رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
02:48 م calendar السبت 18 يوليو 2026

هل يمكن للذكاء الاصطناعي تحديد العمر البيولوجي بشكل دقيق؟

الباحثون في كلية كينجز بلندن يستخدمون الذكاء الاصطناعي لتحليل بيانات الدم وتطوير ساعات بيولوجية دقيقة تساعد في الوقاية الصحية.

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

كيف يمكن للذكاء الاصطناعي التنبؤ بصحتك وعمر قلبك؟

أجرى باحثون من كلية كينجز بلندن دراسة شاملة حول الساعات البيولوجية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي باستخدام بيانات الدم. الدراسة أظهرت أن هذه الساعات قادرة على التنبؤ بالعمر البيولوجي ومدى تأثيره على الصحة. تم استخدام خوارزميات تعلم الآلة لتحليل بيانات 225,000 مشارك، مما أتاح تحديد المؤشرات الحيوية المرتبطة بالشيخوخة والأمراض المزمنة. النتائج أكدت أن العمر البيولوجي قابل للتعديل، مما يقدم أداة جديدة في الطب الوقائي.


صورة أرشيفية 
صورة أرشيفية 

دراسة شاملة تقيم الساعات البيولوجية القائمة على الذكاء الاصطناعي باستخدام بيانات الدم

 

أجرى باحثون من معهد الطب النفسي وعلم النفس وعلم الأعصاب (IoPPN) في كلية كينجز بلندن دراسة شاملة لتقييم الساعات البيولوجية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي للتنبؤ بالصحة ومتوسط العمر المتوقع باستخدام بيانات مأخوذة من الدم.

مفهوم العمر البيولوجي: مقياس جديد للصحة

 

يُعرف العمر البيولوجي، أو "MileAge"، بأنه مقياس لعمر الجسم الحقيقي استنادًا إلى علامات جزيئية في الدم تُعرف باسم "المستقلبات". هذه الجزيئات الصغيرة تُنتج أثناء عملية الأيض، مثل تحويل الطعام إلى طاقة. الفرق بين العمر البيولوجي المستخلص من المستقلبات والعمر الزمني للشخص، ويُطلق عليه "MileAge Delta"، يشير إلى ما إذا كان التقدم في عمر الشخص البيولوجي يتسارع أو يتباطأ.

أظهرت الدراسة، التي نُشرت في مجلة Science Advances، أن الأفراد الذين يعانون من تسارع في الشيخوخة البيولوجية (عمر بيولوجي أكبر من عمرهم الزمني) كانوا أكثر عرضة للضعف، والإصابة بالأمراض المزمنة، وتقييم صحتهم بشكل سلبي، كما كانوا أكثر عرضة للوفاة. بالإضافة إلى ذلك، كانت لديهم تيلوميرات أقصر، وهي أجزاء في نهاية الكروموسومات ترتبط بالشيخوخة الخلوية وأمراض الشيخوخة مثل تصلب الشرايين.

استخدام الذكاء الاصطناعي في تطوير الساعات البيولوجية

 

قام الباحثون بتحليل بيانات أكثر من 225,000 مشارك في دراسة UK Biobank، تتراوح أعمارهم بين 40 و69 عامًا، باستخدام 17 خوارزمية تعلم آلي مختلفة لتطوير نماذج للشيخوخة البيولوجية. تضمنت الدراسة بيانات مستقلبات الدم، واستكشفت قدرة الخوارزميات على التنبؤ بالعمر البيولوجي ومدى ارتباط هذه الساعات بمؤشرات الصحة والشيخوخة.

كانت النتائج واضحة: الخوارزميات التي تعتمد على النماذج غير الخطية، مثل خوارزمية "Cubist rule-based regression"، كانت الأكثر دقة في رصد الإشارات البيولوجية المرتبطة بالصحة وطول العمر.

تطبيقات الساعات البيولوجية

 

يمكن لهذه الساعات أن تلعب دورًا حاسمًا في اكتشاف العلامات المبكرة للتدهور الصحي، مما يتيح تنفيذ استراتيجيات وقائية قبل ظهور الأمراض. كما يمكنها مساعدة الأفراد على متابعة حالتهم الصحية بشكل استباقي واتخاذ خيارات نمط حياة أكثر ذكاءً للحفاظ على صحتهم لفترة أطول.

يقول الدكتور جوليان موتز، الباحث الرئيسي في الدراسة: "تمثل الساعات البيولوجية القائمة على المستقلبات وسيلة لفهم من قد يكونون عرضة لتطوير مشكلات صحية مستقبلية. وعلى عكس العمر الزمني الذي لا يمكن تغييره، فإن العمر البيولوجي قابل للتعديل. هذه الساعات تقدم مقياسًا بديلاً للعمر البيولوجي يمكن أن يوجه الأبحاث الصحية والطبية ويساعد الأفراد في اتخاذ قرارات مدروسة".

صورة أرشيفية 
صورة أرشيفية 

خطوة نحو استخدام البيانات الضخمة في الصحة

 

أكدت البروفيسورة كاثرين لويس، أستاذة علم الأوبئة الوراثية والإحصاء والمؤلفة المشاركة للدراسة، أن تطوير أدوات دقيقة لتقييم العمر البيولوجي يمثل مجالًا مثيرًا. وأشارت إلى أن البيانات الضخمة والتحليلات القوية يمكن أن تُحدث ثورة في هذا المجال. وأضافت: "تُعد هذه الدراسة إنجازًا مهمًا في إثبات الإمكانات الكبيرة للساعات البيولوجية في تقديم رؤى حول الصحة وإبلاغ خيارات الأفراد الصحية".

إمكانيات مستقبلية

 

مع التقدم المستمر في الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات، ويمكن أن تُستخدم هذه الساعات لتطوير استراتيجيات شخصية تعزز من جودة الحياة وتطيل العمر. يُظهر البحث أن دمج البيانات الضخمة والتعلم الآلي يمكن أن يفتح آفاقًا جديدة في الطب الوقائي وتعزيز الصحة العامة.

الاكثر مشاهدة

تم نسخ الرابط