أسماك الزرد تنطلق نحو محطة الفضاء الصينية لتكشف أسرار الحياة في الجاذبية الصغرى
الصين تخطط لإرسال ستة أسماك زرد إلى محطة تيانغونغ الفضائية لفهم تأثير الفضاء على التطور العضلي والهيكلي للفقاريات.
علماء صينيون يرسلون أسماك الزرد إلى الفضاء في 2025: تجربة رائدة لفهم تأثير الجاذبية الصغرى على الحياة ودعم الاستيطان الكوكبي.
تعتزم الصين إرسال ستة أسماك زرد إلى محطة تيانغونغ الفضائية في 2025 لدراسة تأثير الجاذبية الصغرى على تطور العضلات والعظام لدى الفقاريات. ستعيش الأسماك في حوض “تيانغونغ” صغير الحجم مزود بنبات سيراتوفيليوم لدعم النظام البيئي. تأتي التجربة بعد نجاح نظام بيئي مشابه دام 43 يومًا في الفضاء عام 2024. ووفقًا للعالم وانغ جاوهونغ، تُعتبر أسماك الزرد نموذجًا علميًا مثاليًا بفضل تشابهها الجيني مع البشر وسرعة تكاثرها. تهدف الدراسة إلى دعم أبحاث صحة رواد الفضاء وتعزيز الخطط المستقبلية لاستيطان الكواكب الأخرى، مع التركيز على استدامة الحياة باستخدام الكائنات البحرية كمصدر غذائي.

أسماك الزرد في رحلة فضائية لدعم البحوث العلمية
أعلنت الصين خطتها لإرسال ستة أسماك زرد إلى محطة تيانغونغ الفضائية في عام 2025، في تجربة علمية تهدف لدراسة تأثير الجاذبية الصغرى على تطور العضلات والعظام لدى الفقاريات. المشروع يقوده علماء من معهد علم الأحياء المائية بالأكاديمية الصينية للعلوم، حيث سيعيش السمك في حوض مائي صغير الحجم داخل المحطة، إلى جانب نبات سيراتوفيليوم، لدعم النظام البيئي.
نجاح أول نظام بيئي مائي في الفضاء
في أبريل 2024، أطلقت الصين أول نظام بيئي مائي ذاتي التشغيل في الفضاء، حيث تم إرسال أربعة أسماك زرد وأربعة غرامات من نبات سيراتوفيليوم عبر مركبة شنتشو-18. استمر النظام في العمل بسلاسة لمدة 43 يومًا، مسجلًا أطول مدة تشغيل لنظام بيئي مائي في الفضاء. وقال وانغ جاوهونغ إن هذه التجربة تعادل قضاء البشر ثلاث سنوات في الفضاء.

تحديات تصميم حوض “تيانغونغ” المائي
يبلغ حجم حوض “تيانغونغ” 1.2 لتر فقط، مما يفرض تحديات في تربية الأسماك على المدى الطويل. وأوضح وانغ أن العلماء عملوا لأكثر من ثلاث سنوات لتطوير البيئة المثلى التي تضمن استقرار النظام البيئي في مثل هذه المساحة المحدودة.

مراقبة سلوك الأسماك في الجاذبية الصغرى
خلال التجارب السابقة، لاحظ العلماء تغيرات في سلوك أسماك الزرد، حيث أظهرت تحركات غير طبيعية مثل السباحة بالمقلوب بسبب غياب الجاذبية. ولكن الأسماك سرعان ما تأقلمت مع البيئة الجديدة، ما يعكس قدرة الكائنات الحية على التكيف مع الظروف الفضائية.
أهمية أسماك الزرد كأداة علمية
تعد أسماك الزرد نموذجًا حيويًا مثاليًا للبحث العلمي بفضل تشابهها الجيني مع البشر وسرعة تكاثرها. وأوضح وانغ أن التجارب على هذه الأسماك يمكن أن تسهم في فهم تأثير الجاذبية الصغرى على صحة الإنسان، بما في ذلك أمراض القلب، الكلى، والجهاز العضلي الهيكلي.
أهداف بعيدة المدى لدعم استيطان الكواكب
وفقًا لوانغ، تهدف هذه الأبحاث إلى تعزيز استدامة الحياة في الفضاء كجزء من خطط البشرية لاستيطان الكواكب الأخرى. وأكد أن الكائنات البحرية مثل الأسماك والروبيان يمكن أن تكون مصدرًا غذائيًا مستدامًا لرواد الفضاء بسبب كفاءتها العالية في تحويل الغذاء إلى طاقة. وبفضل هذه الخطوات العلمية الرائدة، تواصل الصين توسيع حدود البحث في علوم الفضاء، مما يمهد الطريق نحو تحقيق أحلام البشرية في استكشاف الكواكب الأخرى واستدامة الحياة خارج الأرض.




