رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
06:53 م calendar السبت 18 يوليو 2026

هل القشريات قادرة على الشعور بالألم؟ اكتشاف علمي جديد يثبت ذلك.

دراسة علمية تكشف أن السرطانات تشعر بالألم عند تعرضها للمؤثرات المؤلمة، مما يستدعي تغييرات في طرق قتل القشريات.

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

دراسة حديثة من جامعة غوتنبرغ تكشف لأول مرة أن السرطانات الساحلية قادرة على الشعور بالألم، حيث أظهرت التجارب العصبية استجابة دماغية عند تعرضها لتحفيز مؤلم. من خلال تحليل النشاط العصبي في الدماغ عند تعريض السرطان لتحفيز كيميائي أو فيزيائي، تبين أن هذه الكائنات البحرية تمتلك نظامًا لنقل إشارات الألم إلى الدماغ. النتائج تثير قلقًا بشأن الطرق الحالية لقتل القشريات أثناء استخدامها كطعام، حيث لا تشمل تشريعات الرفق بالحيوان القشريات. الباحثون يدعون إلى مزيد من البحث لإيجاد طرق إنسانية وأقل ألمًا للتعامل مع هذه الكائنات البحرية، والتي تشعر بالألم مثل الحيوانات الأخرى.


صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

دراسة جديدة: إثبات أن السرطانات تشعر بالألم ودعوات لتحسين طرق قتل القشريات

 

كشفت دراسة رائدة أجراها باحثون من جامعة غوتنبرغ لأول مرة أن السرطانات الساحلية ترسل إشارات عصبية إلى الدماغ استجابةً لمثيرات مؤلمة، مما يعزز الأدلة على أن القشريات، مثل الجمبري وجراد البحر والسرطانات، قادرة على الشعور بالألم.

قياسات عصبية تكشف استجابات الألم

 

استخدم الباحثون تقنية مشابهة لقياس النشاط الكهربائي للدماغ (EEG) لتحليل النشاط العصبي في دماغ السرطانات أثناء تعرضها لتحفيز ميكانيكي أو كيميائي. أظهرت القياسات زيادات واضحة في النشاط العصبي عند تطبيق مواد كيميائية مؤلمة مثل الخل على الأنسجة الرخوة للسرطان، أو عند ممارسة ضغط خارجي على أجزاء مختلفة من جسده.

وقال إليفثريوس كاسوراس، طالب الدكتوراه في الجامعة والمؤلف الرئيسي للدراسة التي نُشرت في مجلة Biology:

"وجدنا أن السرطان يحتوي على مستقبلات ألم في أنسجته الرخوة. رصدنا زيادة في النشاط الدماغي عند تعريض الأنسجة لتحفيز كيميائي أو فيزيائي، مما يشير إلى وجود نظام لنقل إشارات الألم إلى الدماغ."

استجابة عصبية لأنواع مختلفة من الإجهاد

 

تم قياس النشاط العصبي في الجهاز العصبي المركزي للسرطان عند تعرض أنسجة المخالب والهوائيات والأرجل لضغوط مختلفة. أظهرت النتائج أن إشارات الألم تنتقل إلى الدماغ من هذه الأجزاء، وأن الاستجابة كانت أكثر قوة وأقصر زمنًا عند التحفيز الفيزيائي مقارنة بالتحفيز الكيميائي، الذي استمر تأثيره لفترة أطول.

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

الحاجة لتحسين رفاهية القشريات

 

يرى الباحثون أن هذه النتائج تعزز أهمية البحث عن طرق أكثر إنسانية للتعامل مع القشريات التي تُستهلك كغذاء. حاليًا، لا تغطي تشريعات الرفق بالحيوان في الاتحاد الأوروبي القشريات، مما يسمح بقتلها بطرق مؤلمة مثل تقطيعها وهي على قيد الحياة، وهي ممارسات لا تُطبق على الحيوانات البرية التي يتم استهلاكها.

وقالت لين سنيدون، عالمة الفسيولوجيا الحيوانية في الجامعة:

"إذا كنا سنستمر في أكل القشريات، فعلينا إيجاد طرق لقتلها تكون أقل إيلامًا. الآن لدينا دليل علمي على أنها تشعر بالألم وتستجيب له."

استنتاجات أوسع تشمل أنواعًا أخرى

 

أشار كاسوراس إلى أن جميع الحيوانات بحاجة إلى نظام للألم لحمايتها من الأخطار. وأضاف:

"نظرًا للتشابه الهيكلي بين القشريات، يمكننا افتراض أن الجمبري، جراد البحر، وسرطان البحر لديهم أيضًا القدرة على إرسال إشارات الألم إلى الدماغ ومعالجتها."

دعوات لمزيد من البحث

 

اختتم الباحثون بالدعوة إلى مزيد من الأبحاث لتطوير طرق أكثر إنسانية لقتل القشريات. وقالت لين سنيدون:

"نحتاج إلى مزيد من الدراسات للعثور على طرق تقلل من الألم عند قتل القشريات. هذه خطوة مهمة نحو تحسين رفاهيتها."

أهمية الدراسة

 

تُعد هذه الدراسة خطوة محورية في إعادة تقييم المعايير الأخلاقية والتشريعات المتعلقة بمعاملة الكائنات البحرية، مما يمهد الطريق لتحسين رفاهيتها وتقليل المعاناة التي تتعرض لها أثناء صيدها واستهلاكها.

الاكثر مشاهدة

تم نسخ الرابط