رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
04:11 م calendar السبت 18 يوليو 2026

تبادل أسرى تاريخي بين روسيا وأوكرانيا: 339 محتجزًا يعودون إلى ديارهم قبل احتفالات رأس السنة

في صفقة بوساطة إماراتية، روسيا وأوكرانيا تتبادلان مئات الأسرى في واحدة من أكبر صفقات التبادل منذ بدء الحرب.

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

إنجاز إنساني قبل العام الجديد: روسيا وأوكرانيا تتبادلان مئات الأسرى في صفقة ضخمة بوساطة الإمارات لاستعادة الأمل لعائلاتهم المنكوبة.

أعلنت روسيا وأوكرانيا عن إتمام واحدة من أكبر عمليات تبادل الأسرى منذ بدء الصراع بين البلدين، حيث عاد 150 أسيرًا روسيًا و189 أسيرًا أوكرانيًا إلى ديارهم في صفقة تمت بوساطة الإمارات العربية المتحدة. شملت المجموعة الأوكرانية جنودًا وضباطًا ومدنيين، بعضهم أسر خلال معارك ماريوبول ومحطة تشيرنوبل النووية. أعرب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن سعادته بهذا الإنجاز الإنساني، مشددًا على أن بلاده لن تتوقف حتى يعود جميع الأسرى الأوكرانيين. على الجانب الروسي، تم استقبال الأسرى في بيلاروسيا، حيث أُجريت لهم فحوصات طبية واتصالات مع عائلاتهم. تأتي هذه الخطوة كبارقة أمل وسط استمرار المعارك على الجبهات.


صورة أرشيفية 
صورة أرشيفية 

تبادل أسرى تاريخي بين روسيا وأوكرانيا قبل رأس السنة

 

أعلنت روسيا وأوكرانيا عن إتمام صفقة ضخمة لتبادل الأسرى بوساطة الإمارات العربية المتحدة، أعادت خلالها 189 أسيرًا أوكرانيًا و150 أسيرًا روسيًا إلى ديارهم. هذه العملية، التي تُعد واحدة من أكبر عمليات التبادل منذ بدء الصراع في فبراير 2022، جاءت لتعيد الأمل لعائلات كانت تنتظر بفارغ الصبر عودة أحبائها قبل احتفالات رأس السنة الجديدة. الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أكد أن بلاده ملتزمة بإعادة كل أسير أوكراني من الأسر الروسي، مشيرًا إلى أن هذه الجهود لن تتوقف حتى تحقيق هذا الهدف.

تفاصيل دقيقة حول الأسرى الأوكرانيين المفرج عنهم

 

وفقًا لبيانات مركز التنسيق الأوكراني المعني بعمليات تبادل الأسرى، شملت الدفعة الأوكرانية جنودًا وضباطًا من القوات البرية والبحرية وحرس الحدود، بالإضافة إلى مدنيين اثنين أُسرا خلال معارك ماريوبول. وبعض هؤلاء الجنود كانوا ضمن المدافعين عن مصنع آزوفستال الشهير، وآخرون شاركوا في معارك جزيرة الأفعى ومحطة تشيرنوبل النووية. أظهرت صور نشرها زيلينسكي الأسرى المفرج عنهم وهم يلوحون بالأعلام الأوكرانية داخل حافلات، بينما كانت الابتسامات والدموع تملأ وجوههم.

الجانب الروسي: استقبال الأسرى في بيلاروسيا

 

على الجانب الآخر، أكدت وزارة الدفاع الروسية أن الأسرى الروس تم نقلهم إلى بيلاروسيا، حيث أُجريت لهم فحوصات طبية وتمكنوا من التواصل مع عائلاتهم. وفي مقطع فيديو نشرته مفوضة حقوق الإنسان الروسية تاتيانا موسكالكوفا، ظهر الجنود الروس وهم يتجمعون أمام الحافلات مرتدين ملابس شتوية عسكرية. كتبت موسكالكوفا على تليغرام: “قريبًا سيحتفل أبطالنا بالعام الجديد مع أحبائهم على أرض الوطن.”

التبادل يأتي وسط توترات متزايدة على الجبهة

 

يأتي هذا التبادل الإنساني في وقت حساس تشهد فيه الجبهة الشرقية تصعيدًا عسكريًا كبيرًا. وأشار خبراء إلى أن عملية التبادل ربما جاءت كبادرة حسن نية نادرة بين الطرفين، خاصة مع استمرار المعارك العنيفة في منطقة كورسك. ويُعتقد أن بعض الأسرى الروس تم أسرهم خلال الهجوم الأوكراني المضاد في تلك المنطقة أواخر الصيف الماضي.

صورة أرشيفية 
صورة أرشيفية 

شهادات صادمة عن معاناة الأسرى

 

كشفت تقارير حقوقية أن العديد من الأسرى الأوكرانيين العائدين يعانون من إصابات جسدية ونفسية بالغة جراء التعذيب والإهمال خلال فترة احتجازهم. وذكرت ماريا كليميك، من مبادرة الإعلام لحقوق الإنسان في كييف، أن أغلب الأسرى تعرضوا للتعذيب، وأن بعضهم يحتاج إلى عمليات بتر نتيجة الإصابات الشديدة وسوء الرعاية الصحية.

الدور الإماراتي في إنجاح الصفقة

 

لعبت الإمارات العربية المتحدة دورًا حيويًا في إتمام هذه الصفقة الإنسانية. وأعرب الرئيس الأوكراني زيلينسكي عن امتنانه للإمارات لدورها الفعال في الوساطة بين الطرفين، مشيرًا إلى أن مثل هذه الجهود تسهم في تخفيف معاناة الكثير من الأسر.

مساعدات أمريكية إضافية لأوكرانيا

 

تزامنًا مع عملية التبادل، أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن عن حزمة مساعدات عسكرية ومالية إضافية لأوكرانيا بقيمة 6 مليارات دولار، تشمل 2.5 مليار دولار مساعدات عسكرية مباشرة و3.4 مليار دولار دعمًا للميزانية الأوكرانية.

استمرار الجهود للإفراج عن المزيد من الأسرى

 

رغم هذا النجاح، تؤكد كييف أن آلاف الأوكرانيين لا يزالون رهن الأسر الروسي. وأوضح زيلينسكي أن الجهود مستمرة للإفراج عن كل الأسرى دون استثناء، مؤكدًا أن هذه المهمة تظل أولوية قصوى للقيادة الأوكرانية.

بريق أمل وسط ظلام الحرب

 

في ظل أجواء الحرب المظلمة، شكّل هذا التبادل الإنساني بارقة أمل لعائلات كثيرة كانت تنتظر لحظة لقاء أحبائها. وبينما تواصل الأطراف المتنازعة القتال على الأرض، تبقى مثل هذه المبادرات الإنسانية دليلًا على أن الأمل لا يزال ممكنًا حتى في أصعب الأوقات.

تم نسخ الرابط