صفقة غير مسبوقة بين الولايات المتحدة والسلفادور... ترحيل المهاجرين من أي جنسية وإيواء مجرمين أمريكيين في سجون السلفادور
واشنطن تتوصل إلى اتفاق استثنائي مع السلفادور لترحيل المهاجرين غير الشرعيين من أي جنسية ونقل سجناء أمريكيين إلى السجون السلفادورية مقابل رسوم مالية
في خطوة مثيرة للجدل، اتفقت الولايات المتحدة مع السلفادور على ترحيل المهاجرين غير الشرعيين من أي جنسية إليها، بالإضافة إلى إرسال السجناء الأمريكيين إلى سجون السلفادور مقابل رسوم مالية.
أعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو عن اتفاق جديد مع السلفادور يقضي بترحيل المهاجرين غير الشرعيين من أي جنسية إلى الدولة الواقعة في أمريكا الوسطى، إلى جانب إرسال سجناء أمريكيين إلى السجون السلفادورية مقابل رسوم مالية. الرئيس السلفادوري ناييب بوكيلي أكد قبول السجناء الأمريكيين في سجن CECOT الضخم، معتبرًا أن الاتفاق سيجعل نظام السجون في بلاده مستدامًا. الاتفاق أثار انتقادات واسعة من قبل منظمات حقوق الإنسان، التي حذرت من احتمال انتهاك القوانين الدولية، لا سيما في ظل القوانين الصارمة في السلفادور التي تتيح احتجاز المشتبه بانتمائهم للعصابات دون محاكمة عادلة.

اتفاق استثنائي لترحيل المهاجرين غير الشرعيين
أعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو عن اتفاق غير مسبوق بين واشنطن والسلفادور، يسمح للأخيرة باستقبال المهاجرين غير الشرعيين من أي جنسية تم اعتقالهم في الولايات المتحدة، بما في ذلك أفراد العصابات الإجرامية مثل "مارا سالفاتروتشا MS-13" و"ترين دي أراگوا" الفنزويلية. وتأتي هذه الخطوة ضمن استراتيجية إدارة الرئيس دونالد ترامب لتشديد سياسات الهجرة والحد من تدفق المهاجرين غير الشرعيين عبر الحدود الأمريكية.
إيواء السجناء الأمريكيين في سجون السلفادور
لم يقتصر الاتفاق على ترحيل المهاجرين، بل شمل أيضًا إرسال السجناء الأمريكيين إلى السجون السلفادورية، حيث أكد الرئيس السلفادوري ناييب بوكيلي أن بلاده ستقبل استقبال هؤلاء السجناء في سجن CECOT، أكبر منشأة عقابية في البلاد، مقابل رسوم تدفعها الحكومة الأمريكية. وأوضح بوكيلي أن هذه العوائد المالية ستساعد في جعل نظام السجون في السلفادور أكثر استدامة.
انتقادات حقوقية وتحذيرات من انتهاك القوانين الدولية
أثار الاتفاق انتقادات حادة من قبل منظمات حقوق الإنسان وخبراء القانون الدولي، الذين وصفوه بأنه خطوة غير قانونية وغير مسبوقة في العلاقات الدولية. وقالت الخبيرة السياسية مينيشا جيلمان إن الولايات المتحدة "تقترح إرسال أشخاص إلى بلد ليس بلدهم الأصلي ولم يمروا عبره بالضرورة"، وهو ما اعتبرته انتهاكًا واضحًا للقوانين الدولية التي تحمي حقوق المهاجرين.
السلفادور وسياستها الصارمة تجاه الجريمة
من بين المخاوف التي أثارتها هذه الاتفاقية، أن السلفادور لا تفرق بين أعضاء العصابات المشتبه بهم والمجرمين المدانين، حيث تمنح قوانين الطوارئ في البلاد منذ عام 2022 السلطات صلاحيات واسعة لاعتقال أي شخص يشتبه في صلته بالجريمة المنظمة دون الحاجة إلى أدلة واضحة. وقد أدى ذلك إلى اعتقال أكثر من 80,000 شخص، في وقت تؤكد فيه منظمات حقوق الإنسان أن الكثير منهم أبرياء.
هل يتحول الاتفاق إلى سابقة دولية؟
يعتبر هذا الاتفاق أول من نوعه، وقد يفتح الباب أمام صفقات مماثلة بين الولايات المتحدة ودول أخرى تستهدف ترحيل المهاجرين غير الشرعيين وإدارة السجون عبر الحدود. وبينما تروج إدارة ترامب للاتفاق كخطوة لتعزيز الأمن القومي وخفض التكاليف، يظل السؤال المطروح: هل ستتكرر هذه الصفقات في المستقبل، أم ستواجه معارضة قانونية وسياسية قوية تعرقل تنفيذها؟




