رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
07:07 م calendar السبت 18 يوليو 2026

هل تسديد الكرة بالرأس في كرة القدم يسبب أضرارًا للدماغ؟

تسديد الكرة بالرأس في كرة القدم قد يؤدي إلى تغييرات غير طبيعية في الدماغ تؤثر على الأداء المعرفي.

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

أظهرت دراسة جديدة أن تسديد الكرة بالرأس في كرة القدم قد يؤدي إلى تغييرات غير طبيعية في الدماغ تتجاوز التأثيرات المعروفة سابقًا. باستخدام تقنية التصوير بالرنين المغناطيسي (Diffusion MRI)، أظهرت الدراسة أن لاعبي كرة القدم الذين يستخدمون رؤوسهم بشكل متكرر لتوجيه الكرة يعانون من تغييرات في المادة البيضاء في الدماغ، مما قد يؤدي إلى تدهور في الأداء المعرفي. وعلى الرغم من أن معظم اللاعبين المشاركين لم يعانوا من إصابات دماغية واضحة، إلا أن التأثيرات التراكمية لهذه التسديدات الرأسية قد تكون خطيرة. تدعو هذه الدراسة إلى إعادة تقييم المخاطر الصحية طويلة الأمد لتسديدات الرأس في كرة القدم، لا سيما بالنسبة للاعبين الشباب، وتؤكد على أهمية زيادة الوعي والبحث في هذا المجال.


صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

دراسة جديدة: تسديد الكرة بالرأس في كرة القدم قد يسبب أضرارًا أكبر للدماغ مما كان يُعتقد

 

أظهرت دراسة جديدة من الجمعية الإشعاعية لأمريكا الشمالية (RSNA) أن تسديد الكرة بالرأس في كرة القدم قد يسبب أضرارًا للدماغ تتجاوز ما كان يُعتقد سابقًا.

تأثيرات متكررة على الدماغ

 

تسديد الكرة بالرأس، تقنية شائعة في كرة القدم، قد تم ربطها مؤخرًا بأمراض تنكسية عصبية مثل الاعتلال الدماغي الرضحي المزمن (CTE)، وهو اضطراب يحدث نتيجة التأثيرات المتكررة على الرأس.

صرح المؤلف الرئيسي للدراسة، الدكتور مايكل ل. ليبتون، أستاذ الأشعة في مركز كولومبيا الطبي في نيويورك: "تأثيرات الضربات الرأسية المتكررة في الرياضة أوسع بكثير مما كنا نعرفه سابقًا، وتحدث في مناطق الدماغ التي تظهر فيها عادةً أمراض مثل CTE. هذا يثير القلق بشأن الآثار السلبية المتأخرة لهذه الصدمات."

منهجية البحث

 

لإجراء الدراسة، استخدم الباحثون تقنية تصوير الدماغ المتقدمة الرنين المغناطيسي بالانتشار (Diffusion MRI) لتحليل البنية الدقيقة القريبة من سطح الدماغ. تم فحص 352 لاعب كرة قدم هاوٍ تتراوح أعمارهم بين 18 و53 عامًا. وتمت مقارنة هذه النتائج مع صور دماغية لـ 77 رياضيًا من رياضات غير تصادمية مثل الجري.

النتائج: أضرار في المادة البيضاء

 

كشفت الدراسة أن لاعبي كرة القدم الذين يستخدمون رؤوسهم بشكل متكرر لتوجيه الكرة أظهروا تغيرات غير طبيعية في المادة البيضاء للدماغ، خاصةً بالقرب من الثلم الدماغي (Sulci)، وهي الأخاديد العميقة في سطح الدماغ. هذه التغيرات مشابهة لتلك التي تحدث في إصابات الدماغ الرضية الشديدة.

كانت التغيرات الأكثر وضوحًا في الفص الجبهي، وهو الجزء الأكثر تعرضًا للصدمات أثناء تسديد الكرة بالرأس. وكان هناك ارتباط بين الضربات الرأسية المتكررة وتدهور الأداء في مهام التعلم اللفظي، مما يشير إلى تأثير سلبي على القدرات الإدراكية.

قال الدكتور ليبتون: "أظهر تحليلنا أن التغيرات في المادة البيضاء تمثل آلية تؤدي من خلالها التسديدات الرأسية إلى ضعف الأداء المعرفي."

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

التأثيرات تتجاوز الإصابات الكبرى

 

أحد الجوانب المثيرة للقلق هو أن معظم المشاركين في الدراسة لم يسبق لهم أن تعرضوا لارتجاج أو إصابة دماغية واضحة. ومع ذلك، فإن التأثيرات التراكمية للتسديدات الرأسية أظهرت تأثيرات هيكلية على الدماغ.

دروس لرياضات أخرى

 

تشير الدراسة إلى أن النتائج ليست محصورة بكرة القدم فقط، بل قد تكون لها صلة برياضات أخرى تعتمد على التصادم. يشدد الباحثون على أهمية زيادة الوعي بالمخاطر المحتملة للضربات الرأسية المتكررة على صحة الدماغ على المدى الطويل.

السلامة في الرياضة:
 

قال الدكتور ليبتون:"توصيف المخاطر المحتملة للضربات الرأسية المتكررة يمكن أن يساعد في تحقيق رياضة أكثر أمانًا، مع تحقيق أقصى فائدة وتقليل الأضرار المحتملة."

المرحلة التالية:
 

تشمل الدراسات الجارية حاليًا فحص آليات الدماغ المرتبطة بهذه التغيرات، واستكشاف العوامل الوقائية التي قد تقلل من تأثيرات هذه الصدمات.

تدعو النتائج إلى إعادة تقييم استخدام التسديدات الرأسية في كرة القدم، خاصة بالنسبة للاعبين الشباب. زيادة الوعي بالمخاطر المحتملة والتطوير المستمر للبحث في هذا المجال يمكن أن يساعد في خلق بيئة رياضية أكثر أمانًا للجميع.

تم نسخ الرابط