رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
02:35 م calendar السبت 18 يوليو 2026

ملايين يحتفلون بعام الأفعى في مهرجان رأس السنة القمرية

أجواء احتفالية تجتاح آسيا والعالم مع بداية العام القمري الجديد، حيث تجتمع العائلات وتتزين المدن بالألوان المبهجة وسط طقوس تراثية وأطباق تقليدية

credit montahanews
credit montahanews احتفالات رأس السنة القمرية أرشيفية

من الصين إلى كوريا وفيتنام، يحتفل الملايين برأس السنة القمرية وسط طقوس تراثية، حيث يتبادلون الهدايا، يرتدون الملابس التقليدية، ويستمتعون بالمأكولات الخاصة بهذه المناسبة التي تعكس ثقافات متعددة.

تحتفل المجتمعات الآسيوية والعالمية برأس السنة القمرية الجديدة، حيث يجتمع الملايين من الأشخاص مع العائلة والأصدقاء لتبادل الهدايا، الصلاة، والاستمتاع بأشهى الأطباق التقليدية. المهرجان، الذي يمتد 15 يومًا، يعتبر من أهم المناسبات في الصين وكوريا الجنوبية وفيتنام، ويتميز بعروض التنين، وتزيين المنازل، وتبادل المغلفات النقدية الحمراء. يواكب الاحتفال موجة هجرة سنوية ضخمة، حيث من المتوقع أن يتم تسجيل تسعة مليارات رحلة داخل الصين وحدها. على الرغم من الفرحة الكبيرة، فقد أثارت التسمية الإنجليزية للمهرجان جدلًا ثقافيًا بين المجموعات العرقية المختلفة، ما يعكس حساسية المسميات والتقاليد الثقافية.


credit montahanews احتفالات رأس السنة القمرية أرشيفية
credit montahanews احتفالات رأس السنة القمرية أرشيفية

عام الأفعى يجلب معه أجواء الفرح والتقاليد العريقة

 

يستقبل الملايين حول العالم عام الأفعى وسط احتفالات صاخبة، حيث تعد رأس السنة القمرية إحدى أهم المناسبات في التقويم الآسيوي. يحتفل بها الصينيون والكوريون والفيتناميون وشعوب أخرى، حيث يجتمعون مع العائلة والأصدقاء في ولائم ضخمة مليئة بالمأكولات التقليدية. تتخلل الاحتفالات عروض التنين المبهجة، وإطلاق الألعاب النارية، وتزيين المنازل بزينة ملونة، خاصة اللون الأحمر الذي يرمز للحظ والازدهار.

الجدل حول تسمية المهرجان بين الثقافات المختلفة

 

في السنوات الأخيرة، أثارت تسمية المهرجان جدلًا بين مختلف الشعوب التي تحتفل به. يطلق عليه في الصين اسم "تشونجيه"، بينما يعرف في كوريا بـ"سوللال"، وفي فيتنام بـ"تيت". في اللغة الإنجليزية، يستخدم مصطلح "Lunar New Year" للإشارة إلى المهرجان كونه يعتمد على التقويم القمري، لكن بعض الصينيين يرون أن التسمية الصحيحة يجب أن تكون "Chinese New Year" نظرًا لأن معظم تقاليده نشأت في الصين. في المقابل، ترى المجتمعات الكورية والفيتنامية أن هذه التسمية تتجاهل ثقافاتها الخاصة. الجدل مستمر، مع عدم وجود حل يرضي جميع الأطراف حتى الآن.

الألوان في رأس السنة القمرية: الأحمر في الصين، الأبيض في كوريا

 

تلعب الألوان دورًا مهمًا في الاحتفال برأس السنة القمرية، حيث يرمز الأحمر في الثقافة الصينية إلى الحظ الجيد والسعادة، ويتم استخدامه في الزينة والملابس والمغلفات النقدية الحمراء التي تُقدم كهدايا للأطفال. وفقًا للأسطورة الصينية، فإن الوحش الأسطوري "نيان" يخاف من اللون الأحمر، مما جعله جزءًا أساسيًا من الاحتفالات. في كوريا الجنوبية، يفضل السكان اللون الأبيض الذي يرمز للنقاء والبدايات الجديدة، كما يستخدمونه في المغلفات النقدية بدلًا من الأحمر.

credit montahanews احتفالات رأس السنة القمرية أرشيفية
credit montahanews احتفالات رأس السنة القمرية أرشيفية

المأكولات التقليدية: رحلة عبر ثقافات مختلفة

 

من أهم عناصر الاحتفال برأس السنة القمرية هو الطعام، حيث تجهز العائلات أطباقًا تقليدية خاصة بكل بلد. في الصين، تشمل المائدة الزلابية، السمك، وكعك الأرز اللزج، بينما في كوريا الجنوبية، يتم تناول حساء الأرز المعروف بـ"توكجوك"، وهو طبق يرمز إلى طول العمر. أما في فيتنام، فتُحضر العائلات كعكة الأرز اللزج "بانه تشونغ"، التي تتطلب 12 ساعة من الطهي على نار هادئة، ويتم تقديمها للعائلة وللأجداد الراحلين كجزء من الطقوس التقليدية.

تسعة مليارات رحلة في الصين خلال العطلة

 

يمثل رأس السنة القمرية أكبر حركة سفر سنوية في العالم، حيث من المتوقع أن يتم تسجيل تسعة مليارات رحلة داخل الصين خلال موسم الاحتفالات. يعرف هذا التدفق الضخم باسم "تشونيون"، وهو فترة تمتد 40 يومًا تشهد فيها البلاد ازدحامًا هائلًا في وسائل النقل البرية والجوية. في كوريا الجنوبية، يتوقع أن يمر أكثر من مليوني مسافر عبر المطارات خلال فترة العطلة، في حين أن عددًا متزايدًا من الكوريين بدأ يفضل السفر إلى الخارج بدلًا من العودة إلى مسقط رأسه، مما يثير قلق الشركات المحلية التي تعتمد على زيادة الإنفاق خلال العيد.

احتفال عالمي بامتداد ثقافي واسع

 

لا تقتصر احتفالات رأس السنة القمرية على آسيا فقط، بل تمتد إلى مجتمعات صينية وكورية وفيتنامية في دول مثل الولايات المتحدة وكندا والمملكة المتحدة وأستراليا. تنظم هذه الجاليات مهرجانات عامة تشمل العروض الموسيقية، والأسواق التقليدية، والفعاليات الثقافية التي تتيح لغير الآسيويين فرصة التعرف على هذه التقاليد الغنية.

ما الذي يجعل رأس السنة القمرية مناسبة فريدة؟

 

يمثل هذا العيد أكثر من مجرد بداية عام جديد، فهو فرصة لتعزيز الروابط الأسرية، تكريم الأجداد، وممارسة التقاليد التي تعود لآلاف السنين. رغم الجدل الدائر حول تسميته، يظل المهرجان رمزًا للفرح والتجديد والأمل في عام أفضل، حيث يجمع بين القديم والحديث في احتفال عالمي مفعم بالحياة.

تم نسخ الرابط