رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
11:51 م calendar السبت 18 يوليو 2026

فرنسا تصدر حكمًا تاريخيًا.. السجن 20 عامًا لدومينيك بيليكوت و50 آخرين في قضية اغتصاب جماعي هزت الرأي العام

في قضية صادمة هزت الرأي العام، قضت محكمة فرنسية بسجن دومينيك بيليكوت 20 عامًا و50 آخرين بتهمة الاغتصاب الجماعي

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

السجن 20 عامًا لدومينيك بيليكوت و50 آخرين في قضية اغتصاب جماعي هزت الرأي العام الفرنسي.. محكمة أفينيون تصدر حكمًا تاريخيًا في واحدة من أكثر قضايا الاغتصاب الجماعي صدمة في تاريخ فرنسا.


أصدرت محكمة فرنسية حكمًا تاريخيًا بسجن دومينيك بيليكوت لمدة 20 عامًا، بعد إدانته بارتكاب جرائم اغتصاب جماعي بحق زوجته جيزيل بيليكوت، التي استمرت لأكثر من عقد من الزمن. وأدين معه 50 متهمًا آخر بتهم الاغتصاب، ومحاولة الاغتصاب، والاعتداء الجنسي. القضية، التي اعتُبرت من أكثر القضايا صدمة في تاريخ القضاء الفرنسي، أثارت نقاشًا واسعًا حول قوانين الاغتصاب في فرنسا، واعتبر الكثيرون أن الحكم يمثل انتصارًا للعدالة. وجاءت الإدانة بعد محاكمة استمرت 3 أشهر، حيث وقفت الضحية، جيزيل، 72 عامًا، بشجاعة أمام المحكمة، بعد أن تنازلت عن حقها في إخفاء هويتها، لتصبح رمزًا للمرونة والقوة في وجه العنف.


صورة أرشيفية 
صورة أرشيفية 

إدانة دومينيك بيليكوت و50 متهمًا آخر في قضية اغتصاب جماعي

 

أصدرت محكمة في مدينة أفينيون الفرنسية حكمًا بالسجن 20 عامًا على دومينيك بيليكوت، بعد إدانته بتهمة اغتصاب زوجته بشكل متكرر على مدار عقد كامل. كما أدانت المحكمة 50 متهمًا آخرين بتهم الاغتصاب، ومحاولة الاغتصاب، والاعتداء الجنسي، في قضية هزت الرأي العام الفرنسي وأثارت جدلًا واسعًا حول قوانين الاغتصاب في البلاد.

تفاصيل الجرائم المرتكبة بحق الزوجة

 

كشفت المحكمة أن دومينيك بيليكوت كان يقوم بتخدير زوجته جيزيل بيليكوت، البالغة من العمر 72 عامًا، ويدعو غرباء عبر الإنترنت إلى منزله، حيث كانوا يتناوبون على اغتصابها وهي فاقدة للوعي. واستمر هذا الفعل الإجرامي لمدة 10 سنوات، بينما كانت الضحية تجهل ما يحدث لها. وقد تنازلت جيزيل عن حقها في إخفاء هويتها خلال المحاكمة، حيث وقفت بشجاعة أمام المحكمة لتشهد ضد زوجها والمتهمين الآخرين، مما جعلها رمزًا للقوة النسائية والمثابرة في مواجهة العنف الجنسي.

الحكم بالسجن 20 عامًا لدومينيك بيليكوت.. الحد الأقصى للعقوبة

 

أكدت محكمة أفينيون أن الحكم الصادر بحق دومينيك بيليكوت هو أقصى عقوبة يمكن إصدارها بموجب القانون الفرنسي في مثل هذه الجرائم، حيث تم توجيه تهمة الاغتصاب المتكرر بحقه، إلى جانب استغلال حالة الإغماء التي كانت فيها الضحية. كما تم إدانة 50 متهمًا آخر بتهم تتراوح بين الاغتصاب، ومحاولة الاغتصاب، والاعتداء الجنسي.

