رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
04:09 م calendar السبت 18 يوليو 2026

النماذج اللغوية الكبيرة تتفوق على العلماء في التنبؤ بنتائج أبحاث علم الأعصاب.

دراسة حديثة تكشف كيف يمكن للنماذج اللغوية الكبيرة (LLMs) التنبؤ بنتائج أبحاث علم الأعصاب بدقة تفوق العلماء.

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

أظهرت دراسة جديدة قادها باحثون من University College London (UCL) أن النماذج اللغوية الكبيرة (LLMs) تتفوق على العلماء في التنبؤ بنتائج الدراسات في علم الأعصاب. باستخدام أداة جديدة تسمى BrainBench، تمكنت هذه النماذج من تحقيق دقة تصل إلى 81% في التنبؤ بنتائج الدراسات مقارنة بـ 63% فقط لخبراء علم الأعصاب. كما تم تطوير نموذج متخصص في علم الأعصاب يُعرف بـ "BrainGPT"، الذي أظهر دقة أعلى بلغت 86%. تعكس هذه النتائج إمكانيات الذكاء الاصطناعي في تسريع البحث العلمي وتحسين تصميم التجارب، ما يفتح آفاقًا جديدة في المجالات العلمية كافة.


صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

النماذج اللغوية الكبيرة تتفوق على العلماء في توقع نتائج دراسات علم الأعصاب

 

كشفت دراسة حديثة قادها باحثون من University College London (UCL)، أن النماذج اللغوية الكبيرة (Large Language Models - LLMs) يمكنها التنبؤ بنتائج الدراسات العلمية في علم الأعصاب بدقة تفوق خبراء البشر.

الدراسة، التي نُشرت في مجلة Nature Human Behaviour، تُبرز قدرة هذه النماذج على استنباط أنماط من النصوص العلمية الضخمة وتوقع نتائج الدراسات المستقبلية بدقة فائقة، مما يشير إلى إمكانياتها كأدوات قوية لتسريع البحث العلمي.

التوجه من استرجاع المعرفة إلى التنبؤ بالمستقبل

 

قال الدكتور كين لو، الباحث الرئيسي في الدراسة وأستاذ علم النفس واللغويات في UCL: "على الرغم من أن الأبحاث ركزت على قدرة الذكاء الاصطناعي مثل ChatGPT على الإجابة عن الأسئلة واسترجاع المعرفة السابقة، استقصينا ما إذا كانت هذه النماذج تستطيع تجميع المعرفة للتنبؤ بنتائج مستقبلية."

وأضاف: "التقدم العلمي يعتمد غالبًا على التجربة والخطأ، لكن إجراء التجارب الدقيقة يستغرق وقتًا وموارد كبيرة. حتى الباحثون الأكثر خبرة قد يفوتهم أنماط مهمة من النصوص العلمية. هدفنا هو استكشاف ما إذا كان بإمكان النماذج اللغوية الكبيرة الكشف عن هذه الأنماط لتوقع النتائج."

BrainBench: أداة لتقييم قدرات الذكاء الاصطناعي

 

طور فريق البحث أداة جديدة تُعرف بـ BrainBench لقياس مدى قدرة النماذج اللغوية الكبيرة على توقع نتائج الدراسات العلمية.

تتضمن الأداة أزواجًا من ملخصات دراسات علم الأعصاب. في كل زوج يحتوي أحد الملخصات على النتائج الفعلية للدراسة. بينما يحتوي الآخر على نتائج معدلة لجعلها تبدو واقعية ولكنها خاطئة.

وطُلب من 15 نموذجًا لغويًا و171 خبيرًا في علم الأعصاب تحديد الملخص الحقيقي.

النتائج: تفوق واضح للذكاء الاصطناعي

 

النماذج اللغوية الكبيرة: حققت متوسط دقة 81%.

الخبراء البشريون: حققوا متوسط دقة 63%.

حتى أكثر الخبراء تأهيلًا، بناءً على مجالات تخصصهم، لم يتجاوزوا 66%.

أظهرت الدراسة أيضًا أن النماذج كانت أكثر دقة عند ثقتها العالية في اختياراتها، مما يشير إلى إمكانية التعاون المستقبلي بين البشر والنماذج اللغوية في البحث العلمي.

نموذج متخصص في علم الأعصاب: BrainGPT

 

قام الباحثون بتطوير نسخة معدلة من نموذج Mistral، وهو نموذج مفتوح المصدر، بتدريبه على نصوص علم الأعصاب. أطلقوا عليه اسم BrainGPT، وحقق: دقة 86% مقارنة بـ 83% للنموذج العام لـ Mistral.

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

الابتكار في البحث العلمي

 

أوضح البروفيسور برادلي لوف، الباحث المشارك في الدراسة: "نتائجنا تشير إلى أن العلماء قد يعتمدون قريبًا على أدوات الذكاء الاصطناعي لتصميم التجارب الأكثر فعالية."

وأضاف: "ما يثير الدهشة هو قدرة النماذج على توقع الأدبيات العلمية في علم الأعصاب بدقة. هذا يشير إلى أن الكثير من العلم ليس جديدًا بالكامل، بل يتبع أنماطًا موجودة بالفعل في النصوص السابقة. نتساءل ما إذا كان العلماء يبتكرون بما يكفي."

أدوات مستقبلية للبحث العلمي

 

بناءً على هذه النتائج، يعمل الباحثون على تطوير أدوات ذكاء اصطناعي يمكنها مساعدة العلماء في:

إدخال تصميمات تجاربهم المقترحة والنتائج المتوقعة وتقديم توقعات حول احتمالية نجاح النتائج. بالإضافة إلى تحسين عملية التصميم واتخاذ قرارات أكثر استنارة.

الآفاق المستقبلية

 

توفر هذه الدراسة لمحة عن الإمكانيات الكبيرة للنماذج اللغوية الكبيرة في تحسين كفاءة البحث العلمي وتسريع وتيرته. بفضل قدرتها على استخراج الأنماط من كميات هائلة من البيانات النصية، يمكن لهذه النماذج أن تعيد تشكيل طريقة إجراء الأبحاث وتساعد في توجيه العلماء نحو التجارب الأكثر جدوى، مما يوفر الوقت والموارد.

كما أن نهج الدراسة يشير إلى إمكانية تطبيق هذه التقنية في جميع مجالات العلوم، مما يجعلها أداة متعددة الاستخدامات في البحث والتطوير.

تم نسخ الرابط