض المرتبطة بها

 

تقدم الدراسة فهمًا عميقًا للدور المعقد الذي تلعبه خلايا GD3 وجزيء IL-3 في تحفيز الأعصاب المسببة للحكة. هذا الاكتشاف يعد بنقطة انطلاق نحو علاجات جديدة وفعّالة يمكن أن تُحسن حياة ملايين الأشخاص الذين يعانون من الحساسية المزمنة.

تم نسخ الرابط