رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
02:47 م calendar السبت 18 يوليو 2026

نجاح باهر في تطهير مياه بحيرة تايهو الصينية بعد عقود من التلوث الصناعي والبيئي

بحيرة تايهو، ثالث أكبر بحيرة للمياه العذبة في الصين، تسجل نقلة نوعية في جودة مياهها بفضل جهود بيئية هائلة.

بحيرة تايهو أرشيفية
بحيرة تايهو أرشيفية credit montahanews

نجاح بيئي جديد: بحيرة تايهو الصينية تتحول من مصدر قلق بيئي إلى نموذج عالمي في تحسين جودة المياه بفضل استثمارات ضخمة وبرامج شاملة لإعادة تأهيل النظام البيئي.

شهدت بحيرة تايهو، ثالث أكبر بحيرة للمياه العذبة في الصين، تحولًا جذريًا في جودة مياهها التي أصبحت “جيدة” وفقًا لتصنيف 2024، وهو الأفضل خلال 30 عامًا. يعود هذا التحسن إلى استثمارات تجاوزت 300 مليار يوان في معالجة التلوث، بما في ذلك إدارة مصادر التلوث وحملات ضخمة لإزالة الطحالب وإعادة تأهيل النباتات المغمورة. كما أُعيدت مساحات شاسعة من الأراضي الرطبة إلى وضعها الطبيعي. هذا الإنجاز لم يعرقل التنمية الاقتصادية بل عززها، حيث أصبحت الصناعات التقنية عالية القيمة المساهم الأكبر في المدن المحيطة بالبحيرة. بحيرة تايهو الآن تمثل نموذجًا عالميًا في إدارة المياه المستدامة.


بحيرة تايهو أرشيفية credit montahanews
بحيرة تايهو أرشيفية credit montahanews

بحيرة تايهو تسجل تحولًا بيئيًا جذريًا في جودة المياه

 

حققت بحيرة تايهو، ثالث أكبر بحيرة للمياه العذبة في الصين، إنجازًا بيئيًا غير مسبوق بعد أن صنفت جودة مياهها بـ”جيدة” (الدرجة الثالثة) لأول مرة منذ ثلاثة عقود، وفقًا لتقرير صادر عن دائرة البيئة والبيئة في مقاطعة جيانغسو. يأتي هذا التحول نتيجة لجهود مكثفة في السيطرة على التلوث واستعادة النظام البيئي للبحيرة.

تصنيف المياه يرتقي: من التلوث إلى النقاء

 

أظهرت تقارير مراقبة جودة المياه أن بحيرة تايهو بلغت درجة تصنيف III في عام 2024، وهي درجة تعتبر مناسبة لمعظم الكائنات الحية المائية. يُذكر أن الصين تعتمد نظامًا من خمس درجات لجودة المياه، حيث تمثل الدرجة الأولى الأفضل. هذه القفزة النوعية تعكس تقدمًا هائلًا مقارنة بتقرير عام 2012، الذي أشار إلى أن مياه 7 من أصل 22 نهرًا رئيسيًا تصب في البحيرة كانت أقل من الدرجة الخامسة.

تحديات التلوث: عبء عقود من التصنيع المكثف

 

مع بداية حقبة الانفتاح الاقتصادي في أواخر السبعينيات، أصبحت بحيرة تايهو رمزًا لتحديات التلوث الناتج عن التصنيع الحضري المكثف في منطقة دلتا نهر اليانغتسي. زادت نسب النيتروجين والفوسفور بشكل كبير بسبب الأنشطة البشرية، مما جعل معالجة البحيرة تحديًا عالميًا نظرًا لكونها بحيرة ضحلة حيث يمكن أن تحرك الرياح الرسوبيات بسهولة.

بحيرة تايهو أرشيفية credit montahanews
بحيرة تايهو أرشيفية credit montahanews

استثمارات ضخمة لمعالجة التلوث

 

منذ عام 2007، استثمرت سلطات جيانغسو أكثر من 300 مليار يوان في معالجة بحيرة تايهو، مع التركيز على إدارة مصادر التلوث واعتراض الملوثات قبل وصولها إلى البحيرة. وشملت الجهود إزالة 6.4 مليون متر مكعب من الرواسب الملوثة و1.7 مليون طن متري من الطحالب الخضراء الزرقاء.

إعادة تأهيل النظام البيئي: زراعة النباتات واستعادة الأراضي الرطبة

 

شهدت السنوات الأخيرة مشاريع تجريبية لزراعة أكثر من 190 هكتارًا من النباتات المغمورة في الأجزاء الشرقية والشمالية من البحيرة، بينما أُعيد تأهيل 67 هكتارًا من نباتات القصب في الغرب. بالإضافة إلى ذلك، تم إنشاء 191 منطقة مخصصة لحماية الأراضي الرطبة، مما أوقف التراجع المستمر في مساحاتها وساهم في استعادة التوازن البيئي للبحيرة.

التنمية الاقتصادية والبيئية: نجاح مشترك

 

أظهرت المدن الثلاث الرئيسية على ضفاف البحيرة – سوتشو، ووشي، وتشانغتشو – تحولًا في هياكلها الاقتصادية منذ عام 2014، حيث أصبحت الصناعات الثلاثية أكبر المساهمين في الاقتصاد المحلي. علاوة على ذلك، تجاوزت مساهمة الصناعات التقنية 50% في إجمالي القيم المضافة لهذه المدن في عام 2023.

الدرس المستفاد: تجربة ناجحة لإدارة البحيرات الكبيرة

 

قال جيانغ وي، رئيس دائرة البيئة في جيانغسو، إن تجربة بحيرة تايهو تؤكد أن التحديد الجاد للمشكلات واختيار النهج الصحيح يمكن أن ينجح في تحسين حالة البحيرات الكبيرة والضحلة، مشيرًا إلى أن ما تحقق يعد نموذجًا ملهمًا للدول الأخرى التي تواجه تحديات بيئية مشابهة.

تم نسخ الرابط