رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
05:11 م calendar السبت 18 يوليو 2026

توتر دبلوماسي بين السويد والصين: ستوكهولم تتهم بكين بعدم التعاون في تحقيقات حادثة الكابلات البحرية في بحر البلطيق

السويد تُعرب عن استيائها من رفض الصين السماح للمدعي العام بالصعود على متن السفينة الصينية المشتبه بتسببها في قطع الكابلات البحرية.

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

أزمة بحر البلطيق: السويد تتهم الصين بعدم التعاون في التحقيق حول تلف كابلات الاتصالات البحرية وتطالب بإجابات واضحة.

تصاعدت الأزمة الدبلوماسية بين السويد والصين عقب رفض بكين السماح للمدعي العام السويدي بالصعود على متن السفينة الصينية “Yi Peng 3”، المشتبه في تورطها بتلف كابلات بحرية حيوية في بحر البلطيق. السفينة، التي كانت مُراقبة لأكثر من شهر، غادرت المياه الدولية متجهة إلى مصر وسط استمرار الجدل الدبلوماسي. أكدت وزيرة الخارجية السويدية، ماريا مالمير ستينرغارد، أن السلطات الصينية لم تستجب لطلب السويد بإجراء تحقيق كامل على متن السفينة. وبينما تعهدت الصين بالتعاون مع الدول المعنية، لا تزال الشكوك قائمة حول الأسباب الحقيقية للحادثة، وسط اتهامات ضمنية بتورط محتمل لجهات أخرى.


صورة أرشيفية 
صورة أرشيفية 

رفض صيني للتعاون الكامل مع التحقيق السويدي حول حادثة الكابلات البحرية

 

أعلنت السلطات السويدية عن استيائها الشديد من رفض الصين السماح للمدعي العام السويدي بالصعود على متن السفينة الصينية “Yi Peng 3” لإجراء تحقيق كامل حول حادثة تلف كابلات الاتصالات البحرية في بحر البلطيق. السفينة، التي غادرت المياه الدولية يوم السبت الماضي، كانت قد أثارت الجدل بعد تعقب مسارها بالقرب من مواقع القطع في الكابلات بين السويد وليتوانيا وفنلندا وألمانيا في نوفمبر الماضي. وبحسب وزيرة الخارجية السويدية، ماريا مالمير ستينرغارد، فإن الشرطة السويدية قد صعدت بالفعل إلى السفينة بصفتها مراقبًا، ولكن لم يُسمح للمدعي العام بإجراء تحقيق مستقل، مما زاد من تعقيد القضية وأثار تساؤلات حول التزام الصين بالتعاون الدولي.

السفينة Yi Peng 3 تغادر وسط تصاعد التساؤلات الدولية

 

بعد أكثر من شهر من المراقبة الدقيقة في مضيق كاتيغات بين السويد والدنمارك، غادرت السفينة الصينية “Yi Peng 3” المياه الإقليمية متجهة إلى مصر، وفقًا لبيانات موقع VesselFinder. أكدت السلطات الصينية أن مغادرة السفينة جاءت “لضمان سلامة الطاقم النفسية والجسدية”.

وأوضحت المتحدثة باسم الخارجية الصينية، ماو نينغ، أن بلادها أبلغت الدول المعنية مسبقًا بتحركات السفينة، معربةً عن استعداد الصين لمواصلة التعاون في التحقيق. لكن الجانب السويدي يعتقد أن التعاون لا يزال غير كافٍ، خاصة مع استمرار الغموض حول الأسباب الحقيقية للحادثة.

تحقيق دولي ومخاوف من تدخلات خارجية

 

أفادت تقارير أن السلطات السويدية والألمانية والفنلندية شاركت كمراقبين في التحقيقات التي أجرتها الصين على متن السفينة، بينما لم يُسمح للمدعي العام السويدي بالمشاركة الفعلية في عمليات التحقيق. وفي الوقت الذي يُشير فيه بعض الخبراء إلى أن الحادث قد يكون ناتجًا عن سوء إدارة أو خطأ تقني من قبل طاقم السفينة، ترى بعض الدول الأوروبية أن هناك احتمالية لوجود تخريب متعمد، وسط اتهامات غير مباشرة لروسيا بالضلوع في الحادثة.

صورة أرشيفية 
صورة أرشيفية 

السويد تطالب بتوضيحات رسمية واستمرار التحقيقات

 

صرحت وزيرة الخارجية السويدية بأن بلادها ستواصل الضغط على الصين للحصول على إجابات واضحة حول ما حدث. وأشارت إلى أن المحققين السويديين لا يزالون بحاجة إلى إجراء تحقيق مباشر وشامل على متن السفينة. وفي وقت سابق، شدد رئيس الوزراء السويدي، أولف كريسترسون، على ضرورة التعاون الصيني الكامل، قائلاً إن بلاده تتوقع استجابة سريعة وواضحة من بكين للمطالب السويدية.

التوترات الجيوسياسية تتزايد في بحر البلطيق

 

تشهد منطقة بحر البلطيق توترات متزايدة منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية في عام 2022. وتزايدت الشكوك بعد وقوع سلسلة من الحوادث المشابهة، مثل تلف خط أنابيب الغاز بين فنلندا وإستونيا في أكتوبر 2023 نتيجة سحب مرساة سفينة صينية.

ويرى بعض المسؤولين الأوروبيين أن تكرار مثل هذه الحوادث يثير تساؤلات حول سلامة البنية التحتية تحت سطح البحر، وما إذا كانت هذه الحوادث مجرد مصادفات أم جزءًا من استراتيجية أوسع تهدف إلى زعزعة الاستقرار في المنطقة.

مطالبات أوروبية بتحقيق شفاف لمنع تكرار الحوادث

 

دعا مسؤولون أوروبيون إلى ضرورة تعزيز آليات التحقيق والتعاون الدولي لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث في المستقبل. وصرح وزير الخارجية الليتواني قائلاً: “عدم تعاون الصين في هذه التحقيقات يجب ألا يصبح سابقة في أوروبا أو أي مكان آخر.” وتستمر التساؤلات حول الحادثة في ظل غياب أي أدلة واضحة حتى الآن، بينما تبقى العلاقات بين السويد والصين متوترة في انتظار نتائج التحقيقات النهائية. وتُظهر هذه الحادثة أهمية التعاون الدولي لضمان سلامة البنية التحتية البحرية، وسط مخاوف من تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة تُعد واحدة من أكثر المناطق حساسية من الناحية الاستراتيجية في أوروبا.

تم نسخ الرابط