رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
03:00 م calendar السبت 18 يوليو 2026

تأثير تلوث الهواء في الهند: 16 مليون وفاة محتملة سنويًا

"معهد كارولينسكا يكشف عن النتائج المقلقة لدراسة حول تلوث الهواء في الهند ويطالب بتشديد قوانين جودة الهواء."

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

هل تعلم أن تلوث الهواء في الهند يساهم في ملايين الوفيات كل عام؟ دراسة جديدة تكشف التأثير الكارثي للجسيمات الدقيقة على صحة البشر.

دراسة أجراها معهد كارولينسكا ونشرت في The Lancet Planetary Health كشفت أن تلوث الهواء في الهند، خصوصًا الجسيمات الدقيقة PM2.5، يساهم في 3.8 مليون حالة وفاة سنويًا. في حالة تطبيق معايير منظمة الصحة العالمية الأكثر صرامة، يصل الرقم إلى 16.6 مليون وفاة. الباحثون يطالبون بتشديد اللوائح البيئية للحد من الانبعاثات، حيث لا يلتزم أغلب السكان بالمعايير الصحية العالمية. الدراسة تحذر من استمرار تلوث الهواء على الصحة العامة وتدعو إلى سياسات أقوى لحماية المواطنين.


صورة أرشيفية 
صورة أرشيفية 

هل تلوث الهواء في الهند يهدد حياة ملايين البشر؟

 

في دراسة جديدة أجراها معهد كارولينسكا ونُشرت في مجلة The Lancet Planetary Health، كشف الباحثون أن التعرض طويل الأمد لتلوث الهواء يساهم في ملايين الوفيات في الهند، مما يؤكد الحاجة الملحة إلى تطبيق لوائح أكثر صرامة لجودة الهواء في البلاد.

تأثير الجسيمات الدقيقة PM2.5 على الصحة

 

تركز الدراسة على تأثير الجسيمات الدقيقة المعروفة باسم PM2.5، وهي جسيمات أصغر من 2.5 ميكرومتر في القطر، التي تستطيع التغلغل في الرئتين والدخول إلى مجرى الدم، مما يشكل خطراً صحياً كبيراً. وقد قام الباحثون بتحليل العلاقة بين هذه الجسيمات ونسب الوفيات على مدى فترة زمنية استمرت لعشر سنوات، استناداً إلى بيانات من 655 منطقة في الهند بين عامي 2009 و2019.

وقال بيتر ليونغمان، الباحث في معهد الطب البيئي بمعهد كارولينسكا والمؤلف الرئيسي للدراسة: "وجدنا أن كل زيادة بمقدار 10 ميكروغرامات لكل متر مكعب في تركيز PM2.5 تؤدي إلى زيادة بنسبة 8.6% في معدلات الوفيات".

صورة أرشيفية 
صورة أرشيفية 

حصيلة مقلقة من الوفيات المرتبطة بالتلوث

 

أظهرت نتائج الدراسة أن نحو 3.8 مليون حالة وفاة خلال الفترة الزمنية للدراسة يمكن ربطها بمستويات تلوث الهواء التي تتجاوز المبادئ التوجيهية لجودة الهواء في الهند، والتي تقدر بـ40 ميكروغراماً لكل متر مكعب. وعند مقارنة هذه الأرقام بالإرشادات الأكثر صرامة التي توصي بها منظمة الصحة العالمية (WHO) والتي تقضي بألا تتجاوز تركيزات PM2.5 حدّ 5 ميكروغرامات لكل متر مكعب، ترتفع الحصيلة إلى 16.6 مليون وفاة، وهو ما يمثل ما يقرب من 25% من إجمالي الوفيات خلال فترة الدراسة.

وأشارت الدراسة إلى أن جميع سكان الهند البالغ عددهم نحو 1.4 مليار شخص يعيشون في مناطق تتجاوز فيها مستويات PM2.5 المعايير التي توصي بها منظمة الصحة العالمية. وفي بعض المناطق، بلغت مستويات التلوث 119 ميكروغراماً لكل متر مكعب، وهو مستوى يفوق بكثير الحدود التي تعتبرها كل من منظمة الصحة العالمية والهند آمنة.

دعوة إلى تشديد اللوائح

 

وأضاف بيتر ليونغمان: "تُظهر النتائج أن المبادئ التوجيهية الحالية في الهند غير كافية لحماية الصحة العامة. هناك حاجة ماسة إلى لوائح أكثر صرامة وإجراءات فعالة للحد من الانبعاثات".

على الرغم من إطلاق الحكومة الهندية برنامجاً وطنياً لمكافحة تلوث الهواء منذ عام 2017 لتحسين جودة الهواء، إلا أن الدراسة كشفت عن استمرار ارتفاع تركيزات PM2.5 في العديد من المناطق. وشدد الباحثون على أهمية تقليل الانبعاثات المحلية وأخذ الأثر بعيد المدى لتلوث الهواء في الاعتبار، حيث يمكن للجسيمات الدقيقة أن تسافر مئات الكيلومترات.

أهمية النتائج على المستوى المحلي والعالمي

 

وأكد ليونغمان في ختام تصريحاته أن "دراستنا تقدم دليلاً يمكن استخدامه لوضع سياسات أفضل لجودة الهواء، ليس فقط في الهند ولكن أيضاً على الصعيد العالمي". وتوضح هذه الدراسة حجم التحديات التي تواجه الهند في تحسين جودة الهواء وحماية الصحة العامة. ومع استمرار تفاقم تلوث الهواء، يبدو أن الحاجة إلى اتخاذ تدابير عاجلة باتت أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى.

الاكثر مشاهدة

تم نسخ الرابط