رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
03:18 م calendar السبت 18 يوليو 2026

خبير تشريعات رقمية: المراهنات الإلكترونية خارج مظلة القانون ويجب تجريمها لمواجهة آثارها الاقتصادية والاجتماعية

في ظل انتشار المراهنات الإلكترونية وتأثيراتها السلبية، خبير التشريعات الرقمية يدعو لتعديل القوانين لتشمل البيئة الرقمية وضبط هذه الظاهرة.

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

أكد خبير التشريعات الرقمية الدكتور محمد حجازي أن المراهنات الإلكترونية غير مشمولة في قانون العقوبات الحالي، مطالبًا بتعديله أو إدراجها ضمن قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات، لمواجهة تأثيراتها السلبية على الاقتصاد والمجتمع.


صورة أرشيفية 
صورة أرشيفية 

المراهنات الإلكترونية: فجوة تشريعية في قانون العقوبات

 

كشف الدكتور محمد حجازي، خبير التشريعات الرقمية، عن وجود فجوة تشريعية كبيرة في قانون العقوبات المصري فيما يتعلق بالمراهنات الإلكترونية.  وأوضح أن القانون يُجرّم القمار والمراهنات التقليدية في الأماكن المادية، لكنه لا يشمل الأنشطة المماثلة عبر المنصات الرقمية أو التطبيقات الإلكترونية.

وأشار حجازي  في تصريحات متلفزة إلى أن انتشار المراهنات الإلكترونية في الفترة الأخيرة يستوجب تعديلًا تشريعيًا عاجلًا لتجريم هذه الأفعال بشكل واضح، نظرًا لتأثيرها الخطير على المجتمع والاقتصاد، فضلًا عن مخالفتها للقيم الدينية.

الحاجة إلى نصوص تشريعية جديدة لمواجهة الجرائم الرقمية

 

أكد الدكتور حجازي أن البيئة الرقمية أصبحت مجالًا خصبًا للعديد من الأنشطة غير القانونية، من ضمنها المراهنات الإلكترونية التي تفتقر حتى الآن إلى نصوص تشريعية واضحة تُجرّمها. وأوضح أن القانون الحالي يقتصر على تجريم القمار التقليدي في الأماكن المخصصة لذلك، لكنه لا يضع أي إطار قانوني يعالج المراهنات عبر الإنترنت. ودعا حجازي مجلس النواب والحكومة إلى صياغة تشريعات جديدة أو تعديل القوانين الحالية لضمان شمولها الجرائم الرقمية.

تأثير المراهنات الإلكترونية على المجتمع والاقتصاد

 

حذّر الدكتور حجازي من الآثار السلبية الخطيرة للمراهنات الإلكترونية على المستوى الاجتماعي والاقتصادي. وأوضح أن هذه الأنشطة تشجع على الانحراف السلوكي وتهدد استقرار الأسرة، إضافة إلى دورها في استنزاف الأموال بطرق غير شرعية تؤثر على الاقتصاد الوطني. وأضاف أن غياب القوانين الرادعة يسهم في زيادة انتشار هذه الظاهرة، مشددًا على ضرورة وضع إطار قانوني شامل لضبط مثل هذه الأنشطة ومواجهتها بحزم.

مناقشات برلمانية حول تجريم المراهنات الإلكترونية

 

أشار الدكتور حجازي إلى أن المراهنات الإلكترونية كانت موضوعًا للنقاش في وسائل الإعلام وأروقة البرلمان خلال الأسابيع الماضية. وأوضح أن بعض البرلمانيين صرحوا بنيتهم تقديم مشاريع قوانين لتجريم هذه الظاهرة، معربًا عن أمله في أن يتم الانتهاء من هذه القوانين قبل انتهاء دور الانعقاد الحالي. وأكد حجازي أن أي تأخير في إصدار هذه التشريعات يعرض المجتمع لمزيد من المخاطر نتيجة انتشار هذه الأنشطة غير القانونية.
 

صورة أرشيفية 
صورة أرشيفية 

القانون الحالي: نصوص تركز على القمار التقليدي فقط
 

أوضح الدكتور حجازي أن قانون العقوبات المصري يجرّم المراهنات والقمار التقليدي في الأماكن المعدة لذلك. وأشار إلى أن هذا القانون لا يتناول الأنشطة الرقمية التي تتم عبر الإنترنت أو التطبيقات الإلكترونية، وهو ما يمثل ثغرة قانونية تستغلها شبكات المراهنات الإلكترونية. ودعا إلى ضرورة دمج جرائم المراهنات الإلكترونية ضمن قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات، لضمان تغطية هذا النوع من الأنشطة غير القانونية.

المراهنات الإلكترونية تتحدى الأديان والقيم الاجتماعية

 

لفت الدكتور حجازي إلى أن المراهنات الإلكترونية لا تقتصر على كونها نشاطًا غير قانوني، بل تخالف أيضًا التعاليم الدينية والقيم الاجتماعية في مصر. وأوضح أن هذه الظاهرة تشجع على السلوكيات السلبية وتتنافى مع المبادئ الأخلاقية التي تحرص الأديان السماوية على تعزيزها. وأكد أن التصدي لهذه الظاهرة ليس مجرد مسؤولية قانونية، بل واجب ديني وأخلاقي لحماية المجتمع من آثارها الضارة.

دعوة لتفعيل قوانين مكافحة الجرائم الرقمية

 

أكد الدكتور حجازي أهمية دمج جرائم المراهنات الإلكترونية ضمن قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات. وأوضح أن البيئة الرقمية تتطلب قوانين حديثة تواكب التطورات التكنولوجية وتغطي جميع الأنشطة غير المشروعة التي تتم عبر الإنترنت.

وأشار إلى أن هذا التعديل سيُسهم في تضييق الخناق على المراهنات الإلكترونية وضمان تحقيق العدالة وحماية الاقتصاد الوطني.

توصيات لمواجهة المراهنات الإلكترونية

 

اختتم الدكتور حجازي تصريحاته بتقديم عدد من التوصيات لمواجهة ظاهرة المراهنات الإلكترونية، أبرزها ،  إصدار تشريعات جديدة: لضمان تغطية جميع أشكال المراهنات الرقمية. و تحديث القوانين الحالية: لتتوافق مع التطورات التكنولوجية الحديثة.

وتعزيز التوعية المجتمعية: لبيان خطورة المراهنات الإلكترونية وتأثيرها السلبي على الأفراد والمجتمع.

بالإضافة إلى تفعيل الرقابة الإلكترونية: لمتابعة الأنشطة المشبوهة عبر الإنترنت وتطبيق القوانين بحزم.

وأكد أن مواجهة المراهنات الإلكترونية تتطلب تكاتف جميع الجهات المعنية، بما في ذلك البرلمان، الحكومة، والمجتمع المدني.

ضرورة الإسراع في مواجهة الظاهرة

 

مع الانتشار الواسع للمراهنات الإلكترونية وتأثيراتها السلبية على المجتمع، أكد الدكتور محمد حجازي أن الوقت قد حان لاتخاذ خطوات جادة لمعالجة هذه الظاهرة. وأشار إلى أن إصدار تشريعات واضحة وشاملة يُعد ضرورة ملحة لحماية الاقتصاد والأفراد من مخاطر هذه الأنشطة غير القانونية. وشدد على أهمية تضافر الجهود لضمان تطبيق القوانين بفعالية وحماية المجتمع من التحديات الرقمية المتزايدة.

تم نسخ الرابط