رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
02:35 م calendar السبت 18 يوليو 2026

اضطرابات في واشنطن... ترامب وإيلون ماسك يستهدفان وكالة المعونة الأمريكية وسط غضب سياسي واسع

إدارة ترامب تخطط لدمج وكالة المعونة الأمريكية مع وزارة الخارجية... إيلون ماسك يقود حملة لإغلاقها وسط اتهامات بالفساد وإجراءات تثير الجدل

USAID
USAID

إدارة ترامب تسعى إلى تفكيك وكالة المعونة الأمريكية ودمجها مع وزارة الخارجية، بينما يقود إيلون ماسك حملة لإغلاقها، وسط اتهامات بالفساد وتحذيرات من تدهور نفوذ واشنطن العالمي.

تشهد الولايات المتحدة اضطرابات سياسية كبيرة بعد إعلان إدارة الرئيس دونالد ترامب عن خطة لدمج وكالة المعونة الأمريكية USAID مع وزارة الخارجية، في خطوة وصفت بأنها "غير قانونية" و"خطيرة على الأمن القومي". وزير الخارجية ماركو روبيو أكد أنه تولى قيادة الوكالة مؤقتًا، بينما كشف الملياردير إيلون ماسك عن خطط لإغلاقها بالكامل، متهمًا إياها بالفساد وسوء الإدارة. هذه الإجراءات دفعت الديمقراطيين إلى التحذير من تداعيات كارثية على نفوذ الولايات المتحدة عالميًا، خاصة في ظل الأزمات الإنسانية في سوريا وأفريقيا.


ترامب
ترامب 

إدارة ترامب تستهدف وكالة المعونة الأمريكية وسط اضطرابات سياسية

 

أعلنت إدارة الرئيس دونالد ترامب عن خطط لإعادة هيكلة وكالة المعونة الأمريكية USAID، ودمجها مع وزارة الخارجية، في خطوة اعتبرها منتقدون محاولة لتقليص دور الوكالة وتقويض عملها في تقديم المساعدات الخارجية. وزير الخارجية ماركو روبيو أكد للصحفيين أنه تولى قيادة الوكالة مؤقتًا، مضيفًا أن الوكالة "يجب أن تتماشى مع السياسة الخارجية الأمريكية"، دون تقديم تفاصيل واضحة عن كيفية تنفيذ هذه الخطة.

إيلون ماسك يقود حملة لإغلاق USAID ويثير الجدل

 

يأتي هذا القرار في ظل حملة يقودها الملياردير إيلون ماسك، الذي يتولى رئاسة مبادرة غير رسمية تحت اسم "دائرة كفاءة الحكومة" (Doge)، والتي تهدف إلى خفض الإنفاق الحكومي. على منصة "إكس"، وصف ماسك الوكالة بأنها "منظمة إجرامية" و"عملية نفسية لليسار المتطرف"، داعيًا إلى تفكيكها بالكامل. كما نشر سلسلة من التغريدات والبيانات التي زعم فيها وجود "احتيال هائل" داخل الوكالة، دون تقديم أي دليل ملموس.

إغلاق مفاجئ لمكاتب الوكالة واتهامات بانتهاك القانون

 

تصاعدت الأزمة عندما تم إبلاغ موظفي USAID بعدم الذهاب إلى مقر عملهم في واشنطن يوم الإثنين، في حين تم تعطيل البريد الإلكتروني الخاص بهم وإغلاق موقع الوكالة الإلكتروني، مما أدى إلى فقدان الوصول إلى بيانات حيوية تتعلق بالمساعدات الإنسانية. وبالتزامن، تم وضع كبار مسؤولي الأمن بالوكالة في إجازة إدارية، وهو ما دفع الديمقراطيين إلى التحذير من "فوضى غير مسبوقة" قد تعرض الأمن القومي الأمريكي للخطر.

إيلون ماسك
إيلون ماسك

تحذيرات من تداعيات أمنية وإنسانية خطيرة

 

حذر أعضاء الكونغرس من أن تعطيل عمل USAID قد يؤدي إلى عواقب وخيمة على مستوى العالم. السيناتور الديمقراطي كريس فان هولين وصف الخطوة بأنها "هدية للأعداء"، بينما أشار النائب جوني أولشيفسكي إلى أن تعليق المساعدات الأمريكية كاد يدفع حراس السجون في سوريا إلى التوقف عن احتجاز مقاتلي داعش.

تشكيك في دوافع ماسك ودوره في القرار

 

أثار تعيين إيلون ماسك في منصب "موظف حكومي خاص" غير مدفوع الأجر جدلًا واسعًا، حيث يمنحه هذا المنصب صلاحيات غير واضحة داخل الإدارة الأمريكية. بعض المشرعين اتهموه باستخدام نفوذه لتحقيق مكاسب تجارية، حيث أشار السيناتور كريس ميرفي إلى أن ماسك لديه مصالح مالية ضخمة مع الصين، مما قد يفسر دعمه لهذه السياسة التي "تصب في مصلحة بكين".

انقسامات داخل الإدارة الأمريكية حول مستقبل الوكالة

 

رغم الدعم الذي يلقاه القرار من ترامب وماسك، إلا أن العديد من المسؤولين داخل الإدارة الأمريكية عبروا عن مخاوفهم من التداعيات المحتملة. ووفقًا لمصادر في البيت الأبيض، فإن بعض كبار المسؤولين يعارضون النهج المتبع، محذرين من أن هذه الخطوة قد تؤدي إلى تآكل ثقة الشركاء الدوليين في التزامات الولايات المتحدة تجاه القضايا الإنسانية والتنموية.

ما التالي؟ مستقبل USAID في مهب الريح

 

مع استمرار الأزمة، يواجه البيت الأبيض ضغوطًا متزايدة من الحزب الديمقراطي والمنظمات الحقوقية لإعادة النظر في هذه الخطة. ومع وجود دعاوى قضائية قيد الإعداد، من غير الواضح ما إذا كانت إدارة ترامب قادرة على تنفيذ هذا التغيير الجذري دون مقاومة قانونية وسياسية كبيرة. يبقى السؤال الأهم: هل ستنجح هذه المحاولات في إعادة تشكيل السياسة الخارجية الأمريكية، أم أنها ستواجه عقبات لا يمكن تجاوزها؟

تم نسخ الرابط