رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
07:08 م calendar السبت 18 يوليو 2026

فيضانات كوينزلاند تخلّف دمارًا هائلًا... رئيس الحكومة الإقليمية يصف الوضع بـ"المذهل" وسط تحذيرات من استمرار المخاطر

آلاف السكان يعودون إلى منازلهم بعد الفيضانات الكارثية في شمال كوينزلاند... رغم انحسار المياه، الأضرار واسعة النطاق وشبكات الكهرباء معطلة في عدة مناطق

credit montahanews
credit montahanews فيضانات كارثية - أرشيفية

فيضانات مدمّرة تضرب شمال كوينزلاند، تُغرق آلاف المنازل وتقطع الكهرباء عن أكثر من 8,000 منشأة، فيما تحذّر السلطات من استمرار المخاطر رغم انحسار المياه التدريجي في بعض المناطق المتضررة.

تسببت الفيضانات العارمة في شمال كوينزلاند بأستراليا في دمار "لا يُصدق"، وفقًا لرئيس الحكومة الإقليمية ديفيد كريسافولي، مع غرق مئات المنازل والمزارع والشركات في المياه. رغم تحسن الأحوال الجوية بشكل أسرع من المتوقع، إلا أن آلاف السكان الذين أُجبروا على مغادرة منازلهم بسبب ارتفاع منسوب المياه بدأوا في العودة وسط تحذيرات من استمرار المخاطر في بعض المناطق. أكثر من 8,000 منزل لا تزال دون كهرباء، فيما تواصل فرق الطوارئ والجيش العمل على إعادة التيار الكهربائي ونقل الإمدادات إلى المناطق المعزولة. توفيت امرأة تبلغ من العمر 63 عامًا خلال عملية إنقاذ، بينما تواجه السلطات تحديات في تقييم حجم الخسائر بسبب انقطاع الطرق والطاقة.


credit montahanews فيضانات كارثية - أرشيفية
credit montahanews فيضانات كارثية - أرشيفية

دمار هائل في كوينزلاند... والسلطات تصف الوضع بـ"المذهل"

 

شهد شمال كوينزلاند فيضانات غير مسبوقة تسببت في أضرار جسيمة على مستوى البنية التحتية والمنازل والمزارع، حيث غمرت المياه أجزاءً كبيرة من مدن مثل إنغهام وكاردويل. رئيس الحكومة الإقليمية ديفيد كريسافولي وصف المشهد بـ"المذهل"، مؤكدًا أن حجم الخسائر أكبر مما كان متوقعًا. وأضاف أن عملية تقييم الأضرار لا تزال صعبة بسبب الطرق المقطوعة وانقطاع الكهرباء عن آلاف المنشآت.

عودة السكان تدريجيًا رغم استمرار المخاطر

 

رغم تحسن الأحوال الجوية، سمحت السلطات بعودة السكان إلى منازلهم في ستة أحياء من مدينة تاونسفيل بعدما تراجعت التوقعات بشأن مخاطر الفيضانات هناك. لكن سكان المناطق الأكثر تضررًا، مثل إنغهام وكاردويل، يواجهون أوضاعًا أكثر تعقيدًا مع استمرار انقطاع الكهرباء وتعطل الطرق الرئيسية، مما يعقّد عمليات الإغاثة.

انقطاع الكهرباء وإغلاق الطرق يعيقان جهود الإغاثة

 

لا تزال أكثر من 8,000 منشأة بدون كهرباء، فيما تسببت الفيضانات في انهيار جزئي لطريق سريع حيوي، ما زاد من صعوبة وصول المساعدات إلى المناطق الأكثر تضررًا. وأكد كريسافولي أن الأولوية الحالية تتمثل في إعادة الكهرباء بأسرع وقت ممكن، بالتعاون مع الجيش لنقل المولدات الكهربائية إلى المناطق المعزولة.

credit montahanews فيضانات كارثية - أرشيفية
credit montahanews فيضانات كارثية - أرشيفية

مأساة إنسانية... وفاة امرأة خلال عملية إنقاذ

 

وسط عمليات الإجلاء والإنقاذ، لقيت امرأة تبلغ من العمر 63 عامًا حتفها يوم الأحد بعد انقلاب قارب تابع لخدمات الطوارئ أثناء عملية إنقاذ. الحادثة تضاف إلى قائمة طويلة من المخاطر التي واجهها السكان خلال هذه الكارثة الطبيعية، والتي وصفها المسؤولون بأنها اختبار صعب لصمود المجتمعات المحلية.

الظواهر الجوية القاسية في كوينزلاند... هل تغيّر المناخ هو السبب؟

 

تعد منطقة شمال كوينزلاند من بين المناطق الأكثر عرضة للكوارث الطبيعية في أستراليا، حيث تواجه باستمرار أعاصير مدارية وعواصف مطرية غزيرة تؤدي إلى فيضانات مدمرة. لكن علماء المناخ يحذرون من أن ارتفاع درجة حرارة المحيطات والتغيرات المناخية المتسارعة قد تزيد من تواتر وشدة مثل هذه الظواهر في المستقبل، مما يهدد بمزيد من الفيضانات الكارثية.

استعدادات طويلة الأمد لمواجهة الكوارث المستقبلية

 

بينما تتواصل جهود الإغاثة وإعادة الإعمار، تواجه السلطات في كوينزلاند تحديًا كبيرًا في تعزيز البنية التحتية وجعلها أكثر قدرة على مقاومة الكوارث الطبيعية. الدروس المستفادة من فيضانات 2019، والتي أغرقت تاونسفيل والمناطق الساحلية المجاورة، لا تزال ماثلة في الأذهان، حيث تسعى الحكومة إلى تطوير خطط أكثر كفاءة لحماية المجتمعات المحلية من كوارث مماثلة في المستقبل.

المستقبل مجهول... هل تعود الفيضانات مجددًا؟

 

رغم أن الأحوال الجوية تحسنت مؤقتًا، إلا أن التحذيرات لا تزال قائمة، حيث تحث السلطات السكان على البقاء في حالة تأهب تحسبًا لأي تغير مفاجئ في الطقس. في غضون ذلك، تستعد كوينزلاند لمرحلة طويلة من إعادة الإعمار ومعالجة تداعيات واحدة من أسوأ الفيضانات التي شهدتها البلاد في السنوات الأخيرة.

تم نسخ الرابط