ترامب ونتنياهو يبحثان مستقبل الضفة الغربية ووقف إطلاق النار في غزة وسط تغييرات بفريق التفاوض الإسرائيلي
الرئيس الأميركي دونالد ترامب يؤكد أن إسرائيل “دولة صغيرة” ويتجنب الإجابة عن دعم الضم في لقاء مرتقب مع نتنياهو في البيت الأبيض.
البيت الأبيض يشهد محادثات حاسمة حول مستقبل الضفة الغربية ووقف إطلاق النار في غزة وسط تغييرات داخل فريق التفاوض الإسرائيلي بقيادة نتنياهو.
قبل لقائه مع نتنياهو، تجنب ترامب التصريح بدعمه لضم الضفة الغربية، مشيرًا إلى أن إسرائيل “دولة صغيرة”. كما شكك في إمكانية استمرار وقف إطلاق النار في غزة، رغم تأكيد مستشاره ستيف ويتكوف على أهمية إنقاذ الأرواح والتوصل إلى حل سلمي. في غضون ذلك، يسعى نتنياهو إلى إعادة هيكلة فريق التفاوض الإسرائيلي، وسط مزاعم عن تأجيل المرحلة الثانية من اتفاق الهدنة، والتي نفتها الحكومة الإسرائيلية بشدة. من جهة أخرى، سيعقد نتنياهو سلسلة لقاءات مع كبار المسؤولين الأميركيين خلال زيارته لواشنطن، والتي ستمتد حتى نهاية الأسبوع.

ترامب يتجنب دعم ضم الضفة الغربية ويصف إسرائيل بأنها “دولة صغيرة”
قبل يوم من اجتماعه المرتقب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى أن إسرائيل تعد “دولة صغيرة”، متجنبًا الإفصاح عن موقفه من دعم ضم الضفة الغربية. وأثناء توقيعه لبعض الأوامر التنفيذية في المكتب البيضاوي، قارن ترامب حجم إسرائيل بالقلم الذي كان يستخدمه، في إشارة إلى ضآلة مساحتها مقارنة بالشرق الأوسط. وألمح ترامب إلى إعجابه بما تمكن الإسرائيليون من تحقيقه رغم صغر مساحة بلادهم، مؤكدًا أن هناك “الكثير من القوة العقلية والذكاء” وراء نجاح إسرائيل. ويأتي هذا التصريح في وقت تشهد فيه العلاقات الإسرائيلية-الأميركية توترًا متزايدًا بسبب قضايا الضم والاستيطان.
مستقبل وقف إطلاق النار في غزة موضع تساؤل قبيل اجتماع ترامب ونتنياهو
في حديثه مع الصحافيين، أعرب ترامب عن عدم تأكده من إمكانية استمرار وقف إطلاق النار في غزة، قائلاً إنه “لا توجد ضمانات بأن السلام سيصمد”. ورغم هذه التصريحات الحذرة، أكد مبعوثه إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف أن الوضع لا يزال مستقرًا حتى الآن، معبرًا عن تفاؤله بأن الجهود الجارية قد تسهم في إنقاذ الأرواح والتوصل إلى حل سلمي دائم. ويأتي اجتماع ترامب ونتنياهو بالتزامن مع بدء المرحلة الثانية من مفاوضات وقف إطلاق النار، وفقًا للاتفاق الذي تم التوصل إليه سابقًا. ومن المتوقع أن يناقش الزعيمان تطورات المفاوضات في ضوء التقارير التي تفيد بأن نتنياهو يسعى لإجراء تعديلات على فريق التفاوض الإسرائيلي.
نتنياهو يجري تعديلات في فريق التفاوض الإسرائيلي وسط توترات داخلية
تشير التقارير إلى أن نتنياهو يدرس إقالة مدير جهاز الشاباك رونين بار من فريق التفاوض، واستبداله بمسؤول آخر من الجهاز. وكان نتنياهو قد عيّن مؤخرًا رون ديرمر، وزير الشؤون الاستراتيجية وحليفه الوثيق، ليترأس الفريق، بدلًا من رئيس الموساد دافيد برنياع الذي لا يزال عضوًا فيه. وتكشف التقارير أن لقاءًا متوترًا دار بين نتنياهو وبار خلال عطلة نهاية الأسبوع، أبلغه خلاله رئيس الوزراء الإسرائيلي نيته استبعاده من الفريق، مما دفع بار إلى مغادرة الاجتماع وهو في حالة استياء واضحة. ولم يصدر أي تأكيد رسمي بشأن هذه التغييرات، إذ اكتفى مصدر حكومي بالقول إنه “حتى الآن، لا يوجد تغيير رسمي في تركيبة الفريق”.

مزاعم حول تأجيل المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار وسط نفي رسمي إسرائيلي
ذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن نتنياهو يسعى إلى تأجيل تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار لمدة شهرين، وأنه يخطط لطلب دعم ترامب في “التعامل مع إيران” قبل التطرق إلى مسألة تطبيع العلاقات مع السعودية. غير أن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي نفى بشدة هذه المزاعم، مؤكدًا أن نتنياهو لم يطلب أي تأجيل، ووصف التقرير بأنه “كذب محض يضر بعائلات الرهائن”. ويأتي هذا النفي في وقت تتزايد فيه الضغوط السياسية داخل إسرائيل بشأن طريقة إدارة مفاوضات التهدئة مع الفصائل الفلسطينية.
ترامب يشاهد مقاطع توثق هجمات حماس قبل لقاء نتنياهو
قبل اجتماع البيت الأبيض، من المقرر أن يعرض مستشارو ترامب مقاطع توثق الهجمات التي نفذتها حماس في السابع من أكتوبر، والتي تم جمعها بواسطة السلطات الإسرائيلية. ويُذكر أن ستيف ويتكوف، المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط، شاهد هذه المقاطع خلال زيارته لإسرائيل الأسبوع الماضي، واعتبر أنها ضرورية ليشاهدها الرئيس بنفسه. ومن المتوقع أن تؤثر هذه المشاهد على نبرة المحادثات بين ترامب ونتنياهو، لا سيما فيما يتعلق بسياسة الإدارة الأميركية المستقبلية تجاه غزة، والموقف الإسرائيلي من أي حلول دبلوماسية محتملة.
جدول أعمال نتنياهو في واشنطن يتضمن لقاءات مع كبار المسؤولين الأميركيين
رغم أنه كان من المقرر أن يعود نتنياهو إلى إسرائيل يوم الخميس، إلا أن مكتبه أعلن أنه سيبقى في واشنطن حتى مساء السبت بسبب الطلبات العديدة لعقد لقاءات مع مسؤولين أميركيين. ويشمل جدول أعماله اجتماعات مع مستشار الأمن القومي مايكل والتز، ووزير الدفاع بيت هيجسيث، بالإضافة إلى زيارة إلى مبنى الكابيتول حيث سيلتقي زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ جون ثون ورئيس مجلس النواب مايك جونسون. ومن المنتظر أن يختتم نتنياهو زيارته ببيان مشترك للصحافة، حيث سيعرض نتائج محادثاته مع المسؤولين الأميركيين، وسط تصاعد التوترات بشأن مستقبل المفاوضات مع الفصائل الفلسطينية.