جيزيل بيليكوت.. رمز الشجاعة في وجه العنف الجنسي

 

تحولت جيزيل بيليكوت إلى رمز للمرونة النسائية، حيث اختارت التحدث علنًا ضد المعتدين عليها، مما شجع الناجيات الأخريات من العنف الجنسي على كسر حاجز الصمت. وخلال المحاكمة التي استمرت 3 أشهر، استمعت المحكمة إلى شهادة جيزيل، التي أثرت في الحضور ودعت إلى إجراء إصلاحات في القوانين الفرنسية المتعلقة بالاغتصاب.

ردود الفعل الشعبية والدولية على الحكم القضائي

 

أثارت إدانة دومينيك بيليكوت والمتهمين الآخرين ردود فعل واسعة في الأوساط الشعبية والقانونية. تجمع المئات من المؤيدين لحقوق المرأة خارج قاعة المحكمة، حيث رُفعت لافتات تطالب بتشديد القوانين الخاصة بالعنف الجنسي في فرنسا. وأشادت منظمات حقوق الإنسان بالحكم، معتبرة إياه انتصارًا تاريخيًا للضحايا ودعوة لإصلاح التشريعات المتعلقة بالاغتصاب في فرنسا.

صورة أرشيفية 
صورة أرشيفية 

مطالبات بتعديل قوانين الاغتصاب في فرنسا

 

دعا ناشطون في مجال حقوق المرأة إلى إعادة النظر في القوانين الفرنسية المتعلقة بالاغتصاب، حيث اعتبروا أن هذه القضية كشفت ثغرات في التشريع، خاصة فيما يتعلق بمفهوم “الموافقة” في العلاقات الزوجية. وطالب الناشطون بضرورة اعتبار الزواج ليس مبررًا للإفلات من العقاب، مع التشديد على أن غياب الوعي بفعل المخدر يجب أن يكون دافعًا لتغليظ العقوبات.

تصريحات الضحية: “آمل أن تكون قضيتي مصدر إلهام للنساء الأخريات”

 

قالت جيزيل بيليكوت، في تصريحات لها بعد الحكم، إنها تأمل أن تكون قضيتها مصدر إلهام لجميع النساء اللواتي يعانين من العنف الجنسي. وأضافت أنها اختارت التخلي عن إخفاء هويتها لتشجيع الضحايا الأخريات على التحدث علنًا، مؤكدة أن العدالة قد تحققت، لكنها تأمل في مزيد من الإصلاحات القانونية التي تحمي الضحايا وتمنع تكرار مثل هذه الجرائم.

دور الإنترنت في تسهيل الجرائم الإلكترونية الجنسية

 

كشفت المحاكمة عن الدور الذي لعبته المنصات الإلكترونية في تنظيم الاعتداءات، حيث استخدم دومينيك بيليكوت الإنترنت لتوجيه دعوات سرية للمعتدين. وأثارت هذه الجزئية دعوات إلى تشديد المراقبة على المنصات الرقمية، حيث أكد نشطاء حقوق الإنسان أن الجرائم الإلكترونية الجنسية أصبحت تهديدًا كبيرًا، خاصة مع صعوبة تتبع الجناة عبر الإنترنت.

تحولات كبيرة في قوانين الاغتصاب الفرنسية بعد القضية

 

مع اختتام المحاكمة، دعا العديد من المحامين والمشرعين إلى إعادة النظر في تعريف الاغتصاب في القانون الفرنسي، وتحديد دور الزواج والعلاقات الزوجية في القضايا الجنائية. وتمت المطالبة بأن تتضمن قوانين الاغتصاب تعريفًا أوضح لحالات “عدم الموافقة الصامتة” في العلاقات الزوجية، مع التركيز على تشديد العقوبات في حال تم استخدام مواد مخدرة ضد الضحايا

تم نسخ الرابط